الأربعاء، 24 فبراير 2016

الكويت تبدي ارتياحها لمسار الحوار السوداني

عبَّر السفير الكويتي بالخرطوم طلال منصور الهاجري، عن ارتياحه للتطورات السياسية التي يشهدها السودان هذه الأيام في مجال الحوار الوطني والمجتمعي، متمنياً أن تحقق الهدف المنشود، ويعم الاستقرار والأمن في ربوع السودان، وينعم الشعب السوداني بالتنمية والرخاء والاستقرار.
وأكد السفير الهاجري، بمناسبة احتفالات بلاده بأعيادها الوطنية، متانة العلاقات السودانية الكويتية، مشيراً إلى أها شهدت قفزات نوعية بتواصل القيادات وتبادل زيارات المسؤولين في البلدين، إضافة إلى دعم قيادتي البلدين الرئيس السوداني المشير عمر البشير وسمو الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت لمسيرة التعاون.
وأكد مواصلة العمل المشترك بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والصحية والتربوية، وذلك من خلال تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بينهما عبر اللجنة الوزارية المشتركة التي استضافتها الكويت العام الماضي، وتستضيفها الخرطوم مطلع العام المقبل.
وأشاد السفير الهاجري بالجهود التي تبذلها الدولة في تذليل العقبات والتحديات التي تواجه الاستثمار في السودان، متمنياً أن تزول كل العقبات لجذب العديد من الاستثمارات العربية والأجنبية.
وأشار إلى التجارب الناجحة للاستثمارات الكويتية في السودان كشركة سكر كنانة التي تمتلك الكويت30%من اسهمها واستثمارات الهيئة العامة للاستثمار بالكويت في مجال الفنادق، حيث أصبحت تمتلك فنادق كورال الخرطوم وبورتسودان، إلى جانب الاستثمارات فى القطاع الخاص الكويتي في المجالات الزراعية والصناعية والسياحية وحصاد المياه، إضافة لمساهمات الصندوق الكويتي لمشاريع التنمية في السودان التي وصلت إلى 28 اتفاقية قرض.
وعبَّر الهاجري عن فخره بوجود العمالة السودانية في الكويت في كل التخصصات ومساهماتها في المجالات التعليمية والصحية والفنية.
وأشار إلى الدعم الإنساني الذي ظلت تقدمه الكويت للسودان عبر العديد من الهيئات الخيرية، كالهيئة الخيرية الإسلامية وصندوق إعانة المرضى الكويتيين والهلال الأحمر الكويتي، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في إطار تجسيد وترسيخ تسمية الأمين العام للأمم المتحدة للشيخ صباح الأحمدي بقائد العمل الإنساني.

الثلاثاء، 23 فبراير 2016

حركات للبيع

ظلت حركات التمرد في دارفور منذ نشأتها تقتات علي التناقضات بالمنطقة، فوجدت رعاية ودعماً لوجستياً ومادياً وعسكرياً من نظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي مستغلة أحلامه وجنونه، ثم استغلت غضب أنجمينا من الخرطوم فاحتضنتها تشاد، وبعد انفصال جنوب السودان، استعان بها الرئيس سلفاكير ميارديت لتوطيد أركان حكمه.
وهبت علي المنطقة كثير من المتغيرات التي أحدثت تحولات جاء خصماً علي متمردي دارفور، فذهب نظام القذافي وقبله توطدت العلاقات بين أنجمينا والخرطوم، وأخيراً أنهكت الحرب جنوب السودان ثم صارت الدولة الوليدة قريباً من الدولة الأم، مما ضيق الخناق علي المتمردين الذين تلقوا ضربات موجعة من الجيش وقوات الدعم السريع كانت قاصمة الظهر لهم في دارفور.
ومنذ الربع الأول من العام الماضي لم تشهد دارفور مواجهات بين الحكومة والمتمردين، وكانت آخر معركة في قوز دنقو نهاية أبريل 2015، وفي يناير الماضي بمناطق في جبل مرة تعتبر معقل حركة عبد الواحد محمد نور.
مرة أخري تتهيأ لمتمردي دارفور تناقضات جديدة في ليبيا أيضاً حيث بقايا نظام القذافي، وقوات اللواء خليفة حفتر التي تسعي إلي السيطرة علي الأوضاع، لكنها ينقصها الرجال، فوفرت المال والدعم العسكري لقادة حركات دارفور الذين نقلوا قواتهم إلي جنوب ليبيا للقتال إلي جانب حفتر ضد الثوار، وتحولت الحركات إلي مرتزقة من أجل المال لأن مسرح هذه الحركات هي دارفور وليس ليبيا.
واستغلت حركات دارفور حالة الفوضى والسيولة في ليبيا، فصارت تنهب المنقبين عن الذهب والنفط وتعمل في تجارة البشر، كل ذلك من أجل المال، فهي لا تقاتل هناك من أجل قضية بعدما تركت أرضها وساحة معاركها خلفها، وباتت بعيدة عن المواطنين الذين تزعم أنها حملت السلاح من أجلهم.
التاريخ لا يرحم وذاكرة الشعب ليست مثل الأسماك، وسيسجل أن حركات زعمت انتهاج النضال المسلح من أجل قضية عادلة، صارت بندقيتها تشتري بالمال لتحقيق مآرب صاحبه، وضللت الشباب باسم النضال وزجت بهم في أنشطة منافية للأخلاق.
والوجه الآخر للأمر مقلق كذلك، فالمعلومات المتوفرة لدي بعض مجموعات الثوار في ليبيا، تفيد أن اللواء خليفة حفتر يطرح نفسه حليفاً مع الدول الغربية التي تخطط لقصف تنظيم "داعش"، بحيث تكون مهمته قتال المتطرفين علي الأرض بغطاء جوي غربي، مستخدماً متمردي دارفور في العملية، لتجنب عدم فعالية ضرب التنظيم من الجو فقط كما يحدث في سوريا.
وفي حال أفلح حفتر في مخططه، فإن ليبيا ستعيد الروح لحركات دارفور التي ستجد دعماً عسكرياً ومادياً كبيراً يتيح لها إعادة بناء نفسها وجذب المزيد من المقاتلين الحالمين بالدينار، وربما دفعها ذلك إلي التفكير في مغامرات جديدة في دارفور بالأصالة أو الوكالة لتنفيذ أجندة من يقفون وراءها.

درس خارج المنهج

الانتماء للوطن ركن أساس في الحياة الاجتماعية بدون هذا الانتماء يصبح الإنسان معلقاً بين السماء والأرض، فالانتماء مسألة ضرورية لتكوين العلاقات الحميمة بين أبناء المجتمع الواحد.
ولابد ن يكون الشعور أن الوطن بيته وداره وأنه مسؤول عن سلامته وآمنه ورفاهيته ويسعي أن يري وطنه نظيفاً سليماً من الجهل والمرض تنتشر فيه المدارس والجامعات وتعمه المراكز الصحية والمستشفيات والمصحات ويتوقع أن يري وطنه وقد أصبح في مصاف البلدان الراقية والمتطورة اقتصادياً وثقافياً وصحياً، فالإنسان القويم يتمني أن يضرب وطنه الرقم القياسي في الرخاء الاقتصادي والأمن الاجتماعي والتقدم العمراني والسلامة الصحية والرقي الثقافي ويرافق جميع هذه التوقعات والتمنيات عمل جاد يقوم به كل فرد في المجتمع حسب إمكاناته والأدوار والتي يقوم بها.
من هنا كان من الضروري أن يتولي المربين والمرشدين مسئولية غرس المشاعر الوطنية في نفوس أبناء الوطن منذ الصغر حتي تنمو هذه المشاعر واقتصاد أي بلد هو معيار تقدمه وازدهاره واستقراره واحد مكونات الأمن في المجتمع فعندنا يكون الناس متعاونين فيما بينهم لبناء اقتصاد مزدهر تنتعش مفاصل المجتمع ويستتب فيها الأمن فلا تجد من يسلب الآخرين حقوقهم ولا تجد من يحاول أن يستغني علي حساب المجتمع.
بل تجد الجميع بحركة متصاعدة نحو بناء الاقتصاد سواء كان في مجال الزراعة أو الصناعة أو التجارة أو الخدمات.
فعندنا يكون المجتمع متكاتفاً روحاً وجسداً تجد كل عضو فيه يكمل عمل العضو الآخر تستمر الحلقة الاقتصادية بصورة مرتبة ودقيقة حاملة معها المجتمع للرقي والاستقرار والأمن.
تلك مفاهيم كبيرة جداً لا يمكن إدراكها في نهاية العمر وهذا الشعور بالانتماء يوجد لدي لحيوان في صورة غريزة تجعله يشعر من غير تفكير بالانتماء للقطيع الذي هو منه، وهذا الانتماء في مستوي الحيوان فيه الكثير من الغريزة وقليل من الإدراك والمعرفة، أما عند الإنسان فينقلب إلي (وعي) تغذية المعرفة والثقافة.. وهذا الوعي الذاتي هو الذي يتحول في مراحل حياة هذا الفرد، إلي قوة ثم يتحول إلي  (واقع) أي ينتقل من مستوي الشعور إلي مستوي السلوك.. ولكن ليس أي نوع من السلوك، وأنه السلوك المضاء بنور العقيدة الإسلامية التي تشع في مختلف حنايا جسد المجتمع ومؤسساته.. وهذا ما يميزنا نحن المسلمين أن انتماءنا جميعاً في مختلف بقاع الأرض هو انتماء (عقيد سماوية) تحكم جميع المسلمين وتحولهم إلي (أخوة).. فالحديث عن الانتماء هو حديث عن المسؤولية الاجتماعية.

حاملو السلاح .. الدعوة تتجدد لإستغلال قطار الحور ...!!

مرة أخرى تؤكد الحكومة على حرصها على أن يأتي الحوار الوطني شاملا للجميع دون إقصاء أو إستثناء لأحد وفي السياق جدَّد النائب الأول للرئيس بكري حسن صالح الدعوة لحاملي السلاح من أبناء منطقة النيل الأزرق بالعودة إلى البلاد، والانضمام لركب الحوار، الذي قال إنه أكبر مشروع سياسي جاء بإرادة وطنية حقيقية منذ أكثر من 60 عاماً.فالسلام – كما قال النائب الأول - هدف استراتيجي للدولة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار بالبلاد، وفي سبيله ستجرى مفاوضات مباشرة، وغير مباشرة في أديس أبابا وغيرها.إذا فلحكومة عازمة على المضي قدماً في إصلاح شأن الدولة، بإعتبار أن الإصلاح عملية متجددة، ومستمرة لدفع عجلة البلاد إلى الأمام من خلال التقارير والزيارات المفاجئة، حتى تكون دولة صاعدة ومتطورة، مؤكداً أهمية إصلاح الخدمة المدنية والسكة الحديد حتى تعودان إلى سابق عهديهما.
الان وبعد عبور الحوار الوطني وقطعه مسافة طويلة في بحث أزمة السودان من خلال المشاركين فيه من مختلف القوى السياسية والوطنية، بات قاب قوسين أو ادنى من الوصول لمحطته النهائية، وقد حملت اللجان الست الكثير من الحلول لأزمة السودان الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها من المسائل التي كانت ولا تزال تمثل حجراً صلدًا تتحطم عنده كل المساعي المحلية والإقليمية والدولية. فيما لا تزال بقية المساعي تترى للوصول لمعالجات فورية توقف المد والجزر الذي ينتاب القضايا الشائكة والمسائل السودانية مطرح الحوار بعد ان وصل المجتمعون لاتفاق بشأن أغلبها.
ويجد المتابع أنه ومنذ إعلان الحكومة لمبادرة الحوار الوطني، بدأت الحركات المسلحة والقوى السياسية تمضي مسرعة للانضمام لركب الحوار الوطني بالرغم من تمرد بعض حاملي السلاح من الحركات المسلحة ورفضهم للفكرة بحجة بعض المطالب المعروفة مما اعتبره البعض رفعاً لسقوفات المطالب، الأمر الذي شكل نوعاً من التهديد لمسيرة الحوار الذي بدت ملامحه واضحة بعد فوز المشير البشير بدورة رئاسية جديدة وإصراره على المضي قدماً بالمبادرة للوصول الى غاياتها المنشوده الرامية الى جمع الحركات والقوى السياسية المعارضة تحديداً بعد الخسارة الكبيرة التي لحقت بهم من القوات النظامية في دارفور عقب تدمير القوة الكبيرة للعدل والمساواة في معركة قوز دنقو.
ورغم الشُقة التي تفصل بين الحركات الرافضة للحوار ، وحالة عدم الثقة المتجذرة فيما بينها، جرت عدة محاولات لتجسيد العلاقات والتواصل بين بعضها تجاه بعض، وتعتبر "الجبهة الثورية" التي تناثرت حبات عقدها آخر محاولة للجمع تلك الحركات عسكرياً،، إلا أن ذلك الرهان قد فشل.
وجاءت الدعوة إلى الحوار الوطني لتأتي على ما تبقى من ذلك الميثاق والرهانات المعقودة عليه، رغم التعثُر الذي طرأ على مسيرة الحوار الوطني في شهوره الأولى، ذلك أن أحد أهم الإستراتيجيات التي هدفت إليها "وثيقة كمبالا"، فيما لو كُتب لها النجاح، هي تمكين القوى والحركات المتمردة من إمتلاك القوة والنفوذ السياسي، والجمع بين القدرتين السياسية والعسكرية، بما يؤهلها لقيادة السودان، وتجاوز القوى السياسية والاجتماعية، التي تصنف على أنها "تقليدية" و"مركزية"، ولا تختلف عن المؤتمر الوطني بشيئ.
عموماً فإن الشواهد والوقائع تؤكد بان قطار الحوار الوطني ماض إلى محطته الأخيرة بمن استغله ، حيث أن الظرف الإستثنائي الذي تمر به البلاد والتحديات المحلية والاقليمية والدولية تفرض على الجميع إستغلال هذا القطار الذي قطعا سيصل محطة الإتفاق والتوافق الوطني حول القضايا المصيرية للبلاد التي أسخنتها الجراح كثيراً ، لذا فالجميع هنا مطالب بالوصول إلى توافق سياسي أولا، مع التشديد على ضرورة التمييز بين القانون الساري والجوانب السياسية التي يجب التحاور حولها. فقوانين العقوبات والقانون الجنائي والأمن الوطني لا تلغى بجرة قلم، ولا تتم عليها أي إضافة أو تعديلات إلا بالتوافق السياسي الشامل، لأنه لا يمكن لجهة ما أن تلغي قوانين سارية إلا إذا حدث توافق سياسي في البلاد، ثم بعد ذلك توجد الآليات اللازمة لتحويل هذه الإرادة السياسية.

المأزق العسكري الكبير لعبد الواحد محمد نور!

حين كنا نردد باستمرار في تحليلات سابقة قبل سنوات أن الحركات الدارفورية بتعنتها غير المبرر ورفضها غير المسئول للتفاوض وحل الأزمة في دارفور سلمياً سوف تؤدي بنفسها إلى مهالك قد تنتهي بها إلى التلاشي وتموت وفق التعبير العربي القديم (حتف ظلفها)؛ كانت تلك وما تزال قراءة مبسطة لأوضاع هذه الحركات على الأرض والمتغيرات السياسية المتلاحقة، والتي ترفض -هي- بسوء تقدير مؤسف أن تنتبه إليها ولو للحظة.
الآن حركة جبريل إبراهيم تلاشت، فبعد أن قصم ظهرها تماماً في معركة (قوز دنقو) في ابريل 2015 لم يعد لها وجود على الأرض للدرجة التي أهين فيها داخل الجبهة الثورية ومنع عن زعيمها تولي رئاسة الثورية الدورية ووقع انشقاق الثورية المدوّي جراء ذلك.
حركة مناوي هي الأخرى تمزقت ما بين عمليات الجنوب وخوضها الصراع الداخلي الدامي هنا والذي افقدها كامل لياقتها، ثم ولجت الساحة الليبية وانتهي بها الأمر بتلقي ضربات موجعة في الكفرة الليبية وغيرها من المدن الليبية، فإنتهى وجودها تماماً على الأرض ولم يعد لها سوى وجود (شكلي) ورمزي في ما كان يسمى بالثورية.
الآن ومنذ أيام تدور الدائرة على حركة عبد الواحد نور، فقد كان اعتقاد الرجل -بنظرة محدودة- أن استعصامه بجبل مرة، وإصراره على عدم التفاوض، موقفاً صائباً يجعله –بحسب تقديراته– إلى أن ينال (الكيكة) بكاملها في المستقبل القريب! عبد الواحد لم يحسب حساب لقواته التي ظلت ترتكز في سفوح جبل مرة بلا شغل ولا مشغلة، لا أمل في نصر عسكري، ولا أمل في تفاوض وحوار يمنحهم وينتشلهم من حالة السكون تلك.
لم يحسب حساباً للجند الذين يضيقون بالجلوس بوجبة أو وجبتين ، بملابس رثة، وجيوب فارغة، وسلاح يعلوه الصدأ! ولهذا بدأ هؤلاء الجند في ممارسة قطع الطرق والنهب ومحاولة الحصول على طعام ومال، و بعض مباهج الحياة، الأمر الذي ترتب عليه إخلال بأمن واستقرار المنطقة ومن ثم ضيق الأهالي ومن ثم اجتذاب القوات الحكومية.
سوء حظ عبد الواحد –من بين بقية الحركات الدارفورية المسلح– جعله يضع كل البيض في سلة جبل مرة! والقوات الحكومية -بمهارة معهود فيها- نجحت في توجيه ضربة مبدئية موجعة ثم إحكام الحصار على البقية الباقية بحيث أصحبت الحركة الآن أمام مصير واحد ليس بجانبه أدنى احتمالية لنصر!
من المستحيل –وفق المعطيات العسكرية الماثلة حالياً هناك– أن تنجح قوات عبد الواحد في الإفلات، دعك من أن تحقق نصراً ولو في معركة عابرة! ولهذا فإن الحركات الدارفورية الثلاثة وكما قلنا مراراً وتكراراً أوصلت أوضاعها بنفسها إلى هذه النهايات، فلا هي استفادت من سوانح التفاوض والحوار وحققت أهدافها عبر السياسة في وقت مبكر قبل أن تصل بها الأمور إلى هذا الدرك السحق؛ ولا هي الآن قادرة على المحافظة -فقط المحافظة- على بقاءها ولو لشهرين!

