الاثنين، 27 أبريل 2015

الاتحادي الأصل: لا اتجاه لسحب مرشحي الحزب الفائزين في الانتخابات

قال الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، بزعامة محمد عثمان الميرغني، إن ما أشيع عن سحب نوابه في البرلمان والمجالس التشريعية الولائية، لا أساس له من الصحة، في وقت وصل فيه نائب رئيس الحزب محمد الحسن الميرغني إلى الخرطوم مساء امس، قادماً من القاهرة.
وأضاف القيادي بالحزب الاتحادي الأصل، أسامة حسونة ، أن الحزب شكل لجنة لدراسة الانتخابات، وقال إن اللجنة باشرت عملها وستدفع بتوصياتها لنائب رئيس الحزب ومسؤول قطاع التنظيم محمد الحسن الميرغني، وأوضح أن قرار الانسحاب من اختصاص رئيس الحزب، وقال إن حزبه راض عن مشاركته في الانتخابات التي جرت مؤخراً، لكنه أبدى تحفظات على العملية الانتخابية وبعض الأخطاء التي صاحبتها.
وكشف حسونة عن فوز حزبه بنحو 19 دائرة قومية ونحو 30 دائرة ولائية، وقال إن الدوائر التي فاز بها الحزب في الانتخابات قليلة مقارنة مع حجم الحزب، وتابع هذا ليس وزن حزبنا". وحول التفاوض مع حزب المؤتمر الوطني بشأن الحكومة الجديدة، قال حسونة إن حزبه لم يفوض أي شخص بالتفاوض بأسمه حول مشاركته في الحكومة، وأضاف : "منذ إعلان مشاركتنا في الانتخابات قررنا عدم التحدث عن المشاركة في الحكومة، إلا عقب اختبار حجم حزبنا عبر الانتخابات"، وقال إن حزبه سيقرر الدخول في الحكومة أو عدمه والتفاوض مع المؤتمر الوطني حول ذلك عقب إعلان النتائج النهائية وفراغ اللجنة الحزبية المكلفة بدراسة الانتخابات من عملها.

وأكد مصدر اتحادي مطلع، أن حزبه لوح بالانسحاب لتعزيز موقفه في التفاوض واستخدامه ككرت ضغط داخل غرف التفاوض مع المؤتمر الوطني.وقال المصدر – الذي طلب عدم الكشف عن اسمه – إن حزبه احتج على القوائم النسبية.

الجيش يكبد حركة العدل خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات

أعلنت القوات المسلحة وقوات الدعم السريع عن هزيمة المتمردين التابعين لحركة العدل والمساواة بمنطقة (النخارة) جنوب محلية تلس بجنوب دارفور، واتهم الناطق باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد دولة الجنوب بإيواء ودعم متمردي العدل والمساواة.
وقال في بيان أمس إن القوات المسلحة ظلت تتابع تحركات العدل والمساواة مكثفاً بواسطة خبراء أجانب من أجل القيام بأعمال تخريبية تستهدف مناطق البترول والأسواق بالمحليات المختلفة.
وأضاف أن الجيش وقوات الدعم السريع، ألحقت خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات بصفوف حركة العدل، في منطقة النخارة، وأشار سعد إلي أن الحكومة رفعت أمر دعم دولة الجنوب للحركات المتمردة أكثر من مرة ونبهت لخطورة التجاوز الذي يعتبر خرقاً للمواثيق الدولية بين البلدين.
وقال البيان "إن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع استدرجت المتمردين لأرض المعركة المنظورة حتي تمكنت قوات الدعم السريع من الاشتباك مع فلول الإرهابيين بمنطقة النخارة، لتحلق بهم خسائر فادحة في الأرواح والمعدات والعتاد الحربي، وتستولي علي أكثر من مائة سيارة وخلفوا عدداً من القتلى بأرض المعركة.

العمود الأخضر..!!

أعتقد أن من أولى أولويات المرحلة المقبلة عقب انتهاء الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة وانطلاق الدورة الجديدة للحكم، العمل بأي شكل وطريقة على التوصل إما إلى تسوية سياسية سلمية مع حاملي السلاح وطي هذا الملف، وإن لم يتيسر ذلك فلا مناص من حسم عسكري مهما بلغت كلفته، يزيل مهددات الجبهة الثورية وأوضار المتمردين من على البسيطة الوطنية، ذلك أن هذا التمرد بات الآن أكبر أكبر ملوث للبيئة السياسية بالبلاد، ودونكم أن غالب مشروعات التوافق الوطني بين القوى الحزبية تضررت بشكل أو بآخر من مزايدات أولئك المتمردين، وهو الوضع الذي فاقم منه ضعف الشخصية الحزبية بالمعارضة بالداخل وهوانها على نفسها وعلى الآخرين.
محاصرة التمرد سياسياً وإعلامياً وأمنياً عملية يجب أن تكون هماً عاماً ووطنياً، وقد قلت من قبل وفي هذه المساحة نفسها أنه من المهم سد ثغرات في جنبات الوطن، هي التي تطيل أماد الحروب ببلادنا، فمعروف مثلاً أن منفذ الجاو وبحيرة الأبيض لا يزال خطأ خلفياً لإمداد التمرد بجنوب كردفان، فيما يبقى بعض أجزاء ولاية جنوب دارفور، ويعلم السكان المحليون ببعض المحليات، أن حركتي العدل والمساواة و"ومني أركوي" تتحركان من وإلى منطقة شرق الجبل ذهاباً وعودة من جنوب السودان، ولهذا يمكن اعتبار مناطق مثل (تجريبة) و(دفاق) و(لفرش) و(كندي) و(العمود الأخضر) بجنوب جنوب دارفور معابر متوقعة لمثل أحوال العبور، التي يناهضها السكان المحليون قدر استطاعتهم، لكن المطلوب جهد دولة بدافع تأمين الأمن القومي من خروقات التمرد المدعوم من جنوب السودان أو بعض الدوائر فيه.
الآن وبعد أقل من خمسة أشهر من قولنا هذا وإشارتنا تلك عينها تتواتر الأنباء عن تسلل مجموعات من المتمردين بذات الأنحاء للاندفاع عن جنوب السودان إلى دارفور، وتحليلي أن التمرد في الإقليم الكبير وبعد أن تعرض لضربات قاصمة يلفظ أنفاسه الأخيرة إن لم يكن قد مات، وتحاول القوة المتسللة إحداث تغييرات على كفة الميدان، بالاستعانة بقوات حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة القادمة من جنوب السودان، وقطعاً فإنها ستكون حسنة التسليح والتشوين إذ إن الغرض سيكون إما استهداف مدينة كبرى بجنوب دارفور أو الاندفاع للعبور نحو أقاصي شمال دارفور وكله بغرض إحداث اضطراب تثبت به الحركات أنها لا تزال قادرة على الفعل، لأن الحقيقة الظاهرة الآن أن التمرد قد قضى عليه بدارفور ولا يملك سوى جيوب غير ذات تأثير وتهديد.
الجديد في أحداث (العمود الأخضر) أن القوى المتسللة قد وقعت في فخ وتحت بطش أبنائكم الأوفياء الأنقياء من أبناء الجيش وقوات الدعم السريع و(الاستفادة حاصلة) وسيخسر التمرد قوة كبيرة تسحق الآن بهدوء، لكن هذا يجب ألا يعفي الناس من فحص كل الثغرات وسدها لأن هذا هو المدخل للقضاء على التمرد أو إجباره على الجلوس للمفاوضات كخيار وليس تكتيكاً كما كان يفعل قادته السياسيون عادة.

دارفور: المرحلة القادمة والتجاني السيسي

بإعلان نتائج الانتخابات الرسمية اليوم يدخل المشير عمر حسن أحمد البشير ولاية حكم جديدة تمتد لخمس سنوات بالتأكيد سيكون النهج فيها هي عصارة  حكم ربع قرن من الزمان وخبرة طويلة لا تحتاج من بعدها إلا للحكمة التي يجب أن تقود البلاد لمزيد من الاستقرار والأمن والطمأنينة فإن كانت نعمة الأمان المجتمعي التي نفاخر بها كمجتمع كلي فإن المناطق التي فقدت تلك الميزة وخرجت من تلك الدائرة تتوق بشدة للعودة لحالها الهادئ التي تتميز به ومن تلك المناطق بلا شك دارفور تلك البقعة العزيزة من أ{ض الوطني والغنية بإنسانها وأرضها وثرواتها.
واعتقد أن الولاية الجديدة التي بالتأكيد سيتغير فيها جلد الحكومة في كثير من المواقع تحتاج  هذه المرة لأناة في الاختيار تحتم علي القيادة السياسية أن تكون الحكومة جسماً واحداً متناسقاً ومتناغماً يجمع حوله الشتات البائن الذي نعاني منه.
اعتقد أن اتفاقات السلام  العديدة التي وقعتها الحكومة مع كثير من الصائل كان ربما أغلبها تسيطر عليه المجاملات والترضيات حتي ظهر رجل أكاديمي وصاحب طراز فكري خاص ربما يكون علي يده بقليل من الجهود أن تعود لدارفور سيرتها الأولي هو الدكتور التجاني السياسي أستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم والذي يحظي بقول واسع داخل مجتمع دارفور وصاحب علاقات كبيرة ومميزة علي المستوي الإقليمي والدولي..
الذي قد لا يعلمه البعض أن الرجل برز نشاطه السياسي إبان انتفاضة أبريل 1985م كقائد من أبناء دارفور في أوساط حزب الأمة وقد كان حينها لا يزال أستاذاً وحاضراً بجامعة الخرطوم..
وعند قيان الحكومة المنتخبة عقب الانتفاضة تم تعيينه وزيراً للمالية في إقليم دارفور الذي يشمل ولايات دارفور الأربع الآن  من قبل حزبه آنذاك  حزب الأمة، وقد كان حاكم الإقليم حينها الدكتور عبد النبي علي أحمد وفي يونيو عام 1988م تم تعيينه حاكماً لإقليم دارفور خلفاً للدكتور عبد النبي وحكم السياسي دارفور لعام واحد فقط قبل مجيء ثورة الإنقاذ.
إذن الرجل يستند إلي ذخيرة معرفية وإدارية طيبة بدارفور وإنسانها فقط يحتاج أن يقود حكومة إقليمية متجانسة وهذا التجانس لن يتأتي إلا إذا كان السياسي طرفاً أسياسياً في التشاور قبل اختيار ولاة دارفور القادمين طالما أن رئيس الجمهورية هو صاحب الحق الأول في اختيارهم..
واعتقد أن انتخابات الولاة إن كانت حدثت كانت ستجر علي دارفور نزاعات سياسية وربما عسكرية تفاقم وتعقد من قضيتها.. حتي الحكومة الإقليمية لدارفور التي تخص السيسي رغم الازدواجية الإدارية التي تقع فيها أحياناً إلا أن اختيارها لو جاء موفقاً بلا شك ستخلف أرضية جيدة وصلبة لحالة حكم نادرة ربما ستكون صاحبة الفضل الأولي في استقرار دارفور.
السيسي نفسه مطالب في الفترة القادمة أن يحافظ علي حقوقه الدستورية التي منحته إياها الاتفاقية وأن يقود ركب الإقليم بحنكة وحكمة  تجعل الولاية الأخيرة لرئيس الجمهورية هي ولاية نهضة واستقرار دارفور.

نزاهة وشفافية انتخابات ابريل 2015 بأدلة قاطعة!

على كثرة وسائل الاتصال، وتقنيات الإعلام المتطورة المستحدثة فإن أحداً حتى الآن لم يستطع أن يقدح -بموضوعية وجدية تامة- في سلاسة العملية الانتخابية الأخيرة التي جرت في السودان منتصف ابريل 2015 فقد كان ملاحظاً أن هذه العملية اتسمت بقدر ممتاز من النزاهة والشفافية، وربما كان من حسن حظ العملية نفسها أن خصومها والرافضين لها، انشغلوا بصفة خاصة بمقايسة الإقبال الجماهيري على العملية الذي وإن كان في مجمله معقولاً ومناسباً إلا أنه لم يرق إلى الطموحات التي كانت تراهن عليها الحكومة السودانية.
وبإمكاننا أن نعدد في هذا الصدد من الشواهد والأدلة التي لا تحتمل الجدل بشأن نزاهة وشفافية العملية والهدف من وراء ذلك بالطبع ليس بغرض دعم موقف الحكومة السودانية بقدر ما أن الهدف هو المساهمة في تطوير الوسيلة الديمقراطية الوحيدة المتعارف عليها لدى البشرية للتداول السلمي للسلطة.
أول شاهد ودليل على نزاهة وشفافية العملية أن المفوضية العامة للانتخابات نجحت بوضوح في متابعة مجريات العملية، بحيث أصبح الناطق باسم المفوضية هو بالفعل المصدر الأوحد للمعلومات المتعلقة بمجريات وسير العملية وذلك عبر اللقاءات الإعلامية شبه اليومية التي تتم مع أجهزة الإعلام، ليس ذلك فحسب ولكن المفوضية عملت على إيضاح بعض الملابسات التي صاحبت أداء بعض مراكزها الانتخابية سواء في ولاية الجزيرة أو في البحر الأحمر أو جنوب كردفان أو دارفور.
لم تدع المفوضية شيئاً للمصادفات فعملت على تمليك الرأي العام -وعلى الفور- بكل ما يجري في أي مركز ولم تجد حرجاً من الإقرار بتقصير أداء بعض اللجان الانتخابية وفتح تحقيق في أداء بعضها، وإغلاق مركز واحد في البحر الأحمر (منطقة سواكن) حينما ثبت وقوع حالات تزوير وإحالة الجناة إلى القضاء الجنائي.
المفوضية بهذا المسلك أثبتت أنها تمتلك القدرة الكافية على إدارة العملية وعلى ممارسة الشفافية فيما يقع من تجاوزات. إجمالاً لم يثبت أن جهازاً إعلامياً سبق المفوضية، وهذا في حد ذاته تطور لافت للغاية.
ثاني الأدلة والشواهد على نزاهة العملية أن المراقبين الذين قاموا بممارسة عملية المراقبة -محليين كانوا أو قادمين من خارج السودان- لم يقولوا قط في منابرهم الإعلامية أنهم رصدوا تجاوزات لم تتخذ المفوضية إجراء بشأنها، بل إن المراقبين عايروا الأخطاء والتجاوزات التي وقعت بمعيار دولي وأقروا بأن ما حدث، يمكن اعتباره أمر عادي يحدث في كل الحالات المماثلة في كل دول العالم .الصحافة نفسها -المحلية أو الدولية- لم تكشف أو تكتشف -وبإمكانها أن تفعل- أية تجاوزت تطعن في نزاهة العملية اجرائياً وموضوعياً.
الدليل الثالث أن الوطني -المتهم لدى خصومه بالممارسات السالبة- فقد دوائر مهمة نافسه فيها مستقلين، للدرجة التي قال فيها والي نهر النيل، الفريق الهادي عبد الله، إن سقوط مرشحي الوطني في مواجهة  تلك الدوائر (في الشمالية) بمثابة سقوط لبرنامج الوطني!
من المؤكد أن العملية الانتخابية لو لم تكن نزيهة وشفافة لما تلقى الوطن هزائم نكراء كهذه في مناطق تعتبر من الناحية التاريخية والسياسية معاقل مغلقة للحزب من المستحيل أن يفرط فيها.
الدليل الرابع، أن مفوضية الانتخابات رفضت رفضاً تاماً قاطعاً مقترحاً من مرشح الوطني للرئاسة المشير البشير حين اقترح عليها إعلان النتائج يومياً. هذا الرفض يكشف عن أمرين جوهريين مهمين، الأول أن الرئيس البشير ليست لديه سلطة أو تأثير من أي نوع على مفوضية الانتخابات ولولا ذلك لكان مقترحه المرفوض هذا بمثابة أمر وقرار جمهوري لا تملك حياله المفوضية سوى السمع و الطاعة!
الأمر الثاني أن المقترح نفسه يكشف عن حرص الرئيس البشير على نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، ذلك أن إعلان النتيجة يومياً في آخر نهار يوم اقتراع يمنع ويحول دون شك أية إمكانية لتزوير العملية، إذ أن كل شيء يجري في وضح النهار ولا مجال لتدخل أحد في أماكن مبيت الصناديق!

