الاثنين، 5 يناير 2015

الصيف الحاسم .. الإنحياز للسلام أو مواجهة الموت

الحديث الذي ادلى به وزير الدولة بوزارة الدفاع الدفاع اللواء يحيي محمد خير وأكد خلاله استعداد قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والدفاع الشعبي ، لمواصلة عمليات الصيف الحاسم بكل مناطق العمليات ضد متمردي الحركة الشعبية بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان لتحريرها، يؤكد بما لايدع مجالا للشك أن عمليات الصيف الحاسم ستدخل مرحلة مهمة وحاسمة في الفترة المقبلة تمكن ضمان الأمن والاستقرار بجميع ولايات السودان. فالوزير محمد خير استعداد الحكومة لتحقيق السلام عبر الحوار ، معلناً دعم الجيش للمفاوضات، مؤكداً استعداده للحرب إذا رفض المتمردون الحوار، مشيراً للانتصارات التي حققتها القوات المسلحة وقوات الدعم السريع بمنطقة جبل مرة مؤخراً.وأشاد محمد خير بأداء قوات الجيش السوداني وقوات الدفاع الشعبي والقوات النظامية في كل جبهات القتال وحفظها للاستقرار بكل قرى ومدن السودان. وقبل أيام وفي إطار عمليات الصيف الحاسم بالنيل الأزرق وبالتزامن مع العمليات التي استأنفتها القوات المسلحة في كل أنحاء السودان، فقد تم تحرير منطقة ملكن الاستراتيجية بجبال الأنقسنا التي تمثل مدخلاً للجبال من الناحية الجنوبية. وكبد الجيش المتمردين خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات . وبهذا تكون القوات المسلحة قد تمكنت من تأمين جبال الأنقسنا تماماً وتأمين المواطنين والمشاريع الزراعية والتعدين. وأعلنت القوات المسلحة اكتمال المرحلة الأولى من عمليات الصيف الحاسم بالنيل الأزرق ومواصلتها لعمليات الصيف الحاسم وفق الترتيب الذي أعدته بكل أنحاء البلاد.
فالمتمردون أمامهم خياران إما الإنحياز للسلام أو مواجهة الموت على أيدي قوات الدعم السريع ، وكل الشواهد تؤكد بأن العمليات العسكرية لن تتوقف إلا إذا جاءت تعليمات لقوات الدعم السريع من القيادة بأن تعطي فرصة للسلام"، ودحر المتمردين في عمليتهم الإنتحارية اليائسة بالعتمور يؤكد إنعدام الروح المعنوية لديهم بعد أن لاذوا بالفرار ، وهو أمر يؤكد بدوره إن قوات الدعم السريع أصبحت يد باطشة لا يجرؤ أي متمرد على الصمود أمامها.
من انتصارات الصيف الحاسم كانت بتحرير العتمور بجنوب كردفان والتي جاءت بعد تحرير رصيفاتها ميري برا ، دلدكو ، ليشكل ذلك حافزا اصيلا لتلكم القوات بان تسوق هذه الانتصارات حتي اخر معقل للتمرد ( بكاودا ) ، وهو أمر يؤكد عزيمة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع على تطهير كل شبر دنسته (مرتزقه) الحركة الشعبية . فالقوات المسلحة والدعم السريع اوفت التزامها لشعب جنوب كردفان من تحقيق اكبر قدر من الامن والاستقرار وبات الأمن والسلام يحفان مواطن الولاية ، واصبحت العودة الي الديار واجب يقتضيه الحال ، انه الامن الذي ظل يحلم به جميع المواطنين بالولاية وهم الان ينشدون للسلام والامن الاجتماعي ولسان حالهم يقول ( كل القوة كاودا جوة ) شعار يؤكد عزيمة المواطنين لنضرة الجيش لتحقيق المزيد من الانتصارات ولتنعم الولاية بالامن ، ، فالدخول الي كاودا بات وشيكا ، وقد اكد الفريق ركن ابو شنب قائد الفرقة 14 مشاه بكادوقلي وعدد من قيادات الدعم السريع ان نصر الله قريب وغدا الولاية تحتفل بالسلام يعم ارجائها ، واقر خلال تلاحم الشعب والجيش جيش واحد وشعب واحد لتمكين قدسية السلام والامن والاستقرار بالمنطقة
فالعمليات التي قامت بها القوات المسلحة ، وقوات الدعم السريع مؤخرا في جنوب كردفان أدت إلى خلخلة البنية الهيكلية للتمرد بعد إسترداد المنطقة الشرقية بكاملها إضافة لمناطق ميري برا ودلدكو والعتمور، فمدينة كادوقلي باتت آمنة بعد أن تمكنت القوات المسلحة من الإستيلاء على الأسلحة الثقيلة التي كانت تستخدم في ضرب المدينة من بعيد، إضافة إلى قتل أبرز قادة المتمردين الذين خبروا القتال في المنطقة.والهزائم التي تعرضت لها الحركة الشعبية تعتبر فرصة لمراجعة موقفها من إستمرارها في الحرب التي لم تستطع من خلالها تحقيق أهدافها في ظل إنهيار الروح المعنوية لمقاتليها، لذا يرجح كثير من الخبراء بأن تأتي إلى جولة التفاوض القادمة وهي مهيضة الجناح ، ولن تحاول المغالاة والتشدد في مواقفها كما ظلت تفعل ذلك في الجولات السابقة.
ويرى خبراء إستراتيجيون أن قوات المتمردين باتت في موقع الدفاع عن نفسها بعد أن فشلت في التصدي للقوات المسلحة بسبب إنهيار الروح المعنوية ومعاناتهم من إنقطاع الإمدادات التي كانت تأتيهم من الخارج كما أن فترة الخريف يعطي القوات المسلحة وضع ميداني أفضل من حيث القدرة على تحريك الآليات وفتح الطرق.

