الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

النائب الأول لرئيس الجمهورية يفتتح مقر هيئة الأمن الاقتصادي الجديد



أكد النائب الأول لرئيس الجمهورية بكري حسن صالح خلال افتتاحه مقر هيئة الأمن الاقتصادي الجديد الاربعاء بالخرطوم، ان القضية الاقتصادية الآن تمثل التحدي الأكبر للدولة بعد ان تحقق الأمن والاستقرار في البلاد. واضاف أن الرئاسة تولي معاش الناس الاهتمام الاكبر في هذه المرحلة واعتبر ان أوجب واجبات الدولة هي تحقيق الأمن وتوفير الغذاء.
واشار الى التحديات التي  واجهت الاقتصاد السوداني ممثلة في انعكاسات الازمة الاقتصادية العالمية وانفصال جنوب السودان و انخفاض اسعار النفط عالميا ، والمواقف المخزية لصناديق التمويل العالمية تجاه السودان.
وقال ان التخطيط الاقتصادي السليم لا يتم في ظل عدم وجود معلومات دقيقة وحقيقية عن الاستهلاك والانتاج ، مشيرا الي أن اهم واجبات الهيئة تتمثل في توفير تلك المعلومات، بالاضافة الى رصد عمليات غسيل الاموال والتزوير والتهريب.
واعتبر بكري ان مقر الهيئة الجديد يعد انجازا وتطورا في البنية التحتية للاقتصاد السوداني .

تناول سالب..!!

* أتابع بشغف ونهم حلقات الحوار الجريء الذي أجرته الزميلة النابعة الأستاذة لينا يعقوب بالزميلة السوداني مع مدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول محمد عطا..!!
فالحوار تناول – ولا يزال – الكثير من المسكوت عنها في قضايا الصحافة، ومحددات العلاقة بين الصحافة والأمن ومن هنا جاءت جرأة الحوار والذي في اعتقادي جاء في توقيت مناسب.
وأطل الفريق أول عطا عبر نافذة الصحافة وهو قليل (الطلة) عبر مثل هذه الحوارات ليضع النقاط على حروف أسئلة الزميلة لينا والتي في أعتقادي حاولت وسكبت كثير جهد لأستنطاق رجل المخابرات الأولي في البلاد يخرج بعض المسكوت عنه حول ملفات الساعة والساحة.
* من الملفات التي تحدث عنها رجل المخابرات الأول عبر حوار "السوداني" التناول الصحافي السالب لبعض الصحافيين والصحف والتي قال إنه كان عاملاً أولياً لإيقاف ومصادرة الصحف..!!
* عطا استشهد مثلاً بخبر نشر في كثير من الصحف أشر تحرشات جنسية في حق أطفال تتم في بصات رياض الأطفال، أي أن أعمارهم سنتين، ثلاث أو أربع..!!
* عطا تساءل هل هذه الواقعة صحيحة؟ ليجيب هو بنفسه: لا، قبل أن يضيف بقوله: (إذاً لابد من فعل شيء .. ونحن لا نقصد أن يكون الفعل تعسفياً وإنما إعمالاً لمبدأ القانون والذي قد يتأخر لتخفيف هذا الضرر .. حقيقة نحن نضطر اضطراراً لفعل هذه الأشياء)..
* عطا واصل انتقاده للأداء السالب للإعلام بقوله: (الغريب أنه حينما أوقفنا عشر صحف ليوم واحد بعد إيرادها خبر التحرشات ببصات رياض الأطفال، لم يكن الأمر يعني الأجهزة الأمنية أو متعلق بأفرادها، بل يعني كل المجتمع بينما أوقف اتحاد الصحفيين برنامجاً إذاعياً لأنه كان يتحدث عنهم)!.
* حديث مدير عام جهاز الأمن حول الإعلام السالب يذكرني إفادات مهمة جاءت في ورقة قدمها الكاتب الصحافي الدكتور حسن التجاني حول ذات الموضوع في ورشة هدفت لمعالجة الظاهرة الذاهبة في تمدد.
* التجاني أوضح في ورقته الأثر السريع لوسائل الإعلام في نشر المعلومة والحبر والوقائع والأحداث بسرعة فائقة وانتشار لا حدود له مع ظهور وسائل الإعلام غير التقليدية ومنها الوعاء الإلكتروني لوسائل الإعلام مثل شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) والصحافة الإلكترونية والبريد الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي.
* ويشير التجاني في ورقته إلى اتجاه التشريعات لحماية الحريات وحرمة الحياة الخاصة من الانتهاكات التي تحصل عبر وسائل الإعلام والاتصال خوفاً من تأثيراته على حق الإنسان.
* حديث مدير جهاز الأمن الآن حول التناول الصحفي السالب يقرع ناقوس الخطر بعدما تسبب الإعلام السالب في كثير من المشكلات الأمنية، وهو سلاح حاد جداً في جانبه السلبي فتأثيره مباشر خاصة وأن الإعلام أو الاتصال بصورة علمية دقيقة أخذ يتطور تطوراً سريعاً ملحوظاً.
* إذا فأثر الإعلام السالب كبير جداً ويؤثر في الحياة العامة والخاصة والأمنية بالتأكيد.
لذا اتجهت التشريعات لحماية الحريات وحرمه الحياة الخاصة من الانتهاكات التي تحصل عبر وسائل الإعلام والاتصال.
* عموماً في اعتقادي أنا كصحافيين في حاجة ماسة إلى دراسة عميقة ومفيدة لتضع حلاً ناجعاً لظاهرة الإعلام السالب التي أضحت تشكل خطراً مما يتطلب سن قوانين ذات عفويات رادعة لكل من يسهم في تقديم الإعلام السالب الذي ضرره أكثر من نفعه.

العلاقات السودانية الروسية – هناك جديد

برعاية الأستاذ حسبو محمد عبد الرحمن نائب رئيس الجمهورية انعقدت خلال الفترة من 19 إلى 22 ديسمبر اللجنة الوزارية المشتركة السودانية الروسية، التي يرأس الجانب السوداني فيها وزير المعادن د. أحمد محمد محمد صادق الكاروري والجانب الروسي سيرغي دونسكوى وزير البيئة والموارد الطبيعية الروسي، حيث شهد ختامها أمس التوقيع على 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين الوفدين الرسميين وبين الشركات الخاصة في القطرين.
شملت الإتفاقيات مجالات الكهرباء، الطاقة والموارد المائية، المعادن، البترول والغاز، النقل، الإتصالات وتقنية المعلومات، البني التحتية، البيئة، الزراعية، والصناعة.
فضلاً عن آفاق تطوير وتنمية التجارة، والتعاون الاستثماري، والتعاون في مجال المصارف والبنوك، والتعاون بين القطاع الخاص في البلدين.
بتقديري أن تقدماً حقيقياً قد حدث في العديد من المجالات التي كانت خلال الجوالات السابقة مجرد أفكار ورغبات ومذكرات تفاهم.
لقد بدأ فعلياً العمل في مجالات استكشاف وتطوير واستثمار الثروة المعدنية في السودان بواسطة شركات روسية، كما تم التوقيع النهائي على توريد وتركيب مخبز بسعة كبيرة ما بين شركة شبينكو الروسية وبنك المزارع السوداني لصالح ولاية الخرطوم، وتأسيس مجلس الأعمال المشترك بين روسيا والسودان.
إن مجالات التعاون التي يمكن أن تحقق فائدة كبيرة للسودان وينصح بتطوير التعاون مع الجانب الروسي فيها تشمل: تحديث وتأهيل صوامع الغلال الحالية وبناء مواعين تخزينية جديدة أخرى.
إن تحديث الصوامع الحالية في القضارف وبورتسودان بزيادة سعتها التخزينية من 150 ألف طن إلى 600 ألف طن، وبناء صوامع جديدة بسعة مليون طن، يعتبر مجالاً عظيماً جداً للتعاون بين البلدين وذلك لسببين: الأول أن السعات الكبرى لتخزين الغلال في السودان مسألة حيوية وإستراتيجية، لأنها من لوازم الأمن الغذائي للسودان.
والثاني هو رمزية إعادة التحديث بواسطة روسيا، لأن صومعتي بورتسودان والقضارف بناهما الاتحاد السوفيتي السابق في ستينيات القرن الماضي، وبالتالي تمثل إعادة التحديث بواسطة روسيا وريثة الاتحاد السوفيتي السابق رمزية لعمق العلاقات بين لشعبين لعشرات السنين.
الأمر الثاني الذي يمثل أمرا ذا أهمية إستراتيجية بالغة للسودان هو اقتراح الجانب الروسي بأن يستفيد السودان من تكنولوجيا (قلوناس) GLONASS الروسية التي تستخدم في مجال أنظمة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية (أيروقلوناس).
وذلك بغرض إنشاء نظام وطني للاستجابة السريعة في حالات الطوارئ، نظم القيادة والسيطرة لأجهزة الشرطة وأجهزة الأمن الخاصة، مراقبة المركبات، وتحديد مواقع الموارد الطبيعية وإدارتها.
معلوم أن نظام GLONASS الروسي هو نظام ملاحة بالأقمار الاصطناعية يأتي في المرتبة الثانية عالمياً من حيث الأهمية بعد نظام GPS الأمريكي، وقبل نظامي GALILEO الأوروبي و Beidou الصيني.
هذا الأمر يكتسب أهميته من أن نظام GPS الأمريكي محظور على السودان رسمياً.
الأمر الثالث الذي علينا الاهتمام به في الوقت الحالي هو التجارة مع روسيا، إن حجم التبادل التجاري مع روسيا لا يتجاوز في الوقت الحالي 110 ملايين دولار في السنة، في حين تبلغ الصادرات الروسية للخارج 520 مليار دولار.
وتبلغ الواردات لروسيا من الخارج 324 مليار دولار وتشمل المعدات والحديد والصلب، المواد الطبية والكيماويات، اللحوم، الفواكه.
أبرز الشركاء التجاريين لروسيا الصين، ألمانيا، ايطاليا، تركيا، هولندا، بيلوروسيا مع عدد من الدول أبرزهم تركيا والولايات المتحدة وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، وبالتالي انحسار تعاملها الاقتصادي والتجاري مع هذه الدول، فإن الفرصة تبدو مواتية للجانب السوداني لفتح مجالات صادرات اللحوم والخضروات والفواكه مع روسيا.

عودة متمردي حركة تحرير السودان!!

استمعت إلي الإذاعة السودانية صباح أمس الثلاثاء وهي تبث برنامجاً من داخل قاعة الصداقة حيث فعاليات مؤتمر الحوار الوطني وبداية تحدث نائب رئيس حركة تحرير السودان (الثورة الثانية) والذي كان مرتباً في أفكاره ملماً بما يحمله من حلول ومقترحات لحل المشكل السوداني، قانعاً وراضياً بما تم تحقيقه حتي الآن في طاولة الحوار الوطني، وأبان أنهم لبوا نداء السودان حقناً للدماء المهدرة والمسالة فيما لا يفيد .
وأضاف أن الثورة الثانية التي قام بها هو وأكثر من نصف منسوبي الحركة جاءت بعد أن تبين لهم أنهم يسيرون في الطريق الخطأ نحو الهاوية وقد تشرد أهلهم في المعسكرات وحرقت ودمرت المنازل في القرى والفرقان وفقدت المواشي وتلفت المزارع ولم يصلوا إلي شئ سوي المزيد من الخراب والدمار، عليه كانت ثورتهم الثانية داخل الحركة من أجل اللحاق بركب (العقلاء) من أجل النساء والأطفال واليتامى والمتعبين الذين لا ذنب لهم في الحروب الدائرة في دارفور سوي أن قدرتهم جعلهم يولدون فيها.
ودعا نائب رئيس حركة تحرير السودان كل من القادة مالك عقار وجبريل إبراهيم ومني اركو مناوي وعبد الواحد نور وعرمان والحلو وكل زعماء التمرد بأن ينحو منحاه ويضعوا السلاح أرضاً ويأتوا إلي الخرطوم وأضاف أن الرئيس البشير كان صادقاً ولم يتعرض لهم أحد عما مضي ودخلوا طاولة الحوار وقالوا ما لم يقولوه حتي في الغابات والفيافي والأحراش وتم تدوينه في مضابط محترمة ليعمل به في البيان الختامي واستطرد أن السيد الرئيس لا يشبهه أحد فهو رئيس دولة ورضي لمن يناوئوه أن يستظلوا بظله في عاصمته وتحت حمايته ويقولون ما يشاءون ويعتمد أقوالهم دون تعنيف أو توجيه أو تدخل من أية جهة كانت.
لقد احترمت الرجل وأنا استمع إليه من خلال راديو أمدرمان فقد وفي وأوفي وكفي ونقول له مرحباً بك وبأفراد حركتك الشجعان، ونضيف أن هذه البلاد لا يمكن أبداً أن تبني بالبندقية بل بالجراية والطورية والواسوق والملود والمنجل ورعي الغنم والبقر والإبل والماعز والدواجن وبالتسامح والمحبة وتقوي الله في خلقه.
خروج أول
السيد معتمد أم بدة عبد اللطيف فضيلي، قبل أن يفعل السيد وزير المالية قراراته الإصلاحية التي بشر بها مؤخراً فإن سوق ابوزيد (ليبيا) تنتهج فيه سياسة اقتصادية غريبة دون سند، وهي في عصب الحياة (الرغيف) فإنك بعد مغيب الشمس ستكون مضطراً لشراء رغيفتين (هزيلتين) بجنيه واحد عوضاً عن ثلاث بلا أسباب واضحة ويعمل في هذه التجارة جيش من الرجال والصبية، والناس يشترون لأن (الجوع كافر) ونأمل أن تعالج هذا الأمر وأنت المعتمد (رقم واحد) في ولاية الخرطوم الذي يحمد له مواطنوه تواجده المستمر بينهم ومعالجته الفورية لكل قضاياهم الآنية والعاجلة.
خروج أخير
سلام عبد الرحيم طولنا من النمة
مبسوطين شديد إلا الجميل ما تم
الغاز العجيب حيرنا غاب وأنجم
واقفين في الصفوف نتواسي فوق اللمة .

