على بعد أقل من ثلاثة أسابيع من نهاية الفترة المتبقية من الأشهر الثلاثة
المُحددة لمشروع الحوار الوطني، تشهد ساحة الحوار الوطني المنعقد بقاعة
الصداقة في الخرطوم كل يوم، جديداً مع تواصل الحراك الكثيف داخل وخارج
اللجان من أجل الوصول إلى نقاط اتفاق حول قضايا كليّة تعمل عليها لجان
الحوار الست التي أقَــــرّتها الجمعية العمومية للحوار الوطني (الهوية،
السلام والمصالحة، الحريات الأساسية، الاقتصاد، قضايا الحكم والعلاقات
الخارجية)، وبالأمس استمرت ثلاث لجان (الحريات والحقوق الاساسية والعلاقات
الخارجية والهوية) في تداولها المُعتاد وفق الجدولة التي قسمت أعمال
اللجان على أيام الأسبوع، فيما شهدت قاعة الصداقة حالة من اللغط عندما
انتقلت معلومات إلى أعضاء لجنة الحريات والحقوق الأساسية حول قرار إعدام
(7) من أعضاء حركة العدل والمساواة السودانية بسجن كوبر، وإثر ذلك تكوّنت
لجنة من (8) أعضاء باللجنة بمن فيهم رئيس اللجنة لإيقاف إنفاذ قرار
الإعدام، بينما عكفت لجان (الحريات والحقوق الأساسية، والهوية، والعلاقات
الخارجية) في أعمالها الراتبة.
الأربعاء، 23 ديسمبر 2015
حركة "أبوالقاسم إمام" تُعلن المشاركة رسمياً في الحوار
أعلنت قيادات حركة جيش تحرير السودان، الثورة الثانية، بقيادة أبوالقاسم
إمام، مشاركتها رسمياً في الحوار، وقالت إنها ستقدم أوراقاً في اللجان
الست، وأكدت أن المشاركة تعزيز للوحدة الوطنية وإزالة للظروف التي يعاني
منها السودان بوضع حد للصراعات.
وقال نائب رئيس الحركة، عبداللطيف عبدالله إسماعيل للصحفيين، يوم الثلاثاء، إن مشاركة الحركة في الحوار جاءت استجابة لتطلعات الشعب السوداني، وسعياً لإقامة دولة عقد اجتماعي يتم التراضي حولها، ودولة المؤسسات التي يتم فيها التقسيم العادل للثروة والسلطة.
وأشار إسماعيل إلى أن قضايا البلاد قومية يجب أن لا تتجزأ وأن يتم حلها حلاً شاملاً، داعياً كل الشعب السوداني للتسامح وإبعاد النعرات القبلية والجهوية، وطالب بعودة اللاجئين والنازحين وتنفيذ كافة الاتفاقيات لخلق وجدان وطني.
وقال نائب رئيس الحركة، عبداللطيف عبدالله إسماعيل للصحفيين، يوم الثلاثاء، إن مشاركة الحركة في الحوار جاءت استجابة لتطلعات الشعب السوداني، وسعياً لإقامة دولة عقد اجتماعي يتم التراضي حولها، ودولة المؤسسات التي يتم فيها التقسيم العادل للثروة والسلطة.
وأشار إسماعيل إلى أن قضايا البلاد قومية يجب أن لا تتجزأ وأن يتم حلها حلاً شاملاً، داعياً كل الشعب السوداني للتسامح وإبعاد النعرات القبلية والجهوية، وطالب بعودة اللاجئين والنازحين وتنفيذ كافة الاتفاقيات لخلق وجدان وطني.
آلية الحوار تكشف عن انضمام حركات وأحزاب للحوار
كشف عضو آلية "7 + 7"، عثمان أبوالمجد، نائب رئيس لجنة تهيئة المناخ،
انضمام المزيد من الحركات المسلحة والأحزاب السياسية الممانعة للحوار خلال
الأيام المقبلة، وذلك من خلال التنسيق بينها والحركات المسلحة والأحزاب
السياسية المشاركة بالحوار لإقناعهم بالدخول في أعمال المؤتمر.
وأضاف أبوالمجد، "نتوقع مشاركة فاعلة خلال الأيام القادمة للحركات المسلحة والأحزاب السياسية التي لم تنضم للحوار"، وأكد أن الباب ما زال مفتوحاً.
من جهتها قالت الناشطة السياسية، تراجي مصطفى، إن الحوار هو الطريق الوحيد للوصول إلى سلام شامل مع كل الأطراف، مشيرة إلى أن قضايا الشعب لا تحل إلا ببث الجدية في المتحاورين.
وأكدت على أن الدعوة للحوار لا تُرفض باعتبارها تمثل تقدماً ونضجاً سياسياً للسياسة في السودان، مبينة أن الحوار به تنوع سياسي في جلساته، داعية الحركات المسلحة والممانعة للالتحاق بالحوار وتجاوز الخلافات وحل قضايا السودان المزمنة.
إلى ذلك أعلن رئيس لجنة الحريات والحقوق الأساسية، عبيد حاج علي، عن اتفاق أعضاء اللجنة على إضافة بعض البنود لوثيقة الحقوق والحريات، التي وردت في الدستور الانتقالي لعام 2005، مبيناً أن البنود التي تمت إضافتها تتعلق بالحريات الأساسية للمواطن.
وأكد على أنه تمت مناقشة قانون الحكم المحلي رغم علم اللجنة بعدم وصول القانون لصياغته النهائية، داعياً إلى بناء مزيد من الثقة بين أعضاء الحركات المسلحة والأحزاب السياسية المشاركة في الحوار الوطني.
ورأى أن قادة الحركات المسلحة المشاركة في الحوار الآن، في حاجة إلى مزيد من بناء الثقة خاصة وأن هناك ظروفاً استثنائية قادتهم إلى حمل السلاح نتيجة لمرارات ومواجع سابقة.
وقال رئيس لجنة الحريات، إن فرص مداولات اللجنة مكنت كثيراً منهم من إخراج الهواء الساخن أثناء حديثهم، مبيناً أن الحوار وفر فرصة كبيرة للأحزاب والحركات المسلحة لمناقشة قضايا تاريخية.
وأضاف أبوالمجد، "نتوقع مشاركة فاعلة خلال الأيام القادمة للحركات المسلحة والأحزاب السياسية التي لم تنضم للحوار"، وأكد أن الباب ما زال مفتوحاً.
من جهتها قالت الناشطة السياسية، تراجي مصطفى، إن الحوار هو الطريق الوحيد للوصول إلى سلام شامل مع كل الأطراف، مشيرة إلى أن قضايا الشعب لا تحل إلا ببث الجدية في المتحاورين.
وأكدت على أن الدعوة للحوار لا تُرفض باعتبارها تمثل تقدماً ونضجاً سياسياً للسياسة في السودان، مبينة أن الحوار به تنوع سياسي في جلساته، داعية الحركات المسلحة والممانعة للالتحاق بالحوار وتجاوز الخلافات وحل قضايا السودان المزمنة.
إلى ذلك أعلن رئيس لجنة الحريات والحقوق الأساسية، عبيد حاج علي، عن اتفاق أعضاء اللجنة على إضافة بعض البنود لوثيقة الحقوق والحريات، التي وردت في الدستور الانتقالي لعام 2005، مبيناً أن البنود التي تمت إضافتها تتعلق بالحريات الأساسية للمواطن.
وأكد على أنه تمت مناقشة قانون الحكم المحلي رغم علم اللجنة بعدم وصول القانون لصياغته النهائية، داعياً إلى بناء مزيد من الثقة بين أعضاء الحركات المسلحة والأحزاب السياسية المشاركة في الحوار الوطني.
ورأى أن قادة الحركات المسلحة المشاركة في الحوار الآن، في حاجة إلى مزيد من بناء الثقة خاصة وأن هناك ظروفاً استثنائية قادتهم إلى حمل السلاح نتيجة لمرارات ومواجع سابقة.
وقال رئيس لجنة الحريات، إن فرص مداولات اللجنة مكنت كثيراً منهم من إخراج الهواء الساخن أثناء حديثهم، مبيناً أن الحوار وفر فرصة كبيرة للأحزاب والحركات المسلحة لمناقشة قضايا تاريخية.
رئاسة الجمهورية تلتقي حركة العدل والمساواة الجديدة الخميس
أعلنت حركة العدل والمساواة الجديدة، برئاسة منصور أرباب، عن لقاء يجمع
قيادات الحركة برئاسة الجمهورية الخميس المقبل، للتباحث حول متبقي القضايا
العالقة التي لم يُبت فيها إلى الآن، وقالت إن حضور أرباب من أجل إيجاد
معالجات حقيقية لقضايا البلاد.
وفي تصريح صحفي له أكد الأمين العام للحركة، حذيفة محيي الدين ، استعدادهم للانخراط في جلسات الحوار الوطني بقاعة الصداقة، مبيناً أن الحركة تملك رؤية متكاملة للقضايا الست المطروحة للنقاش.
وطالب بإضافة قضايا النازحين واللاجئين وتضمينها خلال نقاشات الحوار، معرباً عن أمله في تمديد وقف إطلاق النار وإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق عناصر الحركات المسلحة، وفتح منبر جديد يناقش تلك القضايا المهمة.
وقال محيي الدين، إنهم عازمون على تقديم حلول لمشكلات الأزمة السودانية بمشاركة الجميع دون إقصاء لأحد، وزاد قائلاً "إنهم وصلوا لقناعة تامة بأن أزمات السودان لن تحل إلا من خلال الحوار والتفاوض والاحتكام لصوت العقل واستخدام لغة الحوار بدلاً عن حمل السلاح".
وفي تصريح صحفي له أكد الأمين العام للحركة، حذيفة محيي الدين ، استعدادهم للانخراط في جلسات الحوار الوطني بقاعة الصداقة، مبيناً أن الحركة تملك رؤية متكاملة للقضايا الست المطروحة للنقاش.
وطالب بإضافة قضايا النازحين واللاجئين وتضمينها خلال نقاشات الحوار، معرباً عن أمله في تمديد وقف إطلاق النار وإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق عناصر الحركات المسلحة، وفتح منبر جديد يناقش تلك القضايا المهمة.
وقال محيي الدين، إنهم عازمون على تقديم حلول لمشكلات الأزمة السودانية بمشاركة الجميع دون إقصاء لأحد، وزاد قائلاً "إنهم وصلوا لقناعة تامة بأن أزمات السودان لن تحل إلا من خلال الحوار والتفاوض والاحتكام لصوت العقل واستخدام لغة الحوار بدلاً عن حمل السلاح".
البشير يؤكد رعايته للاتفاقيات مع روسيا
أعلن الرئيس السوداني، عمر البشير، ليل الثلاثاء، رعاية حكومته الكاملة
للاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي وُقعت مع الجانب الروسي
بالخرطوم، في ختام أعمال اللجنة الوزارية، ووجه الرئيس الدعوة لنظيره
الروسي، فلاديمير بوتين، لزيارة السودان.
ووقع السودان وروسيا بالخرطوم، الثلاثاء، على 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وتتعلق بعض الاتفاقيات الموقعة بالاستثمار في مجال النفط والمعادن والمصارف.
وقال وزير المعادن السوداني، أحمد محمد صادق الكاروري، في تصريحات صحفية عقب لقائهم الرئيس ببيت الضيافة بالخرطوم بصحبة الوفد الروسي المشارك، إن البشير أكد رعايته لما تم من اتفاقيات مع الجانب الروسي في المجالات المختلفة.