سقوط القناع الأمريكي

في مارس من العام الماضي زار الرئيس الأمريكي باراك أوباما إسرائيل لأول مرة منذ توليه الرئاسة الأمريكية وعلي الرغم من أن البعض كان يري فيه رئيساً مختلفاً إلا أن اختلافه هذا لم يصل لدرجة معارضة إسرائيل فيما تقوم به ضد الفلسطينيين وقد (أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما لدي وصوله تل أبيب، الصلة المتينة التي تربط الولايات المتحدة بإسرائيل، واصفاً إياها بأنها "غير قابلة للانفصام".
وقال أوباما إن الولايات المتحدة فخورة بالوقوف إلي جانب إسرائيل، باعتبارها أقوي حلفائها، وأعظم أصدقائها.
وكان في استقبال أوباما لدي وصوله مطار تل أبيب الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، ورئيس الوزراء بنيامين نتناياهو، الذي وصف زيارة  أوباما بأنها "تاريخية" وهذا التأكيد يفسر الفجور الذي تتعامل به أمريكا الآن مع الطلب الفلسطيني في مجلس الأمن واستخدامها للفيتو رغم أنها لا تحتاج له فقد حسمت لها نيجيريا الموقف لكنها  تريد أن توصل رسالة بذلك وهي أن إسرائيل خط أحمر وأن من يرشها بالماء ترشه بالدم..
ولم تخجل أمريكا من أي شي بل وصلت لحد التهديد للفلسطينيين بعد أن تقدمو بطلب  للانضمام للمحكمة الجنائية الدولية وقد أكدت فعلاً أن (البرقص ما بغطي دقنو) وأنها حليفه لإسرائيل مهما كانت المشكلة حتي وأن سقطت في عيون الجميع.
ولعل هذا الموقف يفسر الشراسة التي تتعامل بها إسرائيل  مع الفلسطينيين كل الدول من حولها في تفعل ذلك وهي (مركبة مكنه أمريكا) لذا ليس لها حدود فيما تقوم به ثم تأتي أمريكا لتعقد مؤتمرا الأعمار غزة وهو بالتأكيد من باب (الغشيم دقوا واعتزلو).
وها هي الآن تهدد بالانسحاب مما التزمت به من باب لي الزراع ولعل الواضح أنها  خلاص أصبحت لا تريد المواصلة بقناع الواعظين بل تريد أن تظهر وهي مكشرة لأنيابها تعض  كل من يقترب من إسرائيل وهذا يجعلنا نفسر تقاعسها عن حسم ما يحدث في سوريا والعراق لأنها تري  أن التدمير  الذي يحدث الآن في تلك الدول يصب في مصلحة إسرائيل ويعزز أمنها الداخلي والخارجي فيعد انتهت من هوس إسرائيل المسمي صدام  حسين قضت علي البعبع الذي يسمي الأسد فارتاحت إسرائيل بعد أن تقاسمت الدول الغربية الغنيمة وهي أنصبتها من كيماؤي الأسد وبعدها سكت الجميع ولم الأسد مشكلة لأنه لم يعد يشكل خطر لإسرائيل .
أما شعب سوريا أطفالها فليس هنا مشكلة في أن يقتلوا أو يشردوا ما دامت إسرائيل بخير.
وعليه لابد أن ننظر للأمور بزاوية مختلفة فقد سقط القناع الأمريكي ولا أظن إن أمريكا ستكون هي أمريكا زمان.

