الأحد، 4 سبتمبر 2016

والي غرب دارفور يدعو اللاجئين بتشاد للعودة

دعا والي غرب دارفور فضل المولى الهجا، اللاجئين بدولة تشاد إلى ضرورة العودة إلى الوطن. وناشد الحركات المسلحة ضرورة الانضمام إلى ركب السلام من أجل عودة النازحين واللاجئين إلى قراهم الأصلية، حتى يعم السلام دارفور.
وأكد الهجا، خلال مخاطبته النازحين بمعسكرات مدينة الجنينة، أن من أهم أولويات الولاية مشكلة الأمن وتأمين النازحين في قراهم ومزارعهم ومسكنهم وحماية الموسم الزراعي، بجانب رتق النسيج الاجتماعي بين القبائل المختلفة كافة.
ونادى الوالي ، بضرورة إعمار القرى التي تضررت بسب الحروبات مع توفير الخدمات الأساسية لقرى العودة الطوعية من صحة وتعليم. وقال الوالي: "لا للحرب.. نعم للسلام".
وثمَّن دور الإدارة الأهلية في التعايش السلمي وسط القبائل. وناشد النازحين ضرورة العودة إلى قراهم الأصلية.

"اليوناميد": تحسن كبير في الأوضاع الأمنية بجنوب دارفور

أكد رئيس بعثة "اليوناميد" بولاية جنوب دارفور، السيد برهاني، حدوث تحولات كبيرة وتحسن في الأوضاع الأمنية بالولاية مقارنة بالفترة الماضية بفضل مجهودات قامت بها حكومة الولاية ولجنة الأمن، مشدداً على دعمهم للجهود السلمية كافة للوصول لسلام دائم بدارفور.
وأكد برهاني في كلمة له أمام مؤتمر الحوار التشاوري الداخلي الدارفوري، بمنطقة بليل، دعم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لجهود السلام وعملية الحوار للوصول إلى سلام ولفت إلى أن حل مشكلة دارفور يقع على عاتق حكومة السودان وأهل دارفور.
وطالب مجتمع الولاية بحل النزاعات عبر التشاور والحوار لقضايا التنمية والأرض والأمن، لافتاً إلى أن العمل العسكري ليس حلاً لقضية دارفور وإنما بالحوار.
ودعا الأطراف غير الموقعة على السلام للانضمام للحوار واللحاق بركب السلام، من أجل إنهاء معاناة أهل دارفور وتحقيق السلام والتنمية.
وقال برهاني طبقاً لوكالة الأنباء السودانية الرسمية، إنه مسرور بالحوار التشاوري الداخلي الدارفوري الدارفوري، وإن مشاركة ممثلين للنازحين مؤشر لعملية السلام .
وناشد رئيس البعثة الجميع بالعمل للسلام وحمايته وحل التحديات التى تواجهه وصولاً للسلام، واصفاً المنبر بأنه أرضية جيدة لمناقشة قضايا الأمن وحل النزاعات بجانب تدعيم دور الشباب والمرأة .

قوانين رادعة بالسودان ضد من يأوي أجنبياً بدون إقامة

أمر مجلس الوزراء بالتشديد في تسجيل الأجانب وضبط الوجود الأجنبي، والعمل على سن قوانين رادعة ضد كل من يأوي أجنبياً بدون تسجيل أو إقامة، كما وجَّه بتوفير التمويل اللازم لإنشاء مركز البيانات البديل وشبكة اتصالات مستقلة لوزارة الداخلية.
وأمَّن المجلس في اجتماعه الدوري الخميس برئاسة النائب الأول للرئيس بكري حسن صالح خلال استعراضه تقريراً حول أداء التسجيل في السجل المدني، قدَّمه بابكر دقنة وزير الدولة بوزارة الداخلية، أمَّن على مجانية منح الرقم الوطني وشهادة الميلاد.
وأكد المجلس أنه بحلول الأول من يناير 2017 ستكون كل المعاملات الرسمية في أجهزة ومؤسسات الدولة عبر الرقم الوطني. وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء د. عمر محمد صالح، في تصريحات صحفية، إن التقرير أشار إلى إكمال تسجيل 25 مليوناً و 669 ألفاً و 376 مواطناً في السجل المدني، وهو ما يمثل 84.8% من مجموع السكان.
وأبان أن الوحدات المتجولة ساهمت في تسجيل 19.8 مليون شخص، وهو ما يمثل 77% من مجموع الذين تم تسجيلهم من سكان السودان. وأضاف أنه تم ربط 334 مستشفىً ولائياً و 532 مركز رعاية صحية أولية لتسجيل واقعتي الميلاد والوفاة.
وأشاد مجلس الوزراء بوزارة الداخلية والإدارة العامة للسجل المدني لجهدها المقدر في عملية التسجيل.