العدل: لجان تعديل القوانين شارفت على الانتهاء

قال وزير العدل السوداني، عوض الحسن، رئيس لجنة الإصلاح العدلي، إن اللجان الفنية لمراجعة وتعديلات التشريعات والقوانين، قد شارفت على الانتهاء وبعضها قد سلمت تقاريرها، مبيناً أن تلك اللجان ترأسها عدد من كبار القضاة والقانونيين والعلماء في كافة التخصصات القانونية.
وأشار الحسن، الذي التقى بمقررية اللجنة العليا لإصلاح الدولة، برئاسة وزير الدولة بمجلس الوزراء، جمال محمود، ورئيس اللجنة الفنية عمر محمد صالح، أشار إلى سير تنفيذ مطلوبات الإصلاح العدلي والمراحل التي قطعها البرنامج فيما يتصل بالتشريعات والقوانين والحوسبة والخدمات والبيئة.
وأوضح أن معظم التشريعات والقوانين قد تم تشكيل لجان فنية لمراجعتها وتعديلها، برئاسة عدد من كبار القضاة والقانونيين والعلماء في كافة التخصصات القانونية، وأضاف "كافة اللجان قد شارفت على الانتهاء وبعضها قد سلمت تقاريرها لوزير العدل".
ووعد الوزير بفصل النيابة العامة عن وزارة العدل، واستكمال كافة مشروعات العمل في مجال البيئة والبوابة الإلكترونية، لافتاً لتقدم كبير في مجال الحوسبة بالوزارة وتقديم الخدمة الإلكترونية للجمهور في مجال السجل التجاري والملكية الفكرية والإدارات المتخصصة والنيابات.
في السياق أكد وزير الدولة بمجلس الوزراء، جمال محمود، توفر الإرادة السياسية على أعلى أجهزتها، ممتدحاً جهود لجان الإصلاح العدلي، موضحاً أن الزيارة لوزارة العدل تأتي لتنفيذ برنامج شامل للإصلاح وعلى رأسها الإصلاح العدلي.

تراجي : قيادات الحركات المسلحة ارتكبوا مؤبقات

صوبت الناشطة السياسية تراجي مصطفى انتقادات لاذعة لقيادات الحركات المسلحة، وقطعت بأنهم سيتراخون عن فتح ملف الجنائية لجهة أنهم ارتكبوا مؤبقات، وأشارت إلى ما أسمتها وجود مقابر جماعية لمناوي، وتوقعت أن تتصالح وتتعافى تلك القيادات فيما بينها، وقالت في تصريحات صحفية أمس أن كل قيادات الحركات لها تاريخ مخزي، وأكدت عدم رغبتها في انضمام قادة الحركات للحوار باعتبارهم غير مفيدين للشعب السوداني، مؤكدة ثقتها في عدم فوز أي منهم حال ترشحه في أي انتخابات على مستوى دارفور، وزادت، أنا أعرف من اشترى العمارات نتيجة المتاجرة بقضية المواطن السوداني، مشددة على أنها ستمضي في شفافيتها حتى وإن كلفها الأمر روحها، وأردفت، "سأدعم تيار الشفافية"

حوار مدير الجهاز.. حضور (المعلومة) الغائبة!

* حققت الصحفية (النابهة) لينا يعقوب بصحيفة السوداني ضربة صحفية (قاصمة) بحوارها مع الفريق أول أمن مهندس محمد عطا المولى عباس مدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني، والحوار (المهم) بدأت نشره بالسوداني على خمس حلقات، وعندما يطالع القراء هذا العمود يكون الحوار قد وصل للحلقة الرابعة. * الحوار الذي نفذته (لينا يعقوب) بأديس أبابا أثناء وجودها هناك في مهمة صحفية، تناول عدد من قضايا الساعة الملحة، وتأتي أهميته أنه جاء في زمان مناسب لأي صحفي، ولاقى (توقيت) تمور فيه قضايا السودان وتملأ صفحة الأحداث اليومية. * الفريق أول محمد عطا شخصية ذات درجة عالية من (الأهمية) وأي حديث يقوله يجب أن يوزن بـ(ماء الذهب)، باعتبار أنه الشخصية الممسكة بالعديد من الملفات التي يضطلع بها جهاز الأمن والمخابرات، وتتضاعف أهمية الحوار بأنه ناقش قضايا كثيرة وكشف الوجه الذي يفكر به جاهز الأمن حيال قضايا الوطن. * شملت الحلقات الـ(ثلاث) التي اطلعت عليها من الحوار مواضيع كثيرة ومتشعبة، ليس أولها علاقة الجهاز بالصحافة والصحافيين والكيفية والنظرة التي ينظر بها قائد جهاز المخابرات للصحافة، مروراً بالعديد من الموضوعات الملحة والملتهبة. * تناول الحوار إلى جانب العلاقة مع الصحافة قضايا الحوار الوطني والتعامل مع الأحزاب وتهمة محاباة المؤتمر الوطني وقضايا الحركات المسلحة وتداعيات الحرب والسلام بالإضافة إلى الحركات المتطرفة وتنظيم (داعش) وما دار حوله من حديث. * حقيقة لم تترك الصحيفة سؤالاً أو(مظنة) استفهام إلا وطرقته، فالحوار بما حواه من موضوعات وقضايا يستحق أكثر من مجرد عمود، وما قدمه من معلومات يصلح لأن تكون مادة دسمة للمحللين والمعلقين، وقطعاً سنعود لما حواه في تطواف قادم بحول الله، لكنني اليوم بصدد التعليق على جزئية بسيطة في الحوار تتعلق بالعلاقات مع دولة جنوب السودان وكيفية التعامل مع الحركات المسلحة التي تتخذ من الجنوب مأوى لها. * قال عطا أن دولة جنوب السودان لم تعد تلك الدولة التي كانت قبل عامين، بعد أن اندلعت فيه الحرب، وأكد أن حركة العدل والمساواة بالإضافة إلى ما حاق بها في (قوز دنقو) ورطت نفسها في خلافات جنوب السودان، الأمر الذي جعل أحد أطراف الاتفاقية يصر على ضرورة طرد هذه الحركات خارج الجنوب، وبات ذلك بنداً منصوصاً عليه في الاتفاقية. * عطا كشف موقف جنوب السودان من الحركات بقوله أن الجنوب يرى طرد حركات دارفور، بينما يفضل عقد وساطة بشان (قطاع الشمال)، وهذا يعني بحسب عطا أن الجنوب يمكنه التضحية بحركات دارفور لكن لا زالت لديه (رغبة) لمساعدة قطاع الشمال. * وأضاف عطا (وهنا مربط البعير)، بالنسبة للتوسط مع القطاع فالفكرة مرفوضة، وبالنسبة لحركات دارفور قلنا لهم(اذا قمتم بطرد الحركات إلى داخل السودان سنقاتلها وستعود مجدداً إلى الجنوب، وسيكون الأمر مجرد لعب، واقترحنا عليهم – أي الجنوبيين – ان يقوموا بتجريد الحركات من السلاح. * الموقف السوداني الذي أعلنه عطا بخصوص الحركات (الدارفورية وقطاع)، موقف مدروس ومبرر بحسب المعطيات التي ذكرها مدير الجهاز، لكنه لم يشف (غليل) المراقب بخصوص مسألة العلاقة مع دولة جنوب السودان وإلى أي منحى تسير؟ بالإضافة إلى الزوايا التي يمكن أن يطرقها السودان في هذا الجانب.