في "فنقا" كتمت والنهاية بدأت

يبدو أن واشنطن وتل أبيب وكمبالا توافقت على نقل الحركات المتمردة من الميدان إلى قاعات التفاوض للتأثير على سلطة الإسلاميين في الخرطوم سياسياً، فما عادت محاولات التأثير الميداني ذات أثر بعد أن سلحت الحكومة السودانية قواتها بصورة متطورة في كل الجوانب.. وأصبحت مؤهلة أكثر من أي وقت مضى للقيام بعمليات الدفاع عن مكتسبات الوطن ابتداءً بالإنسان نفسه باعتباره محور الاهتمام.
خمس ساعات من القتال حققت فيها القوات الحكومية نصراً مؤزراً على بقايا حركات مسلحة ترفض أن تلقى "السلاح" من أجل تهيئة الأرض للتنمية والمرافق الخدمية وسد حاجات المواطنين.
خمس ساعات من القتال نجمت عنها خسائر كبيرة في جانب الحركات المسلحة.. كان جزءاً عظيماً منها غنائم في يد القوات الحكومية.. وهذه صورة مهمة لواشنطن لكي ترى بنفسها أن أرض دارفور الطاهرة هي مقبرة الدعم الخارجي.. وأن هذا الدعم الأجنبي يبقى مغنم القوات الحكومية، وكلما زاد زادت الغنيمة.. نعم واشنطن لا تخسر شيئاً فهي تعوض عن دعمها وتمويلها لمشروعات الفتن والحروب في العالم بفرق السعر الزهيد في نفط العراق وقزوين وقادة التمرد الذين يتنعمون ويتلذذون بالفنادق العلمانية في بعض العواصم الأوروبية والإفريقية لا يخسرون شيئاً.
والخاسر هو المواطن.. المواطن الذي يحارب في صفوف التمرد، وحينما يقتل برصاص الدفاع الوطني لا يسع قادة التمرد إثارة سيرته. وكثيرون هم ضحايا طموحات المتمردين سواء أكانوا من أبناء دارفور أو جبال النوبة في الشمال.. أو أبناء الدينكا والنوير البسطاء في الجنوب.. الذين يستثمرون فيهم الكراهية العنصرية المتوارثة منذ أيام الاحتلال البريطاني تجاه أبناء الشمال.. أما منطق عرمان "النفاقي".. فهو انه يريد أن يحارب أهله لأنهم.. ولأنهم.. ولأنهم.
"فنقا" شهدت معركة عنيفة جداً.. فهل لم يكن التمويل الأجنبي كافياً؟! أم أن الحركات أصبحت تأكل من سنامها؟! أم أنها محقة حينما كانت تقول إنها تعتمد على ما تتحصل عليه من غنائم؟! لكن هل تتحصل على غنائم الحكومة أم غنائم المواطنين؟!
لا فائدة تجنيها القوى الأجنبية من دعمها للتمرد، غير إنشغال جزء من الأمة هو شعب السودان عن قضايا الأمة الملحة والمؤلمة، ووضعها في المستوى الثاني في قائمة الأوجاع، باعتبار أن في المستوى الأول مشكلة الأمن داخل القطر، وهي سياسة صهيونية تهدف إلى استرخاء الأمة حتى لا تقضي بين عشية وضحاها على الاحتلال اليهودي فواشنطن وتل أبيب تكسبان حتى من خسارة التمرد، أما كمبالا، فهي تتلقى الدعم.. ولم يكن يهمها جون قرنق، بل أمواله الطائلة التي كانت لدعم التمرد البديل دارفور بقيادة عبد الواحد، وبعد مقتل قرنق لم يجد هذا الدعم لا عبد الواحد ولا مناوي ولا تراجي مصطفى. وهذا ما جعلهم يتجهون صوب "قطاع الشمال".. وقدر "مناوي" ان قطاع الشمال أفضل له من وجوده في قائمة مساعدي الرئيس ولكنه الآن في الجبهة الثورية لم يجد "حتى مساعد حلة". فقد قضت القوات الحكومية على قواته.. وربما يكون الآن في طريقه لنيل اللجوء السياسي في فرنسا.. أما عبد الواحد فهو "قرنق الصغير" طبعاً.. ومكتبه في إسرائيل الذي يديره له آدم يحيى داؤود هو عزاؤه الوحيد.
وغداً "دريج"
ماذا قلت يا "دريج" عن نميري؟! هل قرأت رواية المسؤول الذي تسبب في غضب مستثمر ومغادرته البلاد بسبب شروط تخص مصلحته الشخصية؟! هل تقصد هذه الحادثة حينما قصصت قصة ضرب نميري للمسؤولين؟! الله يرحم "نميري"..ويمد في أيامك..وغداً بإذن الله "نتونس". 

