الخميس، 7 يناير 2016

الإمام الصادق .. والجبهة العريضة .. حديث مكرر..

أضاع الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة وإمام الأنصار على نفسه وعلى حزبه فرصة الالتقاء بقاعدته ومؤيديه في الداخل في مناسبات عدة شهدتها البلاد بدءاً بالأعياد والمناسبات الدينية وأخيراً ذكرى المصطفي صلى الله عليه وسلم هذا يضاف أيضاً لإضاعته لفرصة المشاركة في مؤتمر  الحوار الوطني الذي ستكون مخرجاته الهادي والموجه لإستراتيجية شاملة لإدارة شؤون البلاد وفق ما يتفق عليه المشاركون فكان من الواجب على الإمام أن يكون حضوراً ومقدماً رؤيته وفي نفس الوقت مستعداً لقبول رأي الآخرين داخل قاعات الحوار ولكن آثر أن يكون داخل شقته بمدينة نصر تهاجر إليه بعض قيادات الحزب ليأخذوا بعض التوجيهات وآثر أيضاً إن يعيد حديث علي محمود حنين عن ضرورة تكوين الجبهة الوطنية العريضة تلك الأسماء التي فقدت معناها في ظل وجود معظم من يكونون كما هو حال علي محمود حسنين منذ سنوات أو الدكتور علي الحاج وأخيراً الإمام الصادق نفسه.
إضاعة مثل تلك الفرص التي تمثل المؤتمر الحقيقي لأبناء السودان بمختلف مكوناتهم السياسية بما فيها حركات التمرد التي جاءت للحوار بعد أن زهدت من ممارسات قياداتها القيمة بفنادق الخمس نجوم تتطلب الوقفة الحقيقية لمعرفة ماهية وحجم تلك المهام الخارجية التي يظل يتحدث عنها الإمام وأنه يود الانتهاء منها حتى يلتفت إلى قضايا الوطن الداخلية.. وكأنما قضايا الوطن في انتظار الرأي الواحد أو الرجل الواحد .. مناسبة ذلك الحديث هي المداخلة عبر الهاتف للإمام الصادق وهو يخاطب مؤتمر حزب المستقلين القومي والذي أشار فيه إلى عزمه أو دعوته لتكوين جبهة وطنية عريضة تضم الأحزاب والحركات المسلحة لتكون بديلاً للحوار الذي يجري الآن في الخرطوم .. ولم ينس الإمام الصادق أن يكر ما ظل يقوله لأكثر من ثلاث شهور بأن مواعيد عودته إلى الوطن قد قربت .. الحديث عن الجبهة العريضة مكانه الخرطوم نفسها لمعرفة عدد الذين يشاركون الآن في الحوار من الذين ارتضوا وأقروا أن الحوار هو البديل الحقيقي للانتفاضة المحمية بالسلاح طالما أن الجبهة العريضة لا تستثن حملة السلاح .. ويبدو الحديث أيضاً متناقضاً لأن مشاركة الحركات الحاملة للسلاح في القضايا الوطنية مكانها الحوار وقاعة الصداقة والميادين المفتوحة للندوات كما هو الحال هذه الأيام في الخرطوم وليس الجبهات – عريضة كانت أم غير ذلك.
لم يتبق وقت طويل للإمام الصادق قبل أن يفقد من الفرص ما يصعب تعويضه .. وإن كان الرئيس قد مدد أجل الحوار شهراً آخراً وتبعه بقرار لوقف إطلاق النار لشهر فهي فرصة لكل الذين يودون المشاركة في الحوار وفرصة أيضاً لمن لم يحسموا أمر مشاركتهم من عدمها بعد كحال الإمام الصادق المهدي – لترتيب بيتهم من الداخل ونترك التردد والانخراط في حوار وطني ليس مطلوباً فيه البصمة على قرارات جاهزة أو الارتماء في أحضان الحكومة بقدر ما أنه مساحة لتقديم المقترحات والدفاع عنها بالحجج والبراهين وقبول آراء الآخرين متى ما كانت مقنعه.. وذلك هو التحدي.

الخرطوم: ترتيبات لمشاركة قطاع الشمال بالحوار

كشف وفد الحكومة السودانية المشارك في المفاوضات حول منطقتي "النيل الأزرق وجنوب كردفان" أن الحركة الشعبية – قطاع الشمال، تفهمت أهمية الحوار الوطني وأعلنت إمكانية مشاركتها فيه، مبيناً أنه لم يتبق إلا القليل من الإجراءات والترتيبات لتلك المشاركة .
وفي تصريح له أوضح عضو الوفد، حسين حمدي أن ممثلي الحركة الشعبية، كانوا أكثر موضوعية وواقعية خلال الجولة غير الرسمية التي عُقدت بأديس مؤخراً، بجانب ما أبداه وفد الحركة الشعبية من مرونة كبيرة في كثير من المواقف، مؤكداً أن هناك تقدماً كبيراً في مناقشة القضايا .
وقال إن الجولة العاشرة تركزت حول التوقيع على وقف إطلاق النار، بغرض تسهيل مشاركة عناصر الحركة الشعبية في الحوار الوطني، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية، مؤكداً وجود توافق حول كثير من النقاط المقترحة من قبل الآلية، غير أن إصرار الحركة الشعبية على فتح المنافذ والمسارات دون رقيب أو حسيب عبر الدول المجاورة، أدى إلى عدم التوقيع على وقف إطلاق النار.
وأكد حمدي أن المناخ أصبح مواتياً الآن أكثر من ذي قبل، لاستكمال الورقة السابقة المطروحة من آلية الوساطة رفيعة المستوى وإمكانية الوصول إلى حل شامل للمنطقتين.

العدل والمساواة "الجديدة" تُعلن رسمياً الانضمام للحوار

أعلن رئيس حركة العدل والمساواة الجديدة، منصور أرباب، انضمامهم رسمياً لأعمال مؤتمر الحوار، الذي يجري حالياً بين الفرقاء السودانيين بالخرطوم. وأكد على أنهم كانوا ولا يزالون يدعمون الحوار، وعدّه فرصة نادرة للشعب السوداني لبناء الوطن.
وأبلغ أرباب الصحفيين بالمركز الإعلامي، الثلاثاء، بأنهم جاءوا لتوضيح أسباب مشاركتهم  للإيمان التام بأهمية التحاور لحل القضايا الوطنية، والتي ظلت محل خلاف بين المجتمع السياسي السوداني لسنوات طويلة.
ودعا الكل للمساهمة في بناء السودان، ممتدحاً قرارات الرئيس البشير، بتمديد وقف إطلاق النار وفترة الحوار لإشراك مزيد من الممانعين، وأكد أنهم من خلال تجوالهم داخل لجان الحوار، التقوا بالعديد من الأحزاب والقوى المشاركة، حيث تم تبادل الآراء والأفكار للتعاون في المستقبل .
وفي السياق كشف عضو آلية "7+7"، عبود جابر، عن اجتماع للآلية خلال الأيام المقبلة، للوقوف على ترتيبات عودة الممانعين ودراسة مواقفهم، معلناً عن رغبة متجددة لعدد من القيادات والحركات المؤثرة للدخول في الحوار.
وتوقع جابر عودة الصادق المهدي للمشاركة بالحوار في أي لحظة، ورأى أن تمديد أجل الحوار يؤكد حرص الرئيس ليشارك الجميع في المؤتمر وتقدير أوضاع الممانعين، ونبّه لتهيئة لجان الحوار وإتاحة الفرصة للكيانات السياسية والمنظمات والحركات، للإدلاء برؤاهم حول موضوعات الحوار المطروحة.
وكانت لجنة الحريات قد أشارت لأهمية تضمين حقوق الوالدين والمسؤولية الاجتماعية والزكاة بالدستور الجديد، وأن يتم تنفيذ هذه الحقوق عبر الأجهزة العدلية.

مطالبة بحل نهائي لملفي حلايب والفشقة بـ"الحوار"

طالب أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمؤتمر الحوار الوطني السوداني، يوم الثلاثاء، بإيجاد حل نهائي للأزمات العالقة في الحدود بين السودان ودول الجوار، خاصة قضية حلايب والفشقة وترسيم الحدود مع دولة جنوب السودان.
وأكدوا على أهمية مراجعة علاقة السودان مع أمريكا واستمرار الحوار معها، الذي يقوم على الندية في طرح الرؤى والأفكار. في وقت كشف فيه أعضاء اللجنة عن جهود مكثفة لمواجهة المحكمة الجنائية، مؤكدين أنها موجّهة للنيل من زعماء القارة الأفريقية.
وكشف رئيس اللجنة، السفير عمر بريدو في تصريح ، عن مطالبة الأحزاب والحركات المشاركة، بضرورة تحديد زمن لرسم الحدود مع دولة جنوب السودان.
وفي منحى آخر ذكر بريدو، أن اللجنة ناقشت تقريراً عن السودانيين في دول المهجر، قدمه السفير حاج ماجد سوار، الذي أكد اهتمام الدولة بالسودانيين بالخارج، والعمل على الاستفادة من خبراتهم.
وأعلن عن مقترح تقدم به عدد من الأعضاء بإنشاء وزارة مختصة بالمغتربين وشؤون الجاليات .