وفود من الحوار لمقابلة قادة الحركات للتبشير بالمخرجات

قال عضو بلجنة السلام والوحدة بمؤتمر الحوار السوداني، إن إنزال مخرجات الحوار الوطني للمواطنين بحاجة إلى جهد كبير، منوهاً إلى توافق داخل المؤتمر بابتعاث وفود للولايات وتشكيل لجان لمقابلة قادة الحركات بالخارج والسودانيين بالمهجر للتبشير بالمخرجات والتوصيات.
وفي تصريح صحفي له توقع عضو اللجنة، يزيد دفع الله رشاش،  حدوث تنفيذ سريع لمخرجات وتوصيات مؤتمر الحوار.
وأضاف إن أبرز المخرجات والتوصيات التي خرجت بها لجنة السلام شملت بناء السلام والمحافظة عليه، وتعزيز الوحدة الوطنية، بجانب إيقاف الحرب، واستدامة السلام، وضبط السلاح، وإطلاق سراح المحكومين والمعتقلين سياسياً.
وتابع أن من بين التوصيات أيضاً وقف العدائيات والتفاوض مع قادة الحركات وحاملي السلاح، فضلاً عن محور السلام الاجتماعي ونزع السلاح من أيدي المليشيات، وضبط حدود السودان.
من جهته، قال عضو لجنة السلام والوحدة، عمار زكريا، إن أبرز توصيات اللجنة تمثلت في إنشاء مجلس قومي للسلام يؤسس لحل كافة مشاكل السودان، باعتبار أن السلام يجب أن يكون حزمة واحدة لا تقبل التجزئة.

الخرطوم تبدي ارتياحها لإدانة أمريكا لعبد الواحد

قالت وزارة الخارجية السودانية، إنها تقدّر تحميل الولايات المتحدة لحركة عبدالواحد نور، مسؤولية بدء الهجوم على الجيش السوداني في معارك جبل مرة، وعدّته نهجاً موضوعياً كان غائباً في مواقف واشنطن السابقة بوصف الوقائع بموضوعية وإبراز الحقائق كما هي.
وأبدت الولايات المتحدة الأمريكية، في بيان لها الأحد، قلقها البالغ إزاء المعارك في جبل مرة بدارفور، ودعت الحكومة السودانية والجبهة الثورية للالتزام بإعلان وقف العدائيات والعمل مع الاتحاد الأفريقي للتوصل إلى تسوية.
وأضافت الخارجية في بيان صادر باسم المتحدث باسمها علي الصادق، أنها تلحظُ أنَّ المُناشدة الواردة في بيان واشنطن الذي تساوي فيه بين الحكومة والحركات المسلحة، قد جافت الموضوعية في مساواتها بين المعتدي والضحية.
وتابع البيان "فكان من الأحرى أن يُحمّل البيان حركة عبدالواحد كامل المسؤولية في بدء القتال وما نجم عنه من نزوح، بل وإدانة مسلك حركة عبدالواحد وكذلك عرقلتها جهود الحوار والحل السلمي واعتمادها على الحل العسكري".
وبحسب وزارة الخارجية فإنَّ حكومة السودان وانطلاقاً من مسؤوليتها تجاه جميع مواطنيها، اتخذت الإجراءات الكفيلة باحتواء آثار النزوح الذي حدث بما في ذلك تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للمتأثرين.
وأكدت وزارة الخارجية أنَّ سياسة الحكومة المعلنة والممارسة عملياً هي حل النزاعات بالطرق السلمية عبر التفاوض، إلى الحد الذي أعلنت فيه العفو العام عن حاملي السلاح لحثهم على المشاركة في الحوار الوطني.
وطبقاً للبيان "يشهد على سياسة الحكومة في تفضيلها للحل السلمي اتفاقية السلام الشامل ووثيقة الدوحة لسلام دارفور، والجهود المستمرة الآن عبر الآلية الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة ثامبو امبيكي".
وقالت إنها تتطلع إلى دعم المجتمع الدولي لهذه الجهود، ومُناشدة الحركات المسلحة للنزوع للحل السلمي والتفاوض.