البرلمان السوداني يجيز تعديلات دستورية

صادقت الهيئة التشريعية القومية بالسودان (البرلمان ومجلس الولايات) بالإجماع على التعديلات الدستورية التي أدخلتها الرئاسة السودانية على الدستور والتي تمنح الرئيس السوداني سلطة تعيين وعزل الولاة ، ووافقت على تضمين اتفاقية الدوحة لسلام دارفور في الدستور.
وتتضمن التعديلات مواد متعلقة بولاية الرئيس السوداني على القوات النظامية وقوميتها وتحديد مهامها واختصاصاتها ، فضلاً على تعديلات المتعلقة بديوان الحكم اللامركزي والأراضي وصناديق الضمان الاجتماعي.
وتلقت الهيئة التشريعية السودانية في جلسة ترأسها رئيس البرلمان السوداني د.الفاتح عزالدين تقريرين حول مشروع التعديلات الدستورية قدمته بدرية سليمان ، وتضمين اتفاقية الدوحة بالدستور الانتقالي في مرحلة العرض الثالث ، الذي قدمه نائب رئيس مجلس الولايات السودانية بدوي الخير إدريس.
وأعلن عز الدين أعلن إجازة تقرير اللجنة البرلمانية الطارئة لدراسة مشروع تعديل دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م حول التعديلات الدستورية والذي قدمته رئيس اللجنة بدرية سليمان.
وقالت نائب رئيس البرلمان السوداني سامية أحمد محمد أن مشروع القانون راعى تمكين الحكم اللامركزي ، وتطرقت إلى التعديل الذي طرأ على الحكم المحلي مع توضيح اختصاصه وتوفير موارده المالية .
وقال مساعد الرئيس السوداني إبراهيم غندور ، عضو البرلمان إن التعديلات الدستورية جاءت في وقتها المناسب ، داعياً لمراجعة عاجلة لعدد العاملين في الخدمة المدنية ، مشيراً إلى أن بعض الولايات لم تنفذ الحد الأدنى للأجور حتى هذه اللحظة.
ووصف النائب الأول السابق للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه عضو البرلمان السوداني ، التعديلات الدستورية بأنها هدية العام 2015 للشعب السوداني ، مؤكداً أنها تصب في خدمة المواطن بالقرى والريف وتعمل على تقويم تجربة الحكم اللامركزي.
وقال طه أن الغرض من تعيين الولاة تعزيز مشاركة أبناء السودان في إدارة أحوال السودان والخروج من دائرة أضيق إلى دائرة أرحب ، بالإضافة إلى تعزيز الأمن القومي ومركزية القرار، بجانب تصحيح ميزان الحكم من خلال تعيين الولاة وتطوير الأداء بالخدمة المدنية التي تجعل الخبرات متاحة لكل أبناء السودان.
وأكد عضو الهيئة التشريعية السودانية بدوي الخير إدريس عدم مساس التعديلات بسيادة الدستور، مؤكداً أن الأهداف الكلية لوثيقة الدوحة تتسق مع المبادئ العامة للدستور الانتقالي ولا تتعارض مع أحكامه.
من جهته قال الأمين العام لحركة التحرير والعدالة الموقعة على اتفاقية الدوحة بحر إدريس أبو قردة، إن وثيقة الدوحة قد عالجت الخلل الذي من أجله حملنا السلاح، وطالب ببذل مزيد من الجهود من أجل عودة حملة السلاح للداخل.