وأشار الكاروري إلى أن اجتماعهم برئيس الجمهورية، تطرق لمجريات العلاقات السودانية الروسية خاصة السياسية والاقتصادية، وقال إن البشير وجّه الدعوة لنظيره بوتين لزيارة السودان.
وفي السياق، امتدح وزير المعادن الروسي، سيرغي دونسكوي، المواقف الكبيرة للحكومة السودانية ورعايتها لفعاليات الدورة الثالثة لاجتماعات اللجنة الوزارية السودانية –الروسية، للتعاون الاقتصادي والتجاري بالخرطوم.
وأشار إلى أن الاتفاقيات الموقعة يوم الثلاثاء بين الخرطوم وموسكو، تؤسس لعلاقات ثنائية جيدة في مجالات النفط والطاقة والمعادن والجيولوجيا.
ووقع السودان وروسيا بالخرطوم، الثلاثاء، على 14 اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وتتعلق بعض الاتفاقيات الموقعة بالاستثمار في مجال النفط والمعادن والمصارف.
وقال وزير المعادن السوداني، أحمد محمد صادق الكاروري، في تصريحات صحفية عقب لقائهم الرئيس ببيت الضيافة بالخرطوم بصحبة الوفد الروسي المشارك، إن البشير أكد رعايته لما تم من اتفاقيات مع الجانب الروسي في المجالات المختلفة.
وأشار الكاروري إلى أن اجتماعهم برئيس الجمهورية، تطرق لمجريات العلاقات السودانية الروسية خاصة السياسية والاقتصادية، وقال إن البشير وجّه الدعوة لنظيره بوتين لزيارة السودان.
وفي السياق، امتدح وزير المعادن الروسي، سيرغي دونسكوي، المواقف الكبيرة للحكومة السودانية ورعايتها لفعاليات الدورة الثالثة لاجتماعات اللجنة الوزارية السودانية –الروسية، للتعاون الاقتصادي والتجاري بالخرطوم.
وأشار إلى أن الاتفاقيات الموقعة يوم الثلاثاء بين الخرطوم وموسكو، تؤسس لعلاقات ثنائية جيدة في مجالات النفط والطاقة والمعادن والجيولوجيا.
الثلاثاء، 22 ديسمبر 2015
منطق وطني جدير بالاحترام!
في حوار صحفي نادر، وربما يمكن اعتباره الأول من نوعه، بهذا القدر من
الصراحة والشفافية والاسترسال في التفاصيل مع مدير جهاز الأمن والمخابرات
الوطني الفريق أول محمد عطا، أجرته معه صحيفة السوداني مؤخراً استطاع الرجل
أن يضع معادلة شديدة التوازن ما بين الدور الوطني الحقيقي لجهاز الأمن،
وما بين تلك التصورات الدائرة في مخيلة الكثيرين ممن يتوجسون من الجهاز، أو
يسعون – لسبب أو لآخر – لتعليق كل صفة غير محببة على عاتقه.
المعادلة التي حازت إحترامنا وإحترام الكثيرين انشأت جسراً وطنياً ثابتاً، برع الرجل في تصميمه وتقوية دعائمه وإعادة تأهيله ليصبح جسراً (آمناً) بحق وحقيقة. الحوار مطول وذاخر بالكثير كما تابعنا وقرأنا جميعنا على مدار عدة حلقات، وعلى ذلك فإن هنالك دون شك ما إستوقفنا فيه واضطرنا لتناوله في هذه العجالة.