العقوبات الأمريكية.. مؤشرات قوية بالخروج من القائمة

توفرت مؤشرات ومعطيات قوية حول قرار ستصدره إدارة الرئيس الامريكى باراك اوباما بشطب اسم السودان من قائمة الدول التى ترعى الإرهاب . وفي السياق توقع مدير مركز أفريقيا بالمجلس الأطلسي برونين بروتون رفع العقوبات الإقتصادية
عن السودان خلال فترة الأدارة الأمريكية القادمة ، كاشفاً عن مساعي لقادة وخبراء بواشنطن لإعادة تقييم العلاقة مع السودان بعد تأكدهم من رغبة الخرطوم في تحسين علاقاتها بالولايات المتحدة.
وقال بروتن في تقرير نشره مركز (بوليتزر) بواشنطن عن أثر العقوبات الأمريكية على السودان وحجم المعاناة التي يواجهها المواطن السوداني، قال يجب ان تحدث الكثير من الخطوات لبناء الثقة بين البلدين من أجل رفع الحصار الإقتصادي.
وأشار التقرير الذي أعدته الصحفية الأمريكية كيرا زالان لمركز بوليتزر إلى معاناة السودان بعد رفض البنوك الدولية التعامل معه بسبب العقوبات والغرامات الكبيرة التي فرضتها السلطات الأمريكية على هذه البنوك، كما أشار التقرير إلى الآثار غير المقصودة للعقوبات الأمريكية على السودان والتي زادت خلال العام الماضي، وأعربت الكاتبة عن إستغرابها من المحاداثات الجارية بين البلدين والتقدم والإستقرار الذي حدث بالسودان وتمسك الولايات الأمريكية بفرض العقوبات وتجديدها سنوياً رغم هذا التقدم.
وأورد التقرير تصريحات لمدير البنك الدولي بالخرطوم كزافيه فورتادو بان للبنك محفظة مالية بها حوالي 140 مليون دولار عبارة عن مشاريع ومساعدات فنية للسودان وان البنوك الدولية تتخوف من ايصال هذه المبالغ بسبب الحصار الاقتصادي.
وتناول التقرير الإنعكاسات السالبة للعقوبات الأمريكية على السودان خاصة قضايا التحويلات المالية التي اعاقت تقديم الخدمات الأساسية والضرورية للمواطنين مثل المياه والصحة والتعليم وتوقف مشاريع البنك الدولي بالسودان، وأشاد التقرير بجهود السودان في مكافحة الإرهاب وإلتزام الحكومة بوقف العدائيات على الرغم من إنهيار مفاوضات السلام الأخيرة.
وأدرج السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ ١٩٩٣م بسبب روابطه بمنظمات إرهابية دولية. وقد أقام في الخرطوم خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي إرهابيون من ضمنهم أبو نضال وأسامة بن لادن وكارلوس الملقب بـ”إبن آوى”. وتصنيف السودان دولة راعية للإرهاب يمنعها من شراء أو تلقي أسلحة أميركية أو مساعدات اقتصادية أميركية بالإضافة إلى قيود أخرى مفروضة .
ورغم مرور مياه كثيرة تحت جسرها إلا أن العلاقات السودانية الامريكية لازالت تراوح مكانها مع تمدد الآثار السالية للعقوبات الأمريكية عل السودان فالسودان لازال ضمن القائمة الأمريكية بسبب مجموعة من المسيحيين الجدد وبعض المجموعات تمسك بملف السودان تتصرف فيه بعدائية ظاهرة، و تلك المجموعات تغذيها الحركة الشعبية وأصدقاؤها بمعلومات وأجندة معلومة، فبعض الشخصيات كياسر عرمان درجت على مد الكونغرس بمعلومات عن السودان ما أسفر عنه مواقف عدائية للكونغرس ضد السودان.
ومعلوم أن تلك العقوبات كانت قد فرضتها الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون في شهر نوفمبر 1997م، وقد سبق فرض تلك العقوبات ببضع سنوات عندما وضعت إدارة الديمقراطيين نفسها السودان ضمن لائحة الدول إلى ترعى الإرهاب، وذلك في خريف عام،1993م، كما صنف السودان ضمن ما تسمية أمريكا بدول "محور الشر" وهي إيران وسوريا والعراق على أيام صدام حسين، وكوريا الشمالية وليبيا والسودان، وقد ظلت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على البيت الأبيض تقوم بتجديد تلك العقوبات، رغم عدم أهميتها وتأثيرها في السودان، ولكن الإدارات الأمريكية المتعاقبة تتخذها وسيلة للضغط السياسي والإعلامي على السودان، أو تدخلها في إطار حسابات داخلية أمريكية تتعلق بالانتخابات على مستوياتها المختلفة، كما فعلت إدارة أوباما خلال السنوات الفائتة.
عموما فإن مراقبون يقولون ان الخطوة الامريكية فى حال تحققها تمثل جزءًا من مساعى الادارة الامريكية لتحفيز الحكومة السودانية على المضى قدما فى مساعى احلال السلام فى دارفور ومنطقتى النيل الأزرق وجبال النوبة خاصة بعد فشل جولة المفاوضات بين وفدى الحكومة والحركات المسلحة فى العاصمة الاثيوبية اديس أبابا فى الفترة ما بين ٩- ١٤ من الشهر الماضي تحت رعاية مباشرة من المبعوث الامريكى الى دولتى السودان وجنوب السودان دونالد بوث . وستمثل نصرا كبيرا للمعسكر الأمنى داخل تشكيلة الحكومة لجهة ان تعاونه المفتوح مع وكالة الاستخبارات الامريكية هو الذى عزز من عزم الادارة الامريكية على اتخاذ القرار الذى ينتظر التشاور داخل تلك الادارة حول توقيت صدوره والذى قد يكون قريبا جدا اذ ان الحكومة السودانية لن تعود الى طاولة المفاوضات حول دارفور والمنطقتين قبل ذلك كما قال مسؤولون حكوميون للمبعوث الامريكى

الرئاسة تدعو "الشعبية" لقبول "المبادرة الثلاثية"

جدَّدت الحكومة السودانية دعوتها للحركة الشعبية قطاع الشمال القبول بالمبادرة الثلاثية بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وقرار مجلس الأمن 2046 الداعم للمبادرة، حتى تتمكن من توصيل المساعدات الإنسانية للمتأثرين في المناطق التي تخضع لسيطرتها.
 وأكد مفوض العون الإنساني آحمد محمد آدم، في تصريحات صحافية (السبت)، دعوته للحركة الشعبية بالتخلي عن استخدام قضية العون الإنساني (كأداة) لتحقيق أهداف سياسية، لأن المتضررين من الأطفال والنساء وكبار السن لا علاقة لهم بما يجري من خلافات بين الحكومة والحركة، مؤكداً سعي الحكومة لتقديم العون لهؤلاء (وفقاً للمبادئ الإنسانية) وليس على الأجندات السياسية.
 وقال آدم إن من بين 17 محلية في جنوب كردفان تقع ثلاث محليات فقط تحت سيطرة الحركة الشعبية كلياً أو جزئياً، وإنه لا توجد في النيل الأزرق محلية واحدة تحت سيطرة الحركة، مؤكداً أن النطاق الجغرافي وأعداد السكان لهذه المناطق لا تتجاوز 10% فقط من مساحة المنقطتين.
وأضاف رغم ذلك، فإن الحكومة حريصة على وصول المساعدات الإنسانية لأي متضرر باعتبار أن هؤلاء مواطنون سودانيون تقع مسؤوليتهم على عاتق الحكومة، ومن حقهم أن يجدوا المساعدات والاهتمام والرعاية.
وأوضح المفوض العام بأن إصرار الحركة الشعبية على دخول المساعدات بالطائرات مباشرة الى مناطق سيطرة الحركة دون اتباع الإجراءات الجمركية والصحية يخالف المبادئ التي وضعتها الأمم المتحدة خاصة ما يتعلق باحترام سيادة الدول وقوانينها الوطنية، وفي ذات الوقت يؤكد الشكوك بوجود أهداف أخرى تتجاوز حدود العون الإنساني.
وأكد أن الحكومة قبلت المبادرة الثلاثية منذ فبراير 2012م كما قبلت قرار مجلس الأمن 2046 الفقرة الرابعة منه الداعم لهذه المبادرة وموافقتها علي مبادرات الأمم المتحدة منذ عامي 2013- 2014م لتنفيذ حملات التحصين للأطفال ضمن سعيها لتوصيل المساعدات.
ونبَّه إلى أن الحكومة في العام 2015م قدمت من طرف واحد مبادرة لاستكمال تحصين الأطفال في المنطقتين، إلا أن الحركة الشعبية ظلت متمسكة بموقفها الرافض رغم أنها وقعت في الرابع من أغسطس 2012م على مذكرة بقبول المبادرة الثلاثية

الخارجية تقف على ترتيبات افتتاح معبر ارقين

زار وفد رفيع المستوى من وزارة الخارجية السودانية القاهرة، ضمن برنامج عمل وضعته الوزارة، للوقوف على العقبات والمعوقات التي تعرقل نشاط بعثاتها بالخارج، ويقف على آخر الترتيبات لافتتاح معبر أرقين الحدودي في مطلع أكتوبر القادم.
ووصل إلى القاهرة على رأس وفد رفيع المستوى وكيل وزارة الخارجية السفير عبدالغني النعيم يرافقه مديرو إدارات الموارد البشرية والمالية والعقارات وشؤون العاملين والمدير المالي بالوزارة.
وكان في استقبالهم بمطار القاهرة سفير السودان بجمهورية مصر العربية عبدالمحمود عبدالحليم.
والتقى الوفد بكل أعضاء البعثة والملحقيات التابعة لها في اجتماع مطول استمعوا فيه لكل ماهو مطلوب، ويمكن أن يساعد في إنجاح مهمتهم وتحقيق كل ما هو مُرضٍ لأبناء الجالية السودانية.
وأشاد السفير عبدالغني النعيم بالنشاط الذي تقوم به البعثة في دولة مثل مصر. وقال "تربطنا بها علاقات تاريخية وأزلية واستراتيجية وتضم على أراضيها واحدة من أكبر الجاليات السودانية في العالم".
وفي السياق، يتوجّه وكيل وزارة الخارجية والوفد المرافق له يوم السبت إلى معبر أرقين الحدودي للوقوف على آخر الاستعدادات والترتيبات لافتتاحه في الرابع من أكتوبر القادم، إبان اجتماعات اللجنة العليا المشتركة التي يرأسها رئيسا البلدين.
ومن المتوقع أن يزور الوفد كلاً من مدينتي أسوان والإسكندرية للالتقاء بأعضاء البعثة في القنصليتين والوقوف على أوضاع الجالية هناك.

بيدي، لا بيد الحكومة السودانية!