السيسي: ينفي وجود انشقاق في صفوف حركته

نفى رئيس حركة التحرير والعدالة د.التجاني السيسي، حدوث أي انشقاقات في صفوف حركته ، وأشار إلى أن تصريحات ولقاءات عُقدت دون علم رئاسة السلطة والمجلس الرئاسي للحركة، ووصفها بالمخلة بعمل الحركة.
وقال السيسي في تصريح صحفي إن الانشقاقات داخل الحركات المسلحة الدارفورية تُعد واحدة من الأسباب التي أدت إلى تعقيد أزمة دارفور.
وقلل من تأثير الخلافات على تنفيذ اتفاق الدوحة ، مؤكداً أن اتفاق الدوحة مدعوم من كافة أهل دارفور وأصحاب المصلحة ، وأن حركته مستمرة في تنفيذه لأنه الأمل الوحيد لأهل دارفور.
وأكد السيسي استعداد الحركة لمواصلة تنفيذ الترتيبات الأمنية في كافة ولايات إقليم دارفور، مشيراً إلى أن تدشين الترتيبات الأمنية التي تم إنفاذها في ولاية جنوب دارفور تمثل ضربة البداية للعملية.
وأكد السيسي استعداد قوات الحركة الدخول في تنفيذ الترتيبات الأمنية في الولايات المتبقية خاصة في شمال ووسط وجنوب دارفور.

"الاستقلال" قبل عامه الستين

• ليس على البسيطة أي كائن نابض بالحياة إلا كان " نافراً وكارهاً " لأي شكل من أشكال العبودية فما بال ان كان المستعمر دخيلا أجنبيا ففي الاول من يناير العام 1965م كان المستعمر الانجليزي يجرجر اخر ازياله التي جسمت على قلب السودان لاكثر من 59 عاما .. خرج نتاج رحلة نضال وطني اتسمت بالصبر والحنكة ودفع الكثيرون أرواحهم فداء ليس لان " السوداني غير" ولكن لان الحرية هي طعم الحياة ومذاقها الحلو وصفحات التاريخ مليئة بنماذج فريدة لاسترداد الحرية وللسودان نصيب وافر من النضال وما زال يقدم التضحيات لاجل استقراره ورفاهية انسانه رغم محن السياسة لحكومات متعاقبة خنقت البسطاء وأوجعتهم في لقمة عيشهم وصحتهم وتعليمهم.
• إن تجولت على الفضائيات السودانية لحسبت ان الحجر والشجر يلوح بأغصانه متغن بذكرى الاستقلال كملحمة من ملاحم الكفاح المباح نظم له الشعراء شعرا عذبا يحرك مكامن العزة والفخر .. والسودان ذو حضارة قديمة ولا تنقصه العقول ولا القوانين المنظمة ففي وقت كثير من دول العالم كانت وما زالت تستنكرعطاء النساء، دستور 1953م اعطاها حق الانتخاب وبدايات الاربعينيات انتخبت الناشطة فاطمة احمد ابراهيم رئيسا للاتحاد النسائي العالمي ومن صممت علمه المعلمة الحاجة "السريرة بت مكي " ود. خالدة زاهر اول طبيبة كانت ورفيقاتها ضمن المواكب الهادرة لجلاء قوات الاحتلال في لوحة تدل ان جسم السودان كان واحدا متماسكا.
• وسودان اليوم يوضح بجلاء البون الشاسع بين الفرحة بالاستقلال والتغني للماضي فالنفس موجوعة على وطن استقل منذ 59 عاما وقبل ثلاث سنوات انشطر لنصفين والدولة الوليدة " الجنوب " تذبح نفسها بنفسها في معارك الخاسر فيها المواطن .. وجسمه الشمالي يعاني انفلاتات امنية وضغوطات معيشية ورائحة فساد تزكم الانوف نتيجة استرخاء في المحاسبة وغياب الشفافية وملفات للحوار والتوافق الوطني تراوح مكانها ترهق راحة المواطن الذي طرز علمه ليرفرف في سماوات المجد ورغد العيش..
• السؤال هل بالغناء وبرفرفة الاعلام يسعد المواطن ام هي ما تبقى له من اضاءات يتنفس عبرها باستدعاء ماضيه ليكحل المستقبل بالامل ..ان الحرية غالية لكن ما يعانيه المواطن من شظف العيش جعل " لحافه مطوي " ليغادر ما اتيحت له سانحة فتدفق المهاجرين لاركان الدنيا يلمسون حياة كريمة من بلد هو بكل المقاييس غني بأراض زراعية مد البصر وثروة حيوانية وموارد مائية غزيرة ، وثروات معدنية ونفطية مطمورة ، كل ذلك والاقتصاد السوداني لايزال كسيحا ممددا على سرير علل انسداد الافق السياسي الاقتصادي طمس حتى تلك المشروعات التي انشاءها المستعمر كمشروع الجزيرة الزراعي ابو الاقتصاد السوداني.
• وبرغم ضبابية الافق فان الامل كبيرا ان يهل الاول من يناير القادم وشمس الاستقلال تكمل دائرتها الـ60 عاما كنقطة فارغة لعل القائمون على الامر يعيدون حساباتهم لاستشراف المستقبل تقول كل الدلائل ان مصلحة الاوطان مقدسة وهي على مسافات واحدة من الجميع .. وحقائق الاشياء تقول ليس مستحيلا ان ينتفض من امتهن الحرية وسعى لها بالغالي والنفس وان تمجيد الماضي يجدي ان لم يكن لاستدعاء العبر واقتباس النجاحات.
• ليت فرحة الاستقلال يرافقها حوار جاد لنبذ الفرقة ومسبباتها من قبلية وعرقية وجهوية لبناء وطن تسوده روح التعاون والمحبة والوئام حتى ولو بجناح مبتور من سودان كان كبيرا وفق ما خطط له الرعيل الاول الذي حقق المعجزات بأقل المعطيات وان تتم اجابة لسؤال بات ملحا ماذا حقق السودان ما كان يتطلع له جيل الاستقلال ليرفرف العلم عاليا وتتحقق للمواطنين معيشة سلسة آمنة .
همسة : ايهم أشد قسوة الاستعمار الاجنبي أم سلب البعض لأبسط مقومات الحياة الكريمة من السواد الاعظم.

السودان: تعديلات دستورية تعزز صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات

أقر المجلس الوطني السوداني (البرلمان) أمس تعديلات على الدستور عززت صلاحيات جهاز الامن الوطني والمخابرات الذي يشرف على القتال مع مسلحين مناوئين للنظام في مناطق عدة من السودان، كما أتاحت من الان فصاعداً للرئيس عمر البشير تعيين الولاة بدلاً من انتخابهم.
وقال رئيس المجلس الوطني الفاتح عز الدين المنصور وهو يتحدث داخل قبة البرلمان بعد أن صوت اعضاؤه بالموافقة على 18 تعديلا "اجيزت التعديلات بالاجماع".
وبموجب هذه التعديلات باتت الفقرة المتعلقة بصلاحيات جهاز الامن والوطني والمخابرات على الشكل التالي "يكون جهاز الامن الوطني قوة نظامية مهمتها رعاية الامن الوطني الداخلي والخارجي ويعمل هذا الجهاز على مكافحة المهددات السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية كافة والارهاب والجرائم العابرة للوطنية".
في حين أن المادة السابقة كانت مقتضبة وتحصر صلاحيات هذا الجهاز ب"جمع المعلومات والتحليل". وجاء في المادة السابقة قبل التعديل في دستور السوداني الانتقالي الذي اقر عام 2005 اثر توقيع اتفاق السلام الذي انهى 22 عاما من الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب وافضى الى ان يصبح الجنوب دولة مستقلة، "تكون خدمة الأمن الوطني خدمةً مهنيةً وتركز في مهامها على جمع المعلومات وتحليلها وتقديم المشورة للسلطات".
ويشرف جهاز الامن والمخابرات على قوات الدعم السريع التي نشرتها الحكومة منذ العام الماضي لمقاتلة المسلحين المناوئين لها في اقليم دارفور غرب البلاد وفي منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق. واتهم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في تقرير قدمه الى مجلس الامن الدولي في ابريل الماضي قوات الدعم السريع بالقيام بهجمات ضد المدنيين. وانسحب نواب حزب المؤتمر الشعبي المعارض من جلسة مساء السبت بسبب اعتراضهم على التعديل الخاص بصلاحيات جهاز الامن والمخابرات.
وقال رئيس كتلة نواب المؤتمر الشعبي اسماعيل حسين للصحافيين عقب انسحابهم "انسحبنا من الجلسة لان ما يجري خرق للدستور ولا يمكننا ان نشارك في هذا".
اما المادة الخاصة في الدستور التي قضت بتعيين الولاة من قبل الرئيس بدلا من انتخابهم فجاءت على الشكل التالي "يعين الرئيس ولاة الولايات وشاغلي المناصب الدستورية والقضائية والقانونية الاخرى وقيادات القوات المسلحة والشرطة والامن، ويعفيهم وفق احكام القانون".
وكان من المتوقع ان تجري انتخابات الولاة في ابريل القادم متزامنة مع انتخابات رئاسة البرلمان قبل ان يقترح البشير تعديل الدستور في نوفمبر الماضي.