الأحد، 1 نوفمبر 2015

النيجر: نأمل في استمرار التعاون مع السودان

كشف رئيس النيجر يوسف محمد عن لقاء جمعه بالرئيس السوداني المشير عمر البشير خلال مشاركتهما في القمة الهندية الأفريقية، وأبدى خلال توقفه بمطار الخرطوم عشية الجمعة أمله استمرار علاقات التعاون بين بلاده والسودان خدمة لمصالح الشعبين.
وكان في استقبال الرئيس النيجري بمطار الخرطوم، النائب الأول للرئيس السوداني بكري حسن صالح.
وأكد محمد أنه حرص على التوقف بالخرطوم تأكيداً لحسن العلاقات التي تربط بلاده بالسودان، وأضاف "نجدد حرص النيجر على تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في كافة مجالات التعاون المشترك مع السودان".
وحول مشاركته في القمة الأفريقية الهندية قال رئيس النيجر، إن القرارات التي خرجت بها القمة من شأنها الإسهام في دفع مجالات التعاون بين الهند والقارة الأفريقية، كما أنها اعتمدت برنامجاً لتطوير البنى التحتية والتعليم والاقتصاد والبحوث في أفريقيا.
وفي السياق، قال وزير الدولة بوزارة الخارجية كمال إسماعيل سعيد، إن النائب الأول للرئيس بكري صالح ورئيس النيجر بحثا القضايا ذات الاهتمام المشترك، بجانب العلاقات الثنائية وضرورة تطويرها.
وأضاف "رئيس النيجر عبر عن تقديره للسودان لدوره الكبير في دعم مجالات التعليم في بلاده واستضافته لطلاب النيجر في السودان".

تحطم طائرة روسية تقل 217 راكباً في سيناء

تحطمت طائرة ركاب روسية كانت تحمل على متنها أكثر من 217 شخصاً وسط سيناء، شمال شرقي مصر، حسبما أكدت الحكومة المصرية. وكانت الطائرة أقلعت من منتجع شرم الشيخ في طريقها إلى مدينة سان بطرسبرغ الروسية.
وذكرت وسائل إعلام مصرية أن السلطات حددت موقع سقوط الطائرة وعثرت على حطامها على بعد نحو 50 كيلومتراً جنوب مدينة العريش في إحدى القرى التابعة لمركز الحسنة بوسط سيناء. وأرسلت عشرات من سيارات الإسعاف إلى الموقع.
وأكد بيان لرئاسة الوزراء أن "الطائرة تحطمت وسط سيناء وتم تشكيل غرفة عمليات لمتابعة الحادث".
وتوجه رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل وعدد من الوزراء، على متن طائرة خاصة، إلى موقع تحطم الطائرة الروسية. ورجحت مصادر أمنية مقتل كل الركاب الذين كانوا على متن الطائرة.
وكانت الطائرة، المملوكة لشركة طيران كوغاليمافيا ومقرها غرب سيبيريا، تحمل على متنها 217 راكباً إضافة إلى سبعة أفراد هم طاقم الطائرة.
وذكرت مصادر بوزارة الطيران المدني في مصر أن "قائد الطائرة الروسية طلب في آخر اتصال بينه وبين برج المراقبة في مطار شرم الشيخ بالهبوط في أقرب المطارات ثم انقطع الاتصال به".

الاتحاد الأفريقي: مفاوضات دارفور والمنطقتين تسبق "التحضيري"

قال مسؤول في الاتحاد الأفريقي، يوم السيت، إن المفاوضات حول دارفور من جهة، والمنطقتين – جنوب كردفان، والنيل الأزرق – من جهة أخرى ستسبق إجراء اللقاء التحضيري بيومين أو ثلاثة أيام، وأن هناك مشاورات مكثفة مع جميع الأطراف.
وكشف رئيس مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي بالسودان محمود كان، عن اقتراح بتأجيل اللقاء التحضيري المرتقب بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة وحزب الأمة القومي، إلى منتصف نوفمبر المقبل، ولفت إلى إجراء مشاورات مع الحكومة، والأطراف المسلحة في هذا الشأن ، ،اشار الي أن الاجتماع التحضيري سيعقد بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة وحزب الأمة القومي، كاشفاً عن موافقة الحكومة على ذلك المقترح.
وقال محمود كان، إن المفاوضات ستكون بين الحكومة وحركات دارفور حول وقف العدائيات، وفي نفس الوقت سيتم التفاوض حول المنطقتين، معتبراً أن قضية دارفور تختلف عن قضايا المنطقتين، وأشار إلى أن الاتحاد الأفريقي بعد اكتمال المشاورات سيقدم الدعوات إلى جميع الجهات بالتزامن.

واشنطن مستعدة للعمل مع السودان لمكافحة الإرهاب

أبدت الحكومة الأميركية ترحيبها برفع اسم السودان من قائمة البلدان المقصرة في استراتيجيتها القانونية والتنظيمية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، قالت إنها مستعدة للعمل مع السودان لمكافحة الإرهاب بمنع تدفق جماعاته ووقف تدفق المقاتلين الأجانب.
وقال بيان عن السفارة الأميركية في الخرطوم، إن مجموعة العمل المالي الدولية هنأت السودان خلال جلستها التي عقدت أخيراً بباريس، لإحرازه تقدماً كبيراً في معالجة أوجه القصور في منظومته الاستراتيجية الخاصة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأفاد البيان أنه بناء على تلك الخطوة فإن السودان "لن يخضع في العملية الجارية لمراقبة الدول للتأكد من امتثالها لإجراءات مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب"، لكن البيان حث الخرطوم على تنفيذ إصلاحات في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
ونوه البيان إلى أن وزارة الخارجية الأميركية أقرت في تقريرها الدولي للإرهاب عام 2014 باستمرار تعاون حكومة السودان مع مجموعة العمل الدولية.
ورحبت الولايات المتحدة بفرصة العمل مع السودان في جهود مكافحة الإرهاب في المستقبل، وذلك بعدم توفير الملاذ الآمن للإرهابيين ومنع الحصول على الموارد المالية، ووقف عملية تدفق المقاتلين الأجانب للسودان.
ونوهت إلى أن تصاعد التطرف يشكل تهديداً مشتركاً لكلا الشعبين السوداني والأميركي والأبرياء في جميع أنحاء العالم.

الأزمة السودانية: لا مياه مرت تحت الجسر

بعد مرور أكثر من عام على دعوة مجلس السلم والأمن الإفريقي للأطراف السودانية لاجتماع تمهيدي يفتح الطريق أمام "الحوار الوطني" في مقره باديس أبابا، تعود هذه الأطراف نفسها التي تحايلت على الهدف من الدعوة أو قفزت عليها بحجج واهية وبمبرّرات غير منطقيّة لتلتقي الأسبوع المقبل لبحث ما يفترض أن تكون حسمته العام الماضي.
لم تمرّ خلال هذا العام المهدر من عمر الأمة السودانية المأزومة أي مياه جديدة تحت جسر، بل بقيت بركة المأزق السوداني راكدة توّلد المزيد من التعقيدات غير الضرورية بفعل ذهنية المناورة الضيقة الأفق التي يتعامل بها أطراف الأزمة السودانية مع قضية بلدهم، عقلية همّها البحث عن تسجيل نقاط في مرمى الخصوم، بأكثر من عنايتها بالرؤية الكلية الإستراتيجية الهادفة إلى وضع حد لهذا التيه المتطاول، وهم بذلك يتحملون بأقدار مختلفة المسؤولية عن صبّ المزيد من الزيت على نارها المشتعلة.
ما الذي تغيّر خلال هذا العام وجعل ما لم يكن ممكنًا حدوثه العام الماضي يمكن أن يحدث هذه المرة، من المعلوم أنه عُقدت جولتا محادثات تحت لافتة خريطة الطريق التي تبناها الاتحاد الإفريقي في بيانه رقم 456 الصادر في 12 سبتمبر 2015، انهارت الجولتان في أكتوبر وديسمبر، وفشل انعقاد الثالثة في مارس من هذا العام بعد وساطة ألمانية لرفض الحكومة المشاركة في الجولة، الشاهد في كل هذه المحاولات أن نيّة التوصل إلى قاعدة اتفاق لم تكن متوفّرة في أجندة الأطراف المختلفة، وكان اجتهاد كل طرف منصبًا نحو وضع العصي في دواليب المحادثات التمهيدية بأكثر من انشغاله من اهتبال الفرصة للانتصار لقضية الشعب السودان المنكوب بهذا الصراع العبثي على السلطة.
لعله من المفيد هنا العودة إلى استعراض موجز لبيان مجلس السلم والأمن الإفريقي رفم 456، لإنعاش الذاكرة بالخطة التي تبناها كخريطة طريق للمساعدة في وضع نهاية سعيدة لليل الأزمة السودانية الطويل الذي دخل حيّز الاستدامة.
انطلق مجلس السلم والأمن الإفريقي في مقاربته للإسهام في جهود تسوية الأزمة السودانية من ترحيبه ودعمه لمبادرات ووثائق معلومة للأطراف السودانية وصفها بأنها تعبّر عن "عزم جميع مكوّنات الشعب السوداني على المضي قدمًا لتحقيق تسوية شاملة وعادلة ودائمة للنزاعات المسلحة والمشاكل السياسية الأخرى التي تعاني منها أمتهم"، أولها خطاب الرئيس عمر البشير، في 27 يناير عام 2014، والذي يحدّد إطارًا لحوار وطني، على أساس جدول أعمال يتضمن قضايا السلام والوحدة الوطنية، والاقتصاد، والحقوق والحريات الأساسية، والهوية الوطنية، والمراجعة الدستورية والحوكمة.
ورحبّ المجلس باعتماد "إعلان باريس"، وخريطة الطريق للجنة "7 + 7″ في يومي 8 و9 أغسطس 2014، على التوالي، وكذلك استعداد الأحزاب السياسية المسجلة، الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال، حركة العدل والمساواة، حركة تحرير السودان (مناوي)، وحركة تحرير السودان (عبد الواحد)، للمشاركة في "عملية مشتركة" عبّر عنها اتفاق أديس ابابا بين هذه الأطراف في 5 سبتمبر 2014، وغرض هذه العملية كما أشار البيان تحقيق مسألتين:
الأولى: الاتفاق على مبادئ الحوار الوطني وأهدافه.
الثانية: الخطوات الرئيسية اللأزمة لخلق بيئة مواتية للحوار.
والهدف الرئيسي لهذه العملية ومخرجها النهائي:
(الاعتراف بأهمية الحوار الوطني، كعملية ذات مصداقية، شفافة، شاملة، وعادلة يبدؤها ويملكها شعب السودان، وذلك من أجل تحقيق سلام دائم في جميع أنحاء البلاد).
وبالنظر إلى أن الشأن السوداني لم يعد أمرًا وطنيًا خالصًا وأصبح الدور الخارجي لاعبًا لا يمكن تجاوزه في جهود الوساطة والتسوية، شدّد مجلس السلم والأمن الإفريقي على "الدور القيادي الحاسم للآلية الإفريقية رفيعة المستوى في تنسيق مسارات الوساطات المختلفة في السودان".
ومضى إلى "حثّ كل اللاعبين الدوليين لتحديد اختصاصات وساطتهم لتجميع مواردهم معًا، وكذلك تنسيق تدخلاتهم، بطريقة تحسن نطاق الفرصة التي يتيحها الحوار الوطني، بهدف إيجاد حل شامل ودائم للصراعات في السودان".

عرمان ... لعنة الأقرع تطارد الشيوعي الهارب ..!!

لم تكن الحركة الشعبية هي البوابة الأولي لياسر عرمان نحو السياسة، فقد خاض تجربة سابقة مع الحزب الشيوعي السوداني في منتصف التسعينيات قبل أن يغادره في العام 1986م طارقاً أبواب الحركة الشعبية بعد تبرئته من الاتهام الذي وجه له بقتل اثنين من زملائه عندما ومنذ انضمامه إلى الحركة الشعبية وجد ياسر عرمان ثقة كبيرة من قبل زعيم الحركة د.جون قرنق، وكان من المقربين إليه وأصبح قائداً عسكرياً ومتحدثاً رسمياً باسم الحركة. وقبل أكثر من " ربع قرن " من الزمان .. اي في العام 1985م اتهم الاسلاميين الطالب آنذاك ياسر عرمان باغتيال( الاقرع وبلل ) وهما طالبين بجامع القاهرة فرع الخرطوم في احداث شهدتها الجامعة في ذلك الوقت . بعدها سافر عرمان الى خارج السودان وبقيت التهمة تطارده اينما ذهب !وانكر عرمان صلته بهذا الموضوع ، وقال : انا لا اعرف الاقرع وبلل معرفة شخصية ، ولم تواجهني أي اجراءات قانونية في الماضي ، وما يحدث هو ابتزاز سياسي ليس الا ! وقطعا سترفع اسرة بلل دعوى قضائية ضد ياسر عرمان بالتورط في اغتيال ابنها الذي سددت له طعنات قاتلة في صدره وفقا للبلاغ المفتوح آنئذ ضد قتله ، واعلنت الاسرة ان دم بلل لن يضيع هدرا ولن ترضى بغير القصاص العادل ، واعتبرت الاسرة انه لا رجعة عن ما تتخذه من اجراءات ولن تقبل اي وساطة في هذا الشان وانه لن تفيد عمليات التهديد التي يتعرضون لها وليست وراءهم اية دوافع سياسية وراء ملاحقة ياسر عرمان ، وقال شقيق بلل ( مالك حامد محمد ) سابقاً انه تعرض لتهديدات من عناصر الحركة الشعبية لتسوية الموضوع واغلاقه نهائيا بعد دفع ما تريده الاسرة مقابل اعلانها عبر الصحف ان عرمان غير متورط في قتل بلل ، وكما انكر عرمان اغتيال بلل والاقرع .. انكر تعاليه على حدود الله ومطالبته في البرلمان بايجاد عقوبات بديلة لعقوبة الزنا !وقال عرمان حينما انكر " انا وقفت ضد تطبيق الحدود على غير المسلمين !!انكر عرمان حينما وجد حديثه غير مقبول وانه يعرض خارج الدارة ! فعرمان مثل صبى مشاكس يتسلق السلم من الداخل ويبصق على من يتصعدالسلم بالطريقة الصحيحة ناسياً أن بصاقه سيرتد عليه لأنه بالاسفل ويحلم يوماً بأنه سيكون نائباً لرئيس الجمهورية ولعمرى لن يفلح من يعيش على فتات الموائد ان يكون جلسياً للملوك . وياسر سعيد عرمان المولود عام 1961 بقرية (طابت) في ولاية الجزيرة ،يعد من أوائل الشماليين الذين أنضموا للحركة الشعبية في جنوب السودان وذلك في بداية تأسيسها العام 1983،عندما كانت الحركة شيوعية التوجه وهو ما تماشى مع هواه، وهو الكادر الشيوعي منذ أيام الدراسة الثانوية وحتى حينما كان طالبا بجامعة القاهرة فرع الخرطوم، حيث كان قياديا في الجبهة الديمقراطية احدى التنظيمات الطلابية التابعة للحزب الشيوعي..بدأت رحلة ضياع ياسر عرمان وهو طالب في الجامعة حينما أتهم بقتل طالبين يتبعان للاتجاه الاسلامي في نفس الجامعة التي كان يدرس فيها… بعد اتفاق السلام العام 2005 ودخول الحركة الشعبية الخرطوم..رسم دور جديد للرفيق ياسر عرمان وهو دور المهرج الذي أجاده ايما اجادة…تصريحات نارية في الفضائيات،تظاهرات،انسحابات من الحكومة والبرلمان،اعتصامات وصلت حتى الامتناع عن الكلام في اشارة لتكميم الافواه…مظاهرمنوعة من التهريج الغرض منها خلق حالة من الفوضى حتى يتم تمرير اجندات الحركة المتعددة وخلق حالة من السخط والروح الرافضة لكل توجهات الدولة،ولتطويع قادة المؤتمر الوطني حتى يقدموا من التنازلات المزيد والمزيد…خبرة في التهريج اكتسبها عرمان منذ أركان النقاش والتظاهرات في الجامعة…نفذ ياسر عرمان سيناريو مرسوم له بعناية منذ لحظة التحاقه بالحركة الشعبية نفذ هذا السيناريو بعلمه أو بدون علمه ولكن المحصلة واحدة ..ضياع كامل فبعد فصل الجنوب لن يكون له موطئ قدم في الشمال وذلك للسيرة السيئة التي تركها منذ مرحلة الجامعة،وكذلك لن يجد مكانا في الجنوب لأنه مغضوب عليه من تيار كان يعمل ضده في حياة قرنق وعرمان ابنه المدلل،الشئ الاخر انه صار ورقة محروقة استنفذت أغراضها.

التطبيع مع إسرائيل ... رؤية قاصرة ومرفوضة ..!!

ظهرت على الساحة السياسية في الآونة الأخيرة التصريحات النشاذ لبعض أفراد الأحزاب السياسية ممن ينادون بالتطبيع مع دولة الكيان الصهيوني (إسرائيل) هذه التصريحات تخرج عن أفراد بالرغم من أنهم ينتمون لأحزاب، إلا أنها تصريحات لم تخرج من مؤسسة الحزب كى يتبناها الحزب، وتظل هذه الدعوة رؤية قاصرة وغير دقيقة، وذلك لأن السودان أعلن الشريعة الإسلامية فى الحكم وله مساهمات فى الحكم وموقف واضح من دولة الكيان الصيهوني باعتبار أنها دولة مغتصبة للحق الفلسطيني العربي، ودولة منهجها يهودي يتعارض تماماً مع الإسلام، بمعنى أن الموقف الحكومي الرسمي وليس الحكومة الحالية فقط، فمنذ استقلال السودان ظل ثابتاً لكل الحكومات بمختلف توجهاتها الحزبية والفكرية التى تعاقبت على السودان، ظل موقفها واضحاً ضد الكيان الصهيوني، وهذه الدعوات تعتبر معزولة، ولا تمثل إلا أشخاصاً فقط. فموقف الشعب السوداني من قضية التطبيع مع إسرائيل يقوم على أسس عقدية، تنبع من أن فلسطين أرض مقدسة في الوجدان حتى أكثر من السودان من حيث الأولوية في الدين ،فإسرائيل لا نستطيع أن نطبع معها وهي تدير الحرب في فلسطين، وتعتدي على الإسلام والمسلمين فيها. لذا نجد غالبية الشعب السوداني يعارض اتجاهات التطبيع بشدة مع اليهود باعتباره لا جدوى من وراء ذلك، بل أن بعض الدول التي اتخذت خطوات في هذا الصدد مثل مصر التي وقعت اتفاق كامب ديفيد وأقامت سفارة للإسرائيليين، أصبحت الآن ليس لديها قابلية للاستمرار في هذا التطبيع.
فأي تطبيع مع إسرائيل يعتبر جريمة في تاريخ الأمة العربية. وهناك عدم اقتناع من الشارع السوداني بالمبررات والأسباب التي يستند عليه البعض لتبرير التطبيع، و قضية المسلمين هي تحرير بيت المقدس من اليهود بعد أن حررها من قبل الخليفة عمر بن الخطاب ومن بعد صلاح الدين الأيوبي. والأمة الإسلامية مطالبة بعدم التفريط في أولى القبلتين (أي مساندة لإسرائيل تعتبر خيانة لتاريخ الأمة الإسلامية).
فعامة الشعب ليسوا مع التطبيع مع إسرائيل، وموقف الشعب السوداني واضح من قضية التطبيع مع إسرائيل، ولكن من حق أي حزب أن يعبر عن رأيه، فملايين السودانيين لا يرون في دوة الاحتلال الصهيوني شيئا جميلا
فلا يمكن أن تحقق مكاسب من وراء التطبيع مع إسرائيل، لأن العد التنازلي الآن بدأ لزوالها. وإسرائيل الآن تعاني كما تعاني أمريكا داعمتها الأساسية من الأزمة الاقتصادية التي أثرت على قدرتها الاقتصاديةولا يجوز عقائدياً التطبيع معهم سيما وأنهم الآن يحتلون المسجد الأقصى ويقتلون المسلمين الفلسطينيين ويسعون في الأرض فساداً. كما أنهم يتظاهرون بالعدوان ضد كل المسلمين في العالم، وبالوقائع التاريخية الماثلة يعد التطبيع مع إسرائيل خيانة لله ورسوله وللأمة الإسلامية. ومن ينادي بالتطبيع مع إسرائيل ينوء عن المرجعية الدينية والتاريخية، لأننا لا يمكن أن نتصالح مع من يحمل السلاح لقتلنا، سيما أن القضية الفلسطينية تمثل قضية محورية للمسلمين والعرب، وأن إسرائيل مازالت تمثل بؤرة تنطلق منها الأضرار السياسية والأمنية والعكسية للأمة العربية والإسلامية. وفي وقت سابق أفتت هيئة علماء السودان بحرمة الدعوة للتطبيع مع إسرائيل، واعتبرت أن مثل هذه الدعوات للتعامل مع دولة الكيان الصهيوني تصادم مشاعر المسلمين. ونبهت الهيئة لخطورة الدعوة للتطبيع مع الكيان الصهيوني في هذا التوقيت.وناشد الأمين العام لهيئة علماء السودان أ.د محمد عثمان صالح أئمة المساجد والفعاليات الشعبية ونشطاء العمل الإسلامي بتفعيل مبادرات الدعم والوقوف بصلابة لنصرة الشعب الفلسطيني. وأكد صالح أن ما يعيشه الإخوة الفلسطينيون لا يتفق مع أي دعاوى للتطبيع مع دولة إسرائيل التي تعمل على إفشال جهود السلام في المنطقة، الأمر الذي يتطلب مقاطعة الكيان الصهيوني ونصرة الشعب الفلسطيني.