الخارجية السودانية تستدعي ممثل يوناميد

وجه نائب الرئيس السوداني ، حسبو محمد عبدالرحمن ، بتشكيل لجنة للتحقيق وجمع المعلومات من مصادرها ، بشأن أحداث محلية كاس بولاية جنوب دارفور، التي راح ضحيتها نحو سبعة أشخاص على أن تباشر عملها الإثنين، بينما استدعت الخارجية السودانية ممثل بعثة "يوناميد".
وشدّد نائب الرئيس السوداني ، خلال اجتماع انتظم بالأمانة العامة لمجلس الوزراء الأحد، خُصص لمناقشة أحداث كاس، على العمل على تهدئة الخواطر وتقديم التعازي لأهالي الضحايا، وإبلاغهم بأن دماءهم عزيزة، وأن الدولة ستسعى لحماية مواطنيها من خلال استدامة الأمن.
من جانبه قال وزير الدولة بالخارجية ، كمال الدين إسماعيل ، إن الاجتماع ناقش حيثيات اعتداء قوات "اليوناميد" على المواطنين بالمنطقة ، وكيفية معالجته وسير عمل لجنة التحقيق التي ستباشر عملها صباح الإثنين بكاس.
وكشف إسماعيل ، في تصريحات صحفية أن الخارجية استدعت ممثل "يوناميد" وشرحت له وجهة نظرها، وأبلغته أن ما حدث خارج نطاق التفويض الممنوح لها، وعدم قبولها الاعتداء على المواطنين العزل بأية منطقة، وعلى قوات "يوناميد" الالتزام بالاتفاقيات التي وقعت عليها .
وطالبت الخارجية في بيان لها ، ليل الأحد، الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإلزام بعثة "يوناميد" بدارفور باتباع قواعد السلوك واحترام القوانين التي تحكم وجودها بالسودان.
وشدًدت على أن الحكومة السودانية ستتخذ ما تراه مناسباً لحفظ حقوق مواطنيها وحماية أرواحهم في حال فشلت الأمم المتحدة في ذلك، معربة عن بالغ قلقها بشأن الأحداث التي وقعت في منطقة كاس.
واشارت الخارجية السودانية الي أن قوات بعثة "يوناميد" ارتكبت عدداً من الأخطاء والتجاوزات منذ بداية الأحداث، تمثلت في استخدام القوة المفرطة وبصورة عشوائية ، وأضافت أن البعثة لم "تراع قواعد الاشتباك والإجراءات التي نصت عليها اتفاقية وضع القوات الموقعة بين حكومة السودان والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، بتعمد أفراد قوات "يوناميد" إطلاق النار على المواطنين بغرض القتل وليس الإعاقة، وقامت قوات "يوناميد" باستفزاز المواطنين بإطلاق النار عليهم" .
وقالت إن البعثة لم تلتزم بالاتفاق الذي تم بينها وولاية جنوب دارفور، بعدم تحريك القوات إلى كاس تجنباً للتصعيد وقامت بإيراد تبريرات غير منطقية، حول عدم تمكن البعثة من الاتصال بقائد قوة "يوناميد" المتحركة من نيالا إلى كاس، بجانب عدم قيامها باتباع الإجراءات القانونية والجنائية المتبعة عند وقوع حوادث قتل.
ولقي 7 أشخاص مصرعهم في أحداث بلدة كاس الخميس الماضي ، بنيران قوات البعثة المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بدارفور "يوناميد"، بينما قالت البعثة الأممية، إن قواتها ردت على هجوم من قبل 40 مسلحاً.

بلال: الانتخابات السودانية خلت من العنف

قال وزير الإعلام السوداني ، المتحدث  الرسمي باسم الحكومة السودانية ، د.أحمد بلال عثمان ، إن القوات النظامية قامت بتأمين الانتخابات بحيادية كاملة ولم تسجل مضابطها أية حالة عنف بمراكز الاقتراع، وأشار إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 44,7 ، واضاف أن العنف الوحيد الذي سجل كان وراءه قطاع الشمال بجنوب كردفان، وهو عنف مدان بأشد العبارات.
وقلل بلال خلال لقاء تلفزيوني بثته فضائية الشروق السودانية ، من تأثير الأحزاب المقاطعة للانتخابات مقارنة بالأحزاب المشاركة ، وأكد أن المفوضية القومية للانتخابات قامت بجهد كبير،  مبيناً أن الأحزاب تحتاج إلى جلسة مكاشفة لتقييم وتقويم العملية الانتخابية بصورة عامة، ليس بغرض القدح في أداء المفوضية التي واجهتها بعض العقبات،  ولكن للتطوير إلى الأفضل .
وأضاف بلال " اقترح  أن يتولى  القضاء السوداني مسؤولية الإشراف على قيام الانتخابات بين الأحزاب والقوى السياسية  في المستقبل، أُسوة بدول عديدة خاضت تجربة الاقتراع عبر نظامها القضائي" ، وأشار إلى أن شهادة المراقبين الذي حضروا إلى  السودان وجاءت إيجابية ومحايدة  لها وزنها في المجتمع الدولي والإقليمي، واصفاً موقف دول "الترويكا" من الانتخابات بأنه استفزازي ويحمل نوعاً من الوصاية على سيادة دولة مستقلة.
واوضح بلال إلى أن التفاوض حول قضايا المنطقتين مستمر ولن يتوقف، مثلما أن الحوار الذي يناقش القضايا السودانية مكانه داخل السودان لأنه شأن داخلي.