الأربعاء، 6 يناير 2016

المفاوضات غير الرسمية السير بأطراف الأنامل

تسلمت الحكومة دعوة رسمية من قبل الآلية الأفريقية بزعامة ثامبيو أمبيكي لاجتماع غير رسمي مع اثنين من حركات دارفور في أديس أبابا علي أن تكون وثيقة الدعوة هي المرجعية الأساسية في التفاوض تأتي هذه الدعوة في إعقاب نجاح جولة المفاوضات السرية أو غير المعلنة بين الحكومة وقطاع الشمال في الجولة الحادية عشر حيث شهدت الجولة المقصودة تقدماً منقطع النظير في طرح الفرقاء السودانيين.
تساؤلات متفائلة
المفاوضات غير الرسمية بين الحكومة والحركات المتمردة التي دعي إليها الاتحاد الأفريقي يتساءل البعض عنها هل ستكون حلا لإيقاف الحرب في دارفور وإقناعهم بالانضمام إلي الحوار وهل تتمكن للوصول إلي نقاط مشتركة بين الحكومة والحركات في الفترة القادمة.
جولة قادمة
كشفت الحكومة السودانية تسلمها دعوة من الاتحاد الأفريقي لحضور اجتماع غير رسمي يعقد بينها واثنتين من الحركات المتمردة بدارفور بأديس أبابا.
وأعادت تأكيداتها بأن وثيقة الدوحة هي المرجعية الأساسية لأي تسويات سلمية تتم في قضية دارفور وقال مدير مكتب سلام دارفور د. أمين حسن عمر، إن الوساطة لم تحدد موعداً لقيام الاجتماع الذي سيضم حركتي تحرير السودان جناح مناوي والعدل والمساواة برئاسة جبريل إبراهيم، موضحاً أن الاجتماع غير الرسمي سيتم خلاله تبادل الحديث حول إمكانية إيجاد نقاط مشتركة يمكن الاتفاق عليها بين الحكومة ومسلحي دارفور.
التمسك باتفاقية الدوحة
وأكد عمر في تصريحات أن الحكومة سوف لن تتخلي عن موقفها الثابت بأن وثيقة الدوحة هي الأرضية الأساسية لبناء أي اتفاق وسلام يخص دارفور، معلناً جاهزيتهم للدخول في الاجتماع الذي دعا له الاتحاد الأفريقي حال تحديد موعده.
فشل المفاوضات السابقة
وفشلت آخر جولة مفاوضات بين الجانبين أواخر نوفمبر الماضي في إحداث اختراق حول القضايا محل الخلاف بعد خمسة أيام من التفاوض واستبعدت الوساطة الأفريقية حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور، الذي أعلن "مبكراً "رفضه المشاركات  في أي مفاوضات دون تلبية جملة من مطالبات تري الحكومة أن محلها مائدة التفاوض.
استمرار الأزمة
في السياق يقول المهندس علي ادم الناير القيادي بحركة العدل والمساواة الديمقراطية أن الأزمة مازالت مستمرة وأن المفاوضات غير الرسمية تبحث مطالب ذاتية وليست حلا للازمة وتوقع أن تأتي بنتيجة ووصفها بغير المجدية مشيراً إلي مثل هذه المفاوضات أدت إلي تقسيم الحركات وأوصلتها "40" حركة وبدون نتيجة تذكر وعملت علي زيادة  الأزمة وأردف قائلاً للأهرام اليوم، أن هذه المفاوضات الرسمية أو غير الرسمية تخدم المصالح الذاتية ولم توصل إلي نتيجة واضحة بل "توصل من يريد أن يوصل إلي الكرفتة الحمراء " وأن المكسب يرجع للحكومة وليس للمواطن .
تعنت متوقع
وأشار  الناير إلي أن هنالك عدد من  الحركات لا تقبل التفاوض ولا تخضع للجلوس إلي أي منبر أو مفاوضات مع الحكومة وقال أن هذه الحركات ستفقد أهميتها وأن المجتمع الدولي سيتخلي عنها وأن المطالب التي تتقدم  بها مطالب شخصية، ونريد أن نحافظ علي ما تبقي من السودان و"نتمنى أن المفاوضات تكون حول قضايا الوطن وليست للمطالب الشخصية والمناصب التنفيذية والرئاسية "وأن مثل هذه النقاشات لا تفضي بحلول وتزيد الأزمة وطالب الناير بأن يكون هنالك الحوار السوداني وأن يفرز الأزمة ويتم مناقشتها للوصل إلي حل نهائي لأزمة  الحروب فالحوار الحالي ليس حلاً.
دعم المعارضة

التمديد المفتوح للحوار الوطني.. الدواعي والأسباب!

القرار الذي اتخذته آلية 7+7 القائمة على مشروع الحوار الوطني بمد أجل الحوار الوطني لأجل غير مسمى هو قرار موضوعي عادل ويجد سنده من جملة اعتبارات هامة: أولاً، النجاح المضطرد لمشروع الحوار المتمثل في القضايا الهامة التي ظل يناقشها منذ 3 اشهر وتوصل فيها الى نتائج موضوعية من اليسير ان يختلف حولها الفرقاء السودانيين، هو نجاح يغري بمد أجل الحوار، فكلما تحققت النجاحات كان ذلك دافعاً للمزيد من دعم هذه النجاحات. ولهذا فإن اقوى دافع لفتح الباب واسعاً لهذا المشروع الوطني الكبير هو هذه النجاحات.
ثانياً، المشاركات المضطردة والمتواصلة من قبل العديد من القوى السياسية والقوى المسلحة في ظل وجود قوى اخرى ما تزال خارج نطاق المشاركة يستلزم إتاحة أوسع وقت ممكن لهذا القوى التي لم تشارك بعد لكيما تشارك. ولا توجد عدالة في توزيع الفرص ولتسهيل المشاركة اذا لم  يسع أجل وأمد الحوار بهذه الدرجة من السعة الزمنية المفتوحة.
ثالثاً، بعض القوى الممانعة –وفي سياق المكايدات السياسية– كانت ولا تزال  تتلهف لهفة عجيبة لانتهاء فعاليات الحوار حتى تهاجم المشروع وتدعي أنه لم يتاح لها وللآخرين الفرصة الكافية للمشاركة. هناك قوى ظلت تتربص بمشروع الحوار الوطني فقط لكي تزعم أن المشاركين فيه كانوا قلائل، وأن هناك آخرين تم قفل الباب أمامهم.
رابعاً، كلما امتدت السعة الزمنية للحوار، كلما كشف ذلك عن معالم النقاش، وموضوعيته وكلما مثل ذلك دافعاً قوياً لبعض الذين يقدمون رجلاً ويؤخرون أخرى، وتعوزهم الثقة في أنفسهم وفي الآخرين للمشاركة والإدلاء بآرائهم.
خامساً، مد أجل الحوار أيضاً يعزز من فرضية احراز نجاحات ايجابية مشرقة في ملفات تفاوض أخرى مثل ملف المنطقتين وإقليم دارفور، إذ ان من الطبيعي اذا ما استمر الحوار بموازاة هذه المفاوضات ان يدفع كل ذلك بحل كافة المنازعات السودانية في وقت واحد وباتجاه سلام شامل واستقرار عميم.
هذه الدوافع الموضوعية وحدها كافية لدفع عجلة الحوار بصور أكثر إيجابية، ولهذا ليس صحيحاً على الاطلاق الزعم ان تمديد أجل الحوار الغرض منه إنهاك القوى المشاركة أو إفساده بالتطاول غير المحبب، أو كسب الوقت، إذ على العكس من كل ذلك فإن أكبر مشكلة ظلت تواجه الفرقاء السودانيين طوال العقود الماضية هو إنعدام لغة الحوار فيما بينهم، وفقدانهم للثقة المتبادلة، فلو ان كل هذا الحراك الجاري حالياً -بإيجابياته وسلبياته- لم يحقق سوى تعزيز الثقة وترسيخ لغة الحوار فيما بين هؤلاء الفرقاء فإن المشروع بدون ادنى شك يكون قد أحرز نجاحاً تاريخياً باهراً.
وأخيراً فإن من المؤسف حقاً ان يرد بعض حملة الاقلام الناقمين على مشروع الحوار مد أجل الحوار إلى المؤتمر الوطني، فالكل يعلم ان الذي يدير العملية برمتها هي آلية 7+7 والأمانة العامة المكونة خصيصاً لهذا الغرض.

هجوم مزلقان .. قطاع الشمال والعودة لترويع المواطنين

مرة أخرى يعود متمردي قطاع الشمال إلى تهديد المواطنيين الأبرياء وتروعيهم فقد شنت قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال مجدداً هجوما على حامية مزلقان العسكرية بجنوب كردفان، غرب مدينة الدلنج في اعقاب إعلان الرئيس عمر البشير تمديدا لمدة شهر لوقف إطلاق النار في هذه المناطق، التي تشهد نزاعا مسلحا.وقال المتحدث باسم القوات المسلحة ، العميد أحمد خليفه الشامي، لوكالة (فرانس برس) إن (الهجوم على حامية مزلقان تم يوم السبت الماضي وتم ردهم ومطاردتهم وقتلاهم أكثر من 13 إضافة للجرحى).
هجوم قطاع الشمال الغادر يترك تساؤلات شتى لمواطني جنوب كردفان لماذا تهاجم الحركة الشعبية وحلفائها بعض المناطق والمدن المأهولة بالسكان التي تتدعى بأنها تحمل السلاح من أجلهم وتدافع عن حقوقهم ؟ ولماذا تكون الحركة الشعبية سبباً في إفقار المنطقة وأهلها وسبباً في تعاستهم ومعاناتهم وهجرتهم ونزوحهم قسراً من خلال الإعتداءات والهجمات الممهنهجة ضد المواطنيين العزل وبعض المرافق الاسترتيجية .. ولماذا تحاول دوماً الحركة الشعبية  أن تدير معارك حروبها وقتالها فقط في مناطق منسوبيها وأهلهم في جبال النوبة ، والذى لا يجلب لهم غير الخراب والدمار والموت بالمجان ، بينما تنعم بقية مناطق السودان والمركز بالأمان والإستقرار ..؟؟ فهذه الممارسات الخاطئة تعتبر نتيجة لليأس والإحباط الذى أصاب الحركات المسلحة في عدم المشاركة السياسية المدفوعة بمرارات شخصية وضغائن فالنتيجة الحتمية القتل والتطرف والتصرف غير المسؤول والهمجية وإنعدام الأخلاق والإنضباط ..
ومثل هذه التصرفات هي حتماً خصماً للحركة الشعبية في جبال النوبة ، لأنها تكشف الوجه الحقيقي لقادة ادمنوا احتراف الحروب الارتزاق منها حتى أضحوا اثرياء حرب ، ولم يعد يهمهمأمن وإستقرار المواطن هناك ، وهم يفعلون ذلك بزعم التغيير ، ومع تواصل تلك الهجمات أضحى الكل يتسأل هل التغيير يحدث بضرب الأبرياء والمواطنين ونهب ممتلكاتهم وحرق منازلهم في مزلقان وكادقلي وهبيلا وكالوقى ..؟؟!!
وقطاع الشمال بالحركة الشعبية قطاع الشمال وبسب ممارساته اللاخلاقية فقد كل بعض التاطف الذي كان يجده من قلة من المواطنين هناك ، لأن الهجوم الأخير لمنطقة مزلقان وإستهدافهم للمواطنين الأبرياء قبل لحامية العسكرية ،، أدى الى أدانات واسعة من قبل كل المواطنين والفعاليات السياسية والأحزاب بولاية جنوب كردفان ، وفي وقت سابق وصف رئيس حزب الحركة الشعبية (تيار السلام) الفريق دانيال كودى ممارسات الحركة الشعبية (قطاع الشمال) باللا أخلاقية ، مبيناً أن قتل المدنيين والعزل جريمة إنسانية يعاقب عليها القانون الدولى ، ، بينما قال رئيس مجموعة التغيير المنشقة عن قطاع الشمال سيد حماد كافى إن الحركة الشعبية (قطاع الشمال) فقدت السند الشعبي في جنوب كردفان بعد محاولاتها مهاجمة عدة مناطق لزعزعة الأمن والإستقرار الذى تشهده أغلب مناطق الولاية ، مبيناً أن قادة الحركة الشعبية فقدوا البوصلة بعد فقدانهم السيطرة للوضع على الأرض ، المضروب ، مشدداً على حسم أى تفلتات تظهر هنا وهناك من أجل عرقلة قيام الإنتخابات.
عموماً فإن الهجوم جاء في وقت كان يعتقد فيه أن اعلان الرئيس البشير بتمديد وقف اطلاق النار ، سيجعل قادة الشعبية يستمعون لصوت العقل ودعوات الحوار ،فبهجومها الأخير لم يخب قادة الحركة الشعبية - ظن المراقبون الذين أشاروا إلى استعدادهم لشن هجوم على بعض مناطق ولاية جنوب كردفان الحدودية مع دولة جنوب السودان، رغم اعلان رئيس الجمهورية تمديد وقف اطلاق النار من جانب الحكومة لمدة شهر فقصفت بالمدفعية عاصمة الولاية كادقلي بالتزامن مع اعلان تمديد وقف اطلاق النار.