فعلى سبيل المثال، حين سُئل الفريق أول عطا عن الإجراءات التي تُوصف دائماً بأنها تعسفية حيال إيقاف أو اغلاق الصحف اليومية، فإن الرجل وعبر منطق سديد وهادئ، أعاد البضاعة نفسها إلى اتحاد الصحافيين حين ضرب مثلاً بإيقاف المسلسل الإذاعي الشهير (بيت الجالوص) بطلب من اتحاد الصحافيين، لاعتقاد الأخير – حسب تقديره – أن المسلسل يسئ إلى الصحافيين عموماً!. المفارقة هنا – وهي واضحة كالشمس – أن الجسم النقابي للصحفيين نفسه أتى عليه حين من الدهر لم يستطع إحتمال النقد، ولم يتوانى في المسارعة بإيقاف العمل الدرامي المبني أساساً على فرضيات الخيال والفن!. إيراد هذا المثل كان بدون شك كافياً لإعطاء إضافة كافية عن طبيعة الإجراءات التي (يضطر) جهاز الأمن لاتخاذها حيال بعض الصحف، حين يقدر بحساباته وتقديراته أنها تنشر وتتعرض لما يهدد الأمن القومي للبلاد!
وعلينا أن نعترف في هذا الصدد – إتفقنا أو اختلفنا مع جهاز الأمن – أن هنالك بالفعل ممارسات خاطئة وأخطاء يصعب تدارك نتائجها تقع فيها الصحافة عموماً، وكما أورد المدير العام في حواره المشار إليه فإن قيام أكثر من عشرة صحف يومية ينشر موضوعات تتحدث عن حالات اغتصاب تقع لأطفال وتلاميذ مدارس في بصات وحافلات الترحيل!!
نشر خبر كهذا في عدد كبير من الصحف اليومية، أمر مثير للفزع والبلبلة فضلاً عن كونه يفتقر إلى الدليل، ومن شأنه أن يضع الأسر السودانية جميعها في موقف لا تحسد عليه.
الرجل لم يزد على أن جهاز الأمن – تفادياً لهذا الأمر – لجأ إلى مصادرة صحف ذلك اليوم فقط ثم عاودت الصحف صدورها بعد ذلك بصفة معتادة! مجمل ما يمكن أن نستخلصه أن جهاز الأمن والمخابرات الوطني، يعمل ضمن إطار منظومة وطنية لحماية الأمن القومي للبلاد، وهنالك العديد من الجوانب الإستراتيجية البالغة الحساسية التي لا ينتبه إليها البعض وليس أدل على ذلك من الجهود الجبارة التي بذلها في سبيل الحد من التحاق الشباب السوداني بداعش.
الرجل أعطى تفاصيل وحقائق مذهلة وعزز منها أن الظاهرة تراجعت على نحو ملحوظ. جهاز الأمن والمخابرات لا يقل أبداً في عطائه وتضحياته وأدائه المتجرد عن منظومات الجيش والشرطة. ولكن كثيراً من خصوم الحكومة لا يقدرون ذلك!!.
المعادلة التي حازت إحترامنا وإحترام الكثيرين انشأت جسراً وطنياً ثابتاً، برع الرجل في تصميمه وتقوية دعائمه وإعادة تأهيله ليصبح جسراً (آمناً) بحق وحقيقة. الحوار مطول وذاخر بالكثير كما تابعنا وقرأنا جميعنا على مدار عدة حلقات، وعلى ذلك فإن هنالك دون شك ما إستوقفنا فيه واضطرنا لتناوله في هذه العجالة.
فعلى سبيل المثال، حين سُئل الفريق أول عطا عن الإجراءات التي تُوصف دائماً بأنها تعسفية حيال إيقاف أو اغلاق الصحف اليومية، فإن الرجل وعبر منطق سديد وهادئ، أعاد البضاعة نفسها إلى اتحاد الصحافيين حين ضرب مثلاً بإيقاف المسلسل الإذاعي الشهير (بيت الجالوص) بطلب من اتحاد الصحافيين، لاعتقاد الأخير – حسب تقديره – أن المسلسل يسئ إلى الصحافيين عموماً!. المفارقة هنا – وهي واضحة كالشمس – أن الجسم النقابي للصحفيين نفسه أتى عليه حين من الدهر لم يستطع إحتمال النقد، ولم يتوانى في المسارعة بإيقاف العمل الدرامي المبني أساساً على فرضيات الخيال والفن!. إيراد هذا المثل كان بدون شك كافياً لإعطاء إضافة كافية عن طبيعة الإجراءات التي (يضطر) جهاز الأمن لاتخاذها حيال بعض الصحف، حين يقدر بحساباته وتقديراته أنها تنشر وتتعرض لما يهدد الأمن القومي للبلاد!
وعلينا أن نعترف في هذا الصدد – إتفقنا أو اختلفنا مع جهاز الأمن – أن هنالك بالفعل ممارسات خاطئة وأخطاء يصعب تدارك نتائجها تقع فيها الصحافة عموماً، وكما أورد المدير العام في حواره المشار إليه فإن قيام أكثر من عشرة صحف يومية ينشر موضوعات تتحدث عن حالات اغتصاب تقع لأطفال وتلاميذ مدارس في بصات وحافلات الترحيل!!
نشر خبر كهذا في عدد كبير من الصحف اليومية، أمر مثير للفزع والبلبلة فضلاً عن كونه يفتقر إلى الدليل، ومن شأنه أن يضع الأسر السودانية جميعها في موقف لا تحسد عليه.
الرجل لم يزد على أن جهاز الأمن – تفادياً لهذا الأمر – لجأ إلى مصادرة صحف ذلك اليوم فقط ثم عاودت الصحف صدورها بعد ذلك بصفة معتادة! مجمل ما يمكن أن نستخلصه أن جهاز الأمن والمخابرات الوطني، يعمل ضمن إطار منظومة وطنية لحماية الأمن القومي للبلاد، وهنالك العديد من الجوانب الإستراتيجية البالغة الحساسية التي لا ينتبه إليها البعض وليس أدل على ذلك من الجهود الجبارة التي بذلها في سبيل الحد من التحاق الشباب السوداني بداعش.
الرجل أعطى تفاصيل وحقائق مذهلة وعزز منها أن الظاهرة تراجعت على نحو ملحوظ. جهاز الأمن والمخابرات لا يقل أبداً في عطائه وتضحياته وأدائه المتجرد عن منظومات الجيش والشرطة. ولكن كثيراً من خصوم الحكومة لا يقدرون ذلك!!.
خبير: التحالف الدولي يدفع داعش لتجنيد شباب جدد
أكد الخبير في دراسات الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، جين فيليو، أن تدخل
قوات التحالف الدولي لمحاربة "داعش" عبر قوات برية، سيعطي التنظيم دوافع
دينية وتطرفاً أكبر لاستقطاب أعداد كبيرة من خلال النبوءات المستخدمة
بالتنظيم لتجنيد شباب جدد.
وقال فيليو في الندوة التي نظمها مركز دراسات المستقبل بالخرطوم، بعنوان "تحدي داعش" يوم الإثنين، قال إن تنظيم الدولة الإسلامية هو مولود شرعي لتنظيم القاعدة الذي أسسه أسامة بن لادن.
ورأى أن محاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" عسكرياً، يجب أن يترافق معها دعم المجموعات الإسلامية المعتدلة وغير المتشددة لمحاربته فكرياً.
وقال فيليو في الندوة التي نظمها مركز دراسات المستقبل بالخرطوم، بعنوان "تحدي داعش" يوم الإثنين، قال إن تنظيم الدولة الإسلامية هو مولود شرعي لتنظيم القاعدة الذي أسسه أسامة بن لادن.
ورأى أن محاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" عسكرياً، يجب أن يترافق معها دعم المجموعات الإسلامية المعتدلة وغير المتشددة لمحاربته فكرياً.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)