الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

والي غرب دارفور يُقلِّل من حادثة الرعاة والمزارعين بـ "سربا"

قال والي غرب دارفور فضل المولى الهجا إن حادثة وحدة أبو سروج بمحلية سربا بين الرعاة والمزاعين التي أدت إلى وفاة شخص، تُعدُّ بسيطة، وجرت في إطار الموسم الزراعي. وأكد أن قوات الشرطة والإدارة الأهلية سيطرة على الحدث.
وأكد الهجا أنه زار يوم الثلاثاء منطقة الحدث بمحلية سربا، مشيراً إلى أن الإدارة الأهلية ولجان الأمن تؤدي دورها كاملاً في معالجة تلك الأحداث التي تحدث في إطار ضيق وبسيط بين الرعاة والمزراعين، وهي بسبب دخول الماشية إلى مناطق الزراعة، خاصة في الموسم الزراعي.
وأضاف "هي أحداث لا ترتقي أن تكون اشتباكات"، ووصف الأوضاع بمحلية سربا بالمستقرة.
وأضاف والي غرب دارفور أن الأوضاع الأمنية بجميع محليات غرب دارفور بالمستقرة تماماً.
وكان والي غرب دارفور، فضل المولى الهجا، خلال لقائه مواطنين بمحلية الجنينة دعا في وقت سابق قيادات الإدارة الأهلية للحفاظ على التعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعي بين المكونات السكانية كافة من المستقرين والرحّل، ونبذ القبلية والطائفية والمساهمة في عودة النازحين إلى قراهم وتعمير القرى.

إيداع التعديلات الدستورية بالبرلمان اليوم الاربعاء

تُودِع الحكومة السودانية منضدة المجلس الوطني-البرلمان- اليوم الأربعاء، عدداً من التشريعات الدستورية بغية تعديلها وذلك في إطار تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وتختص التعديلات بالتوصيات التي يحتاج تنفيذها لإجراء تعديل في دستور البلاد بموافقة البرلمان.
ومن المتوقع أن تشمل التعديلات إضافة مقاعد للبرلمان وتعيين رئيس للوزراء وقانون الانتخابات وغيرها من القوانين والتشريعات، التي تم التوافق عليها بعد مداولات استمرت عامين في مؤتمر الحوار الوطني الذي اختتم في العاشر من أكتوبر الجاري.
وكانت آلية الحوار الوطني قد أعلنت عقب اجتماعها ليل الأحد الماضي، اتفاقها على ضرورة إجراء تعديلات دستورية واستحداث منصب رئيس للوزراء، وإضافة عدد من البرلمانيين وتغيير اسم حكومة الحوار الوطني إلى اسم حكومة "الوفاق الوطني" .
ومن المقرر تشكيل حكومة الوفاق الوطني في غضون فترة أقصاها العاشر من يناير 2017 وهي فترة الثلاثة أشهر المتفق عليها في نهاية الحوار .
إلى ذلك سيواصل البرلمان مناقشة البرنامج الخماسي الاقتصادي، في إطار مناقشته لقضايا معاش الناس التي ابتدأها من الأحد الماضي .

المبعوث الأميركي يبحث استئناف مفاوضات أديس أبابا

بحث المبعوث الأميركي للسلام في السودان دونالد بوث، مع مساعد الرئيس إبراهيم محمود حامد، سبل استئناف مفاوضات السلام بين الحكومة ومتمردي الحركة الشعبية شمال في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق والحركات المسلحة في دارفور بأديس أبابا.
واستقبل محمود المبعوث في القصر الرئاسي بالخرطوم، يوم الثلاثاء. وقال بوث للصحفيين عقب اللقاء إن اللقاء كان امتداداً للمشاورات السابقة مع مساعد الرئيس لتجاوز الطريق المسدود الذي وصلت إليه عملية التفاوض.
وأضاف "لقد تبادلنا الرؤى حول ما تحقق ونتطلع للمزيد من الجهود لضمان الوصول إلى اتفاق بين الحكومة والمجموعات المعارضة، يؤدي إلى مشاركتها في الحوار الوطني للوصول إلى سلام في دارفور والمنطقتين".
وقال بوث إنه يأمل كثيراً في أن يحقق النقاش بين الأطراف المعنية الاختراق المطلوب، مشيراً إلى دعم الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية لجهود الآلية الأفريقية رفيعة المستوى بقيادة ثابو أمبيكي لإيجاد اتفاق يفضي إلى سلام دائم في السودان.

أفريقيا تتجه لتبني "العدالة الانتقالية" بدلاً عن المحكمة الجنائية

تبنى الاتحاد الأفريقي والدول المشاركة في مؤتمر حقوق الإنسان الأفريقي بغامبيا، مشروع العدالة الانتقالية سياسةً بديلةً عن المحكمة الجنائية الدولية، وشرع في وضع الإطار القانوني لها باعتبارها تتوافق مع المجتمع الأفريقي وممارسته في حل النزاعات الداخلية.
وشارك السودان بوفدين في مؤتمر حقوق الإنسان والشعوب المنعقد بدولة غامبيا، ممثلاً في وزارة العدل "المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان"، والمفوضية القومية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، حيث يختتم أعماله في الرابع من نوفمبر المقبل.
وقال الخبير الاستراتيجي وعضو المفوضية القومية لحقوق الإنسان حسين كرشوم لـ(شبكة الشروق)، يوم الثلاثاء، إن المؤتمر تناول قضايا متنوعة عن حقوق الإنسان في القارة الأفريقية.
وأوضح أنه تم طرح قضية المحكمة الجنائية، وأوصى بأن تكون العدالة الانتقالية كسياسة بديلة لها، مبيناً أن المفوضية السياسية للاتحاد الأفريقي استعرضت العدالة الانتقالية وتم وضع إطار قانوني لها.
وأعلن كرشوم عن تصدي المشاركين في المؤتمر لادعاءات منظمة العفو الدولية باستخدام القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية في دارفور، مشيراً إلى استنادهم على تقرير بعثة القوات الدولية الأفريقية "يوناميد".
وكشف أن الوفد الحكومي السوداني قدم خلال مشاركته في المؤتمر، وفي إطار الحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مرافعة حول العقوبات المفروضة على السودان وأثرها على الشعب السوداني.

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

العفو الدولية ... للكذب أكثرمن وجه



وصف رئيس الهيئة الشبابية للبرلمانين حسب الله صالح بان اتهامات منظمة العفو الدولية للحكومة باستخدام اسلحة كيماوية بدارفور ضد مدنيين بانه أمر متجدد وليس له علاقة بالحكومة ونظام الانقاذ وإنما استهداف للسودان وكرامته.وقال خلال المنبر الدوري الأول للهيئة بانها اتت بواسطة أحدث الفنيات إلا أنها ستذهب لمزبلة التاريخ. واعتبرت الاجهزة الامنية المزاعم بأنها ادعاءات غرضها اشانة سمعة البلاد,واستبعد ممثل الاجهزة الفريق عبد الرحمن حطبة استخدام الحكومة لأسلحة كيماوية بدارفور لصعوبة الحصول عليها بالسوق المحلي,وأعلن عن اتجاه الاجهزة لمقاضاة منظمة العفو الدولية رسمياً.
في الأثناء حرض رئيس البرلمان ابراهيم احمد عمر علي تصعيد الأمر وعدم السكوت عليه, وحذر من السكوت علي الافتراءات والمزاعم التي تلفق للسودان,
وأردف((السكوت أكثرما أضر بالسودان في بعض المواقع ((,وقال ان السودان ظل مستهدفا ومازال يواجه تحديات كبيرة,مبنياً بان القوات النظامية تصدت بالقوة العسكرية عندما كان الاستهداف عسكرياً)) سلاحاً بسلاح وبندقية ببندقية وطلقة بطلقة ,وقال عندما كان بالعمل والمنظمات تصدت له الدبلوماسية حتي انتصرالسودان في القارة بعد أن كانت كثير من الدول لاتقف معه بسبب التعمية الإعلامية والسياسية وكشف ممثل الإجهزة الأمنية والشرطية الفريق عبد الرحمن حطبة عن امتلاكهم وثائق ومعلومات تثبت اكاذيب منظمة العفو.  وأكد بأن الادعاءات غرضها اشانة سمعة البلاد ,لافتاً الي ان استخدام الاسلحة الكيماوية أمر مستبعد لصعوبة الحصول عليها وعدم توفرها في الاسواق المحلية ,وأعلن عن اتجاه الأجهزة لمقاضاة المنظمة ولوضع حل لتلك المزاعم.
في غضون ذلك سخرت وزير الدولة بالصحة سمية أكد من تقرير المنظمة وأكد بانه يفتقر للمصداقية والعلمية , وجزمت بعدم تسجيل أية حالة مرض غريبة في(626) وحدة ترصيد وإنذار مرضي بدارفور,مبينة وجود (400) وحدة ترصد للظواهر الغربية بجانب (226) وحدة للتبليغ عن حالات الاشتباه والإشاعة ,وقالت ((أنا راجعت التقرير صفحة صفحةوكلمة كلمة )), وزادت((بالعلم نستطيع إثبات صحة التقرير ((,فيما أكدت بأن المعلومات جمعت من كوادر صحية مجهولة بالمنظمات ,وقالت ((بدون الاسم الأول والتاني مافي ((,طالبت المظمة بتقرير تفصيلي حول الحالات المزعومة وكيفية تعرضها للأصابة , ونبهت الي أن المنظمة استدلت بالمعلومات التي رصدتها وزارة الصحة للمواطنين بجبل مرة عقب الاحداث الأخيرة المتعلقة بإسناد المنطقة, وكشف السفير حسن حامد عن عدم اجازة التقاريرالربع   
سنوية للمنظمة ,بسبب الشكاوي المسجلة ضدها ,مشيرة الي أن تاريخها حافل بالعدائيات منذ فترة الحرب بين الحكومة والحركة الشعبية .
من جانبها توعدت وزيرة الرعاية الاجتماعية مشاعر الدولب بنشر الوثائق التي تثبت تورط الحركات في استغلال الأطفال في مناطق فنقا وقوز دنقو,وقالت إن الحركات لاتتقي الله في مواطنيها وتعاو بأن الاتهامات تطال المواطنين ولاتطال الحكومة وأضافت بأن التمرد يمارس الفظائع في جبل مرة , مشيرة الي ان المنظمة تعمل لصالح التمرد.
وطالب رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الفريق التهامي الأجهزة الأمنية بالتحسب ورفع الحس الأمني ،للمواطنين، محذرا من دخول اسلحة كيماوية من دول الجوار عبر عمليات التهريب عبر الحدود، من جانبه أكد رئيس لجنة الشئون الخارجية محمد المصطفي الضو بأن المنظمة استخباراتية، وجزم بأخذ الأمر مأخذ الجد وعدم التهاون فيه باستنهاض المنظمات الاقليمية والدولية .
ووصف رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان لإبراهيم عبدالحليم المزاعم بانها حملة سياسية بدأت بترتيب واضح تقوده أمريكا وظهر خلال المظاهرة التى قادها سودانيون في اروبا بهتافات ليست لديها علاقة بالوضع بالبلاد، لافتاً الى أنها منحت تمويلا للمنظمات المعادية لتأجيج قضية الرئيس وأكد وجود رجل عجوز على حد تعبيره ـ يقوم بتحريض السودانيين بكتابة تقارير ودعا عبدالحليم الى السكوت باعتبار ان السكوت موافقه على ما يحدث وأضاف قررنا عقد مؤتمر عام لمنظمات أفريقية خلال نوفمبر المقبل لمناقشة جملة من القضايا من بينها مزاعم منظمة العفو الدولية .

مناوي وجبريل والكيميائي..



ماذا قالت حركة مناوي من أرض الجماهيرية الليبية البائدة حول تقرير منظمة العفو الدولية ( أمنستي )المتحري للكذب المفضوح؟ > وماذا قالت حركة العدل والمساواة من أرض جنوب السودان المنهارة أمنياً واقتصادياً وخدمياً حول ذات التقرير البهتاني؟ > هل صمتتا لأنهما اكبر من أن يجاريا مشروعات الاكاذيب التي يستثمر فيها عبد الواحد زراعة شجر العشر لحصاد لبنه؟ > عبد الواحد ظل يستثمر في مشروعات تآمرية تديرها عصابات اليهود في واشنطن ودولة الاحتلال اليهودي في فلسطين بالتعاون مع جوبا وكمبالا، وقبلهما كانت طرابلس الغرب والقاهرة وأديس أبابا قبل ثورة جماعة زناوي المجيدة. > نصيب عبد الواحد من أرباح هذه المشروعات هو الحياة الرغدة والاعلام والاستمتاع بالحرية الاجتماعية الأوروبية .. وهو نصيب العملاء .. وليس قادة النضال .. امثال جيفارا وزناوي وإدريس دبي. > ويقف أمام طموح عبد الواحد وحركته حلف شرس بين مناوي وجبريل .. لن يسمحا له أن يكون مستقبلاً والياً.. أو حاكما لوطنه الصغير زالنجي .. دعك من كل الإقليم الغربي. > ولو كان يقود حركة تسمى حركة تحرير السودان .. فإن السودان لن يحرر إذن وقائد تحريره يتجاوب مع أكاذيب قبيحة غبية مفضوحة في سطور تقرير أمنستي. > فبتاريخ (8) أكتوبر الماضي انكشف المستور تماماً.. وكانت المسرحية التي اخرجتها حركة عبد الواحد بعد هزيمتها بالتعاون مع أمنستي .. سيئة الإخراج. > ولو كان فصلها الأول هو اطلاق التقرير الكاذب بصوره المزيفة المدبلجة .. فإن الفصل الثاني كان اللقاء التعبوي الذي عقدته حركة عبد الواحد في جوبا. > وكان تحت عنوان (اوقفوا الابادة الجماعية بدارفور ومنع استخدام الاسلحة الكيميائية المحظورة دوليا). > حضر الاجتماع حوالى (30) عضواً.. كان أبرزهم: > محمد يوسف ــ رئيس اللجنة التنفيذية جوبا. موسى محمد مستشار/ المنسق العام للخدمة العسكرية. > موسى آدم يعقوب /منسق الجرحى والعمليات بالمنسقية العسكرية. > آدم الحاج ــ أمين الخزنة المالية بالمنسقية العسكرية. > موسى كرامة ــ أمين التنسيق بالمعسكرية. > الصادق محمد ــ رئيس مكتب جوبا. > اسماعيل سمعة ــ أمين الرصد والمتابعة بجوبا > محمد عبد الجبار ــ أمين الإدارة المالية جوبا. > حسين شريف ــ أمين الشؤون القانونية جوبا. > نون عبد الله ــ أمين العلاقات الدبلوماسية جوبا. > عمر صالح هارون ــ أمين الشؤون السياسية جوبا. > مشاعر عبده آدم حران ــ أمينة المرأة والطفل جوبا. > وكل هؤلاء وغيرهم يواجهون الآن بعد قرار حكومة سلفا كير بطردهم من جنوب السودان على ضوء تصريحات واشنطن حول دعم جوبا للمتمردين السودانيين، أزمة استقرار. > فحركة عبد الواحد ترفض حتى قبل مسرحية السلاح الكيميائي بسنوات الجلوس للتفاوض حتى ولو كان برعاية الآلية الإفريقية. > وقطاع الشمال بتعليق عرمان على السلاح الكيميائي في اتجاه تصديق تقرير اكذب منظمة .. يدخل جماعته في حرج .. خاصة إذا تدخلت الإرادة الامريكية لاستئناف المفاوضات في أديس أبابا. > فالإرادة الامريكية الآن تتدخل في جوبا وتأمر بطرد المتمردين السودانيين. > فما تقرأه واشنطن من مقالات رأي سودانية ضدها .. يجعلها ترتجف جداً وتعتبره تعبئة بطريقة غير مباشرة للعناصر التي تهدد أمنها واستقرارها حتى في اندية الشواذ داخل الولايات المتحدة الامريكية ..مثل ما حدث أخيراً في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا. > ومعلوم أن لصحيفة (الإنتباهة) هذي أرشيف في الكنجرس الأمريكي بدأ قبل سنوات. > أما حلف مناوي وجبريل.. فقد امتنع عن التعليق الرسمي حول مسرحية استخدام السلاح الكيميائي لأنها تخص حركة متمردة منافسة له .. واكثر من ذلك .. فهي مسرحية سيئة الإخراج ومفضوحة وغير مفيدة له على صعيد الاستقطاب في كل الساحات.

بعد دعم أمريكا له.. الحوار الوطني...تمايز الصفوف



(لا صوت يعلو على صوت الحوار الوطني)، بدا أنه الشعار الأكثر تطبيقاً وممارسة سياسية خلال الشهور الماضية، فلا يخلو مجلس سياسي أو ندوة أو حديث للحكومة أو المعارضة أو المراقبين على السواء من التطرق إلى الحوار الوطني سلباً كان أو إيجاباً، شرحاً وتفصيلاً لبنوده من المساندين أو تغليظاً ونقداً له من قبل قوى المعارضة التي انتحت مكاناً قصياً وأرسلت تحفظاتها وتخندقت بموقفها القديم المتجدد من أنه لا يفي بمطلوبات التحول الديمقراطي الحقيقي. ومع تأكيد رئيس الجمهورية القاطع بأن الوثيقة الوطنية الناتجة عن الحوار الوطني والتي ينتظر أن تكون أساساً للدستور الدائم للبلاد، ملزمة لكل الناس. وقال (إن المؤتمر الوطني سيكون له القدح المعلى في التنازل عن المقاعد في الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات، لأن الحزب هو صاحب مبادرة الحوار). وأضاف (لسنا خائفين من التغيير القادم.. علينا أن نفسح المجال للقادمين الجدد على جميع المستويات). وأشار إلى أن الحوار لم يأتِ بكل القوى السياسية، (لكنهم قلة لن نغلق الباب أمامهم). وزاد (لا يوجد حوار ثاني لا في الداخل ولا الخارج، لكن الخانات موجودة للذي يريد أن ينضم للحوار ويبصم على الوثيقة الوطنية). وحديث "البشير" يشير بوضوح إلى أن الصفوف الآن تمايزت تماماً مع أو ضد الحوار الوطني، فيما تبدو بعض مواقف القوى السياسية مصبوغة باللون الرمادي وتنظر له بطرف خفي انتظاراً لما ستؤول إليه المخرجات التي تم الإعلان عنها في العاشر من هذا الشهر.
وأمس الأول كشف المبعوث الأميركي لدولتي السودان وجنوب السودان، أن بلاده طلبت من الوسيط الأفريقي "ثابو أمبيكي" الضغط على الحركات المسلحة والقوى الممانعة للالتحاق بالحوار الوطني، موضحاً أن "واشنطن" ترى أن البندقية والحرب ما عادتا وسيلة مناسبة لحل قضايا السودان. وأكد المبعوث الأميركي، (أن الحرب والبندقية ما عادتا وسيلة مناسبة لحل قضايا السودان.. لا بد من وضع حد لمعاناة الشعب السوداني). ويبدو الموقف الأمريكي متناغماً مع الحراك العريض الذي أحدثه الحوار الوطني بالبلاد، وهو موقف قريب من الموثق الألماني.
المعارضة.. موقف المواجهة
اعتبر تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض في السودان، أن مخرجات الحوار الوطني، جزءاً من "مؤامرات" النظام الحاكم المستمرة لشراء الوقت وتلميع صورته للعالم، قائلاً إنها لا تعنيه في شيء. وقال التحالف في بيان صحفي، إن ما يعرف بحوار الداخل والخارج سيصطدم بعقلية النظام التي تخصصت في إفشال كل الاتفاقيات والتفاهمات، التي تجاوزت الأربعين اتف
اقية، (التي لا تعني عند نظام (الإنقاذ) إلا أن يأتي الآخرون ليعملوا عندها مجرد موظفين فقط).
ويرفض تحالف قوى الإجماع، الدخول في حوار مع الحكومة ما لم تتم الاستجابة لشروط على رأسها إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وهو ما يرفضه النظام الحاكم بحجة أن الإلغاء أو التجميد أو التعديل مكانها الحوار ولن تتم بقرارات رئاسية كما يطلب التحالف المعارض. ويؤكد المهندس "صديق يوسف" القيادي الشيوعي والمتحدث باسم التحالف المعارض في حديثه لـ(المجهر)، أن الحوار المطروح لا يحل قضية السودان، لافتاً إلى أن قضية السودان لا تحل إلا باشتراك كل الناس، وأن يتم ذلك في ظروف مناسبة وبعد تهيئة المناخ. وأضاف الأطراف الموجودة بالخارج والتي يريدون منها أن تدخل في الحوار الحكومة تمنع الناس من الالتقاء بهم، هذا مناخ لا يمكن للناس أن يتحدثوا فيه عن الحوار، أي حوار لا يهدف إلى تفكيك نظام الحزب الواحد لا معنى له، مؤكداً أنهم يطرحون إسقاط النظام كبديل أول. ولا يبتعد موقف الحركات المسلحة كثيراً عن موقف التحالف المعارض، فهي تشترط مطلوبات عدة قبل الجلوس على طاولة التفاوض، ولكن الجهود الدولية قد تحدث بعض التغييرات على مواقف تلك القوى مستقبلاً في حال ضغطت عليها وتضاعفت الجهود الأمريكية والألمانية التي تم التصريح بها قبل ذلك. ومن هنا فإن المعارضة الداخلية والحركات المسلحة تضع نفسها في خندق مواجه للقوى التي قبلت بالحوار وبدا أنها سوف تستخدم كل إمكاناتها القادمة للوقوف بقوة ضد أي تحرك سياسي من الحكومة أو حلفائها. وهذا الموقف تمثله مجموعة تشمل الأحزاب اليسارية والقومية مثل الناصري إضافة للشيوعي، وقد وضعت شروطاً للحوار، منها: الإجراءات التي تمهد له، مثل: إطلاق الحريات العامة وحرية التعبير وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، ومنها الصحفية، والإفراج عن المعتقلين.


مجموعة المساندين
حزب الأمة القومي يقف في المنطقة الرمادية التي تنظر إلى الحوار بنصف عين. وقالت نائبة رئيس حزب الأمة القومي "مريم الصادق المهدي"، إن حزبها مستعد للنظر في مخرجات الحوار الوطني بشروط، واعتبرت أن خارطة الطريق الأفريقية أجدى من الحوار الداخلي لتوافرها على ضمانات خارجية وسند سياسي واسع. ولهذا فإن حزب الأمة يختط موقفاً جديداً بالموقوف في المنطقة التي من الممكن أن يعود معارضاً شرساً أو ضمن المنضمين إلى الوثيقة الوطنية، ولكن ثمة إشارات تشير إلى تقارب الأمة مع الحكومة خاصة حديث نائب رئيس الحزب "فضل الله برمة ناصر"، عن أن أجهزة الحزب قررت عودة رئيس الحزب الإمام "الصادق المهدي" قبل نهاية العام الحالي. ويشكل موقف الأمة مع المؤتمر الشعبي مجموعة لوحدها أيَّدت بشكل مباشر هذه الدعوة، لأنها ترى أنها الخيار الوحيد للإصلاح من داخل السلطة مع الإبقاء على النظام.
وهناك مجموعة تشارك في الحوار وهي الأحزاب المشاركة في السلطة حاليًا، وكان منها تأييد كامل لمبادرة الحوار وتشمل تحديدًا إلى جانب المؤتمر الوطني الحاكم، كلًّاً من الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) بزعامة السيد "محمد عثمان الميرغني"، والحزب الاتحادي الديمقراطي (المسجَّل) بزعامة "جلال الدقير"، وحركة التحرير والعدالة الدارفورية بزعامة "التجاني سيسي"، ومؤتمر البجا (شرق السودان) بزعامة "موسى محمد أحمد" مساعد رئيس الجمهورية، فضلًا عن مجموعة من الأحزاب الصغيرة الأخرى.
صراع قادم..أم وفاق قوي؟
الأحوال تشير إلى أن ثمة حركة سياسية واسعة سوف تشهدها البلاد مع تقدم الخطوات الفعلية في إنزال وثيقة الحوار الوطني إلى الواقع، وفي الأنباء أن رئيس الجمهورية قال إن تغييرات دستورية قادمة لتتوافق مع الوثيقة الوطنية، وإكمال مطلوبات الحوار الوطني، بينما ستقف المعارضة في مكانها القديم المعارض للحوار ومخرجاته ووثيقته ومعها الحركات المسلحة، وستعمل الحكومة على جمع تأييد محلي وإقليمي ودولي واسع، وبدا أن المناورة السياسية سوف تتسع رقعتها بين الجانبين، وأن الصفوف التي تمايزت قبل ذلك في عدة مواقف من شأنها أن تظهر تمايزاً جديداً من الممكن أن يكون أكثر حدة وتطرفاً ورفضاً للآخر.