بوعي أو بغير وعي لخّص الناشط الدارفوري أحمد حسين آدم أزمة المعارضة السودانية بكاملها، حين قال في مقال له نشرته صحيفة القدس العربي يوم 18/8/2016م (إن المعارضة منقسمة وعاجزة عن صناعة البديل المناسب للنظام بالذي يجعل
الشعب السوداني بكل مكوناته يتلف حولها)!
 الرجل وفي لحظة تاريخية فارقة لخص كل الأزمة ووضع إصبع قلمه على الداء. و بالطبع لسنا هنا للاحتفاء بهذا الاعتراف الذي يقرر واقعاً ماثلاً. مثل هذه الاعترافات بديهية لكل من يتابع الشأن السياسي السوداني، ولكن بالمقابل فإن هذه المقولة في وجهها الآخر تثير عدة تساؤلات فيما يخص الحكومة السودانية ومواقفها ومعاناتها التى لا تنتهي مع المجتمع الدولي.
 ما ذنب حكومة لها قاعدة شعبية معتبرة، وليس لها بديل سياسي موازي محتمل؟ نقول ذلك لأن القوى الدولية التى تتابع الملف السوداني، لا تفعل شيئاً سوى أنها تتحامل على الحكومة السودانية وقد تجلي هذا التحامل في أشياء عديدة طوال أكثر من ربع قرن من الزمان.
 أكثر من 20 قراراً من مجلس الأمن! عقوبات اقتصادية أمريكية أحادية الجانب منذ 20 عاماً ألقت بظلال سالبة حتى على المعارضة (المدعومة خارجياً) نفسها! قرارات وتدابير من مجلس حقوق الإنسان أعاقت تماماً قدرة السودان على إحداث نهضة قانونية ترسخ لبناء دولة.
مذاكرات توقيف من محكمة الجنايات الدولية تستهدف كبار مسئولي الدولة وتسيء لسمعة السودان. قوات دولية يفوق عددها 16 ألف تمارس (بطالة) على إقليم دارفور، وتهدر الدولارات من المال الدولي الذي يجب أن يوجه لمواجهة قضايا خدمية وتنموية دولية ملحة.
من الواضح أن القوى الدولية التى تجتهد في ملاحقة الحكومة لا تفعل ذلك (لمزاج سياسي خاص)؛ هي تفعل ذلك لدفع قوى المعارضة لكي تكون بديلاً للحكومة أو رديفة لها في مقعد القيادة حتى يتسنى لها –في الوقت المناسب– تمرير أهدافها وتنفيذ إستراتيجيتها لبلوغ مصالحها.
 المدهش في الأمر أن الحكومة السودانية وفي مواجهة كل هذه التدابير القسرية الصعبة، ما تزال راسخة الأقدام، في حين إن قوى المعارضة (منقسمة وضعيفة ولا تصلح لكي تكون بديلاً)! أو كما قال أحمد حسين آدم. و الأكثر إثارة للدهشة، أن الحكومة السودانية مارست أقص درجات المرونة فيما تطلبه القوى الدولية (لصالح القوى المعارضة) وتتعامل بواقعية وعقلانية مع ما يعرض عليها.
 فعلت ذلك في نيفاشا 2005 من أجل إنهاء أطول حرب أهلية في أفريقيا وقبلت منح الجنوب حق تقرير مصيره. فعلت ذلك في منبر الدوحة 2012 لصالح حلحلة أزمة دارفور. قبلت مفاوضات أديس أبابا مع الحركة الشعبية قطاع الشمال التى صدر بشأنها -لغرائب ومفارقات السياسة- قرار دولي صادر عن مجلس الأمن الدولي وهو القرار 2546 ! وبادرت -من حر مالها السياسي الخاص- بطرح مشروع الحوار الوطني (يناير 2014) وعقدت جلسات الحوار داخل الخرطوم وحضر تلك الجلسات بعض النشطاء والمعارضين الحاملين للسلاح.
جاءا وعادوا بكلمة وضمان أحادي الجانب من الحكومة. ثم قبلت الحكومة خارطة الطريق (مارس 2016) في أديس أبابا التى ألزمتها بوقف إطلاق النار والتفاوض مع قطاع الشمال وحركات دارفور للوصول لحل سياسي شامل.
ما الذي إذن تعنتت حيال الحكومة؟ ما الذي يمكن أن تلام عليه وهي تدير كل هذه الأزمة بهذا القدر من المرونة؟ وماذا بوسع أي قوى دولية مهما كان درجة غيظها وعداءها للسودان أن تفعل -أكثر من ما تم فعله بالفعل- لإضعافها أو إسقاطها؟
من المؤكد أن الجانبين، المجتمع الدولي من جهة، والقوى السودانية المعارضة المختلفة مسلحة وغير مسلحة من جهة أخرى، مطالبين بالتمعن في سلسلة التدابير والمغالطات والظلم الفادح الذي يمارس ضد الحكومة السودانية! إذ بدا واضحاً الآن أن الأزمة ليست أزمة حكومة، وإنما هي أزمة معارضة، أزمة قوى دولية لم تنجح كل إستراتيجيتها في الفصل بين الحكومة و شعبها ولو بمقدار ملمتر واحد!