الاثنين، 11 سبتمبر 2017

وزير الدولة بالإعلام يقف على ترتيبات "منتدى الشباب السوداني"

وقف وزير الدولة بوزارة الإعلام، ياسر يوسف، على الترتيبات الإعلامية لمنتدى الشباب السوداني، الذي يخاطب فاتحة أعماله رئيس الجمهورية، عمر البشير، الثلاثاء المقبل، بتشريف وزيرة الدولة لشؤون الشباب بدولة الإمارات، شما بنت سهيل المزروعي.
وامتدح يوسف لدى زيارته، الأحد، لمقر الاتحاد الوطني للشباب السوداني، رفقة رئيس تحرير صحيفة السوداني، ضياء الدين بلال، ولقائهم، رئيس الاتحاد، الدكتور شوقار بشار، امتدح الجهود الكبيرة التي ظل يقوم بها الاتحاد الوطني للشباب السوداني خدمة للمجتمع بكل شرائحه.
وأبدى الوزير ارتياحه للترتيبات الإعلامية للمنتدى والمتعلقة بالتغطيات القبلية والبعدية التي أطلعه عليها رئيس الاتحاد، مؤكداً جاهزية الوزارة بكل وحداتها لتقديم الإسناد الإعلامي لإنجاح الفعالية والتي تجسد روح الإخاء والتعاون المشترك بين شباب السودان والإمارات.
هذا وقد تفقد وزير الدولة بالإعلام معرض "فوتغرافيا الاتحاد"، الذي يعكس كل أنشطة  اتحاد الشباب، مثنياً على شمولية البرامج وتنوع المبادرات الشبابية.
من جهته قال رئيس اللجنة الإعلامية للمنتدى، عبدالرحمن محمد عبدالرحمن، في تصريحات عقب اللقاء، بأن الوزير اطمأن على كافة الترتيبات والاستعدادات الإعلامية والخطة الموضوعة لنقل الحدث من خلال مختلف الوسائل والوسائط الإلكترونية.
وأفاد عبدالرحمن بأن رئيس اتحاد الشباب قد تقدم بالشكر إلى الوزير للاهتمام والحرص الشخصي على متابعة الجاهزية الإعلامية لفعاليات المنتدى، كما أشاد بالأجهزة الإعلامية السودانية المختلفة ومساندتها المستمرة لاتحاد الشباب، من خلال التغطية لكافة الأنشطة في المركز والولايات.

سفير السودان بواشنطن يتوقع الرفع النهائي للعقوبات

أبدى القائم بأعمال سفارة السودان في الولايات المتحدة الأميركية، تفاؤله برفع العقوبات عن السودان، وقال إنه يتوقع مزيداً من التقارب بين الخرطوم وواشنطن في الفترة المقبلة، وأضاف أننا مقبلون على فترة أفضل مما سبق في علاقات البلدين.
وأوضح القائم بأعمال سفارة السودان في واشنطن السفير معاوية عثمان خالد، في تصريح صحفي نقلته "الشروق"، أن زيارة رجال الأعمال الأميركيين إلى السودان كانت في إطار استكشاف الأوضاع ميدانياً في هذه المرحلة انتظاراً لرفع العقوبات لنقل الشركات والمستثمرين أعمالهم المتكاملة إلى داخل السودان.
وأشار إلى أن زيارة الوفود السودانية للولايات المتحدة، مثلت فرصة لطرح وجهة النظر السودانية والتعريف بالسودان في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية.
وقال خالد "نحن مطمئنون إننا مقبلون على فترة أفضل مما سبق تمهد لمزيد من التقارب والعمل المشترك بين البلدين".

الأحد، 10 سبتمبر 2017

البشير يخاطب فعاليات منتدى الشباب السوداني الثلاثاء المقبل

يخاطب رئيس الجمهورية، عمر البشير، يوم الثلاثاء المقبل، انطلاقة فعاليات منتدى الشباب السوداني، الذي تشرفه وزيرة الدولة لشؤون الشباب بدولة الإمارات، شما بت سهيل المزروعي، بجانب عدد من قيادات الشباب بالوطن العربي.
وأكد رئيس الاتحاد الوطني للشباب السوداني، الدكتور شوقار بشار، بأن العاصمة السودانية، الخرطوم والتي تستضيف هذا الحدث لأول مرة في تاريخها قد أكملت استعدادها لاستقبال ضيوف البلاد، وأعدت برنامجاً حافلاً للمنتدى.
وأوضح بشار خلال تصريحات صحفية، أن مشاركة الرئيس البشير، ومخاطبته لفاتحة أعمال المنتدى، تؤكد اهتمامه وحرصه الشخصي على رعاية ودفع قضايا الشباب نحو الحلول الإيجابية التي تحقق تطلعاتهم والنهضة التنموية للبلاد.
ونوه بأن اللجنة العليا التحضيرية للمنتدى واللجان الفرعية كافة، قد فرغت من وضع الأجندة المستهدفة بالنقاش والحوار خلال جلسات المنتدى الذي يشهد مشاركة حوالي 200 شاب وشابة في مختلف المجالات الإبداعية والعلمية.
وذكر شوقار بأن المنتدى سيشهد التنافس حول 12 ضرباً من ضروب الإبداع في مختلف المسارات، مبدياً أمله في أن يخرج المنتدى بتوصيات ومقترحات حلول للمشكلات التي ظل يعاني منها الشباب في كل الوطن العربي، والسودان بصفة خاصة.

استراتيجية السودان حيال الاحتلال وغصب الارض !

 اللغط غير الموضوعي الدائر الآن وسط بعض الساسة السودانيين حول ما يسمى بالتطبيع مع دولة العدو الصهيوني، هو في محصلته النهائية لا يتجاوز كونه جدال فى سياق حراك ديمقراطي طبيعي يثبت لمن يغالطون ان السودان على اية حال فيه قدر من الحرية والرأي و الرأي الآخر.
 وهذه النقطة التى ربما يمر عليها الناس مرور الكرام، نقطة استراتيجية جوهرية مهمة للغاية، فلو كان السودان يحكم بنظام حكم دكتاتوري او إرهابي او متطرف ما كنت ستسمع صوتاً هنا أو هناك يمس صميم مواقفه المبدئية الاستراتيجية. وعلى ذلك فإن من المهم ان نؤكد هنا من بين ما هو معروف عن مواقف السودان في المنطقة وعلى النطاق الدولي ان السودان يضع نصب علينه استراتيجية مبدئية لا مجال فيها للحياد قط تتمثل في:
 أولاً، وقوفه المبدئي مع حقوق الشعب الفلسطيني المغتصبة أرضه وان دولة اسرائيل الى أقيمت –بالقوة– على ارض شعب فلسطين هي دولة محتلة وغاصبة ولا يقر القانون الدولي ما فعلته حتى ولو اصبحت دولة اسرائيل دولة أمر واقع ولها علاقات دبلوماسية مع دول عديدة حول العالم.
الاحتلال للأرض لا يتغير إلا بإنهائه. ولا شك ان السودان حين اقر هذا الموقف المبدئي لم يقره من منطلق مصالحه او رغباته الخاصة وإنما اتساقاً مع واجباته والتزاماته الدولية المبنية على القوانين والأعراف الدولية.
ثانياً، تطبيع السودان مع دولة عدوة تحتل المقدسات الاسلامية وتتخذ سياسات ذات أبعاد عنصرية معناه إقرار السودان علناً بحق الدول فى احتلال اراضي الغير بالقوة وهو ما ينافي المبادئ القانونية البسيطة المعروفة دولياً والصادر بشأنها القرار 242/ 1967، الصادر عن مجلس الامن الدولي والرافض تماماً لاحتلال أراضي الغير بالقوة.
ثالثاً، المواقف المبدئية للسودان لم ترتبط قط بطبيعة التنظيمات الفلسطينية وأيدولوجياتها ، فمنذ قيام منظمة التحرير الفلسطينية فى ستينات القرن الماضي والسودان يتخذ هذا الموقف ولن يتغير موقفه لو تغير المنطق الفكري للمنظمات الفلسطينية. 
رابعاً، دولة الكيان الاسرائيلي حتى ولو أنهت احتلالها للأراضي الفلسطينية و قبلت بحل الدولتين هي دولة مغذية للصراعات العرقية فى المنطقة إذ يكفي ان اغلب السلاح المتداول افريقياً وبنسبة تفوق ال 75% مستجلب من اسرائيل!
العبث الاسرائيلي بأمن المنطقة يكفي وحده مانعاً لإقامة أي علاقات مع دولة عنصرية شغلها الشاغل تسليح المجتمعات البدائية الافريقية وإثارة الحروب الاهلية و اضعاف الشعوب.
خامساً، استراتيجية السودان في المنطقة العربية وعمله ضمن نطاق العمل العربي المشترك يقتضي ان يعض السودان بالنواجذ على قرارات الجامعة العربية وان يدين بلا هوادة ممارسات اسرائيل فى المسجد الاقصى والقدس وان يظل منافحاً عن هذه المقدسات مهما كانت الظروف.
لكل هذا فان مرد الحديث عن تطبيع بالنظر الى ما أشرنا اليه لا يعدو كونه محض جدال سياسي ديمقراطي لا صلة له البتة بإستراتيجية الدولة السودانية.

قراءة عامة في تقرير الخبير المستقل لحقوق الانسان فى السودان !

أعد الخبير المستقل المسئول عن ملف حقوق الانسان فى السودان (إريستيد نونوسي) مسودة تقريره الذي من المنتظر ان يقدمه للدورة الجديدة لمجلس الامن الدولي المنعقد فى جنيف في الفترة من 11 ابريل 29 سبتمبر الجاري.
التقرير الذي يغطي الفترة من اكتوبر 2016 و حتى يونيو 2017 يشير إجمالاً الى ان الحكومة السودانية قد اتخذت خطوات ايجابية فى الارتقاء بحالة حقوق الانسان فى السودان فى الفترة المشار اليها . كما يشير الى ضرورة (اتخاذ تدابير ملموسة للإصلاح القانوني الذي تتأثر به الحقوق السياسية والمدنية).
الواقع ان من يقرأ مسودة التقرير بصفة موضوعية عامة يلمس فيه قدراً معقولا من التوازن المطلوب، باعتبار ان الواقع السياسي والحقوقي الحالي فى السودان حدثت فيه متغيرات ايجابية لا يمكن ابداً التقليل منها.
أولاً، الفترة التى تضمنها التقرير هي الفترة التى اعقبت مشروع الحوار الوطني ومخرجاته وتشكيل حكومة الوفاق الوطني التى تدير الامور الان في السودان. ولن يختلف إثنان ان الحكومة السودانية من أطلق مشروع الحوار الوطني فى يناير 2014 وأنه منذ ذلك التاريخ تفتحت على نحو ملحوظ مسام العمل السياسي والتعددي بصورة جلية وواضحة وان العشرات من قادة الرأي العام والعمل السياسي داخلياً و خارجياً شاركوا طوال اكثر من عامين فى مشروع الحوار الوطني. من الطبيعي اذن ان تكون السمة الاساسية لهذه الحقبة سمة متقدمة ومتطورة للممارسة السياسية و الحقوقية الراشدة.
ثانياً، مخرجات مشروع الحوار الوطني نفسها ما تزال قيد التنفيذ والترجمة الى ارض الواقع، وعلى سبيل المثال فان وزارة العدل فى هذه الايام فى السودان تعد العدة للدفع بما يجاوز الـ80 قانوناً لتعديلها ومواءمتها مع وثيقة الحوار الوطني ولهذا فحين يقول الخبير المستقل ان هناك (ضرورة لاتخاذ تدابير ملموسة للإصلاح القانوني) فهو إنما يشير الى ما تقوم به الحكومة السودانية بتنفيذه فعلياً على ارض الواقع وهو امر لم يكن اكتمل وسوف يكتمل لا محالة حين يأتي أوان الدورة المقبلة فى العام المقبل.
ثالثاً، البرنامج الاستراتيجي الشهير الذي بادرت به الحكومة من تلقاء نفسها و المتمثل في برنامج اصلاح الدولة يمكن اعتباره هو الآخر حاز قسطاً من تحسُّن حال حقوق الانسان فى السودان، فهو برنامج تجاوز عمره العامين حتى الآن وأثمر امور عدة فى مجال اصلاح الدولة المقترن بإصلاح القوانين مثل الفصل بين السلطات (وزارة العدل، النيابة العامة) ومثل تعديل القوانين لمواكبة التطورات السياسية. وأمور اخرى عديدة من اليسير ان يلاحظ أي مراقب التحولات التى طالتها.
مجمل القول اذن ان حالة حقوق الانسان -وهذا هو الأهم- تأخذ منحى ايجابياً واضطراداً ملحوظاً فى التقدم والتحسن وبالطبع لا يتوقع احدن يأتي تقرير الخبير المستقل كاملاً وبنسبة مائة بالمائة. يكفي ان ترد اشارات واقعية ايجابية مع محفزات للمزيد منا التطوير والتقدم.

ثنائي العاصفة !

 تبددت تماماً وربما إلى الأبد الآمال في إمكانية إعادة رتق وترقيع الحركة الشعبية قطاع الشمال عقب العاصفة التى اجتاحتها مؤخراً وخلفت دماراً رهيباً. صحيح إن الحكومة الجنوبية و برئاسة الرئيس كير أجرت محاولة ولكنها لم تكلل بنجاح. كما بذل بعض شركائها الدوليين وداعميها -سراً طبعاً- محاولات مضنية حافلة بالتهديد و الوعيد ولكن دون جدوى.
ثم حاول بعض أصدقائها البسطاء من قادة القوى السياسية السودانية و من رفقاء التجمع الوطني في نسخته الأولى في تسعينات القرن الماضي ولكن الحصيلة كانت صفراً. ويرى بعض القريبين من الملف ان الأزمة الحقيقية التى تحول دون إمكانية إعادة توحيد الحركة تعود الى (أمور شخصية) بالغة العمق و التعقيد بنص تعبيرهم.
فطبيعة الحركة تفتقر الطابع القومي او ما يمكن وصفه بالطابع السوداني  المتماسك و اصدق دليل على ذلك الصراع القبلي الدامي الذي يجري الآن داخل الحركة الأم بلا أدنى أمل في إنهائه على المدى القريب، بل يعتقد الكثيرون ان خروج أي مهزوم من الملعب الجنوبي معناه دخول لاعبين جدد بحيث يستحيل عملياً توفيق أوضاع الحركة الأم لتصبح قوة سياسية متماسكة تراعي مصلحة الدولة.
هذه الجرثومة لسوء الحظ انتقلت بكاملها كأمر طبيعي للحركة الابنة قطاع الشمال بدليل ان هذه الحركة فشلت في قيادة ما كان يعرف بالجبهة الثورية و امتنع عقار عن ترك رئاسة الثورية لحركات دارفور و من المؤكد ان رفض عقار تبادل الرئاسة مع قادة حركات دارفور لم يكن موقفاً شخصياً لان بقية قادة الحركة لم يحاولوا قط مناصرة حركات دارفور حينها في نيل حقوقها في الرئاسة الدورية للثورية.
تلك كانت تجربة ثانية أثبتت بعد الحركة السحيق عن التوجه القومي. مالك عقار نفسه يسدد الآن فاتورة قديمة أخرى لم يتحسب بها حين (رضخ) للحلو وقبل قيام الاخير بالخروج في 6/6 2011 وإعلان الحرب، فقد تبيين ان عقار لم يكن على علم بالخطوة التى قام بها الحلو ربما عارضها في البداية ثم اضطر لمسايرتها لاحقاً على مضض.
هذه الفاتورة واجبة السداد لم تغب عن ذهن الحلو فالأخير لا نسى ولا يغفر. بالنسبة لعرمان فان الحلو فيما يبدو ادرك انه (لديه ارتباطات) بجهات أخرى! الحلو اختصر الأمر في حمل سياسية مفيدة في استقالته الشهيرة قبل نحو من عام حين وصف عقار وعرمان بأنهما (يقومان أمور غامضة)! الغموض الذي يراه الحلو له عدة أبعاد و لكن اقله ان عقار و عرمان لا يمكنهما قيادة النوبة!
مجمل الصورة ان عاصفة الحركة الشعبية الآن جعلت عقار وعرمان يتيمن وأن من الصعب حتى ولو توحدت الحركة ان يتقدما الصفوف.

باستثناء جلبه جمع السلاح ... كل شي هادئ في اطراف السودان !

بحسب إحصائيات تقربية غير رسمية ، فإن أكثر من (٣٠) آلف قطعة سلاح أمكن جمعها حتى الان د في انحاء متفرقه من ولايات دار فور وبعض مناطق كردفان وجنوبي النيل الازرق ..
 الحكومة السودانية التي راق لها المشروع الاستراتيجي الغير مسبوق وضعت مواردا ضخمة لتحقيق هذا الهدف الكبير وفي ذهنها أن تكلفة جمع السلاح ووضع ضوابط قانونية له لا تساوي شيئا في  مقابل انتشاره ووقوع حوادث العنف والاقتراب .. مسئول رفيع بالحكومة السودانية في العاصمة الخرطوم قال ل ( سودان سفاري )أن مناسبة عيد الاضحى المبارك التي مضت قبل ايام كلها كانت خير دليل على نجاح الحملة ، فأنحاء ولايات دارفور بكاملها لم تشهد هدوئا أمنيا كما شهدته هذه الايام، لم تسمع أصوات طلقات في  أي جزء من أنحاء السودان كما كان يحدث في السابق ، الضابط الرسمية لسلطات الشرطة لم تسجل وقائع جنائية مقترنة بالسلاح الناري . ضابط الجيش لم تسجل هجوما أو اعتداء من قبل حركة مسلحة  ! الجلبة الوحيدة التي تسمعها بوضوح في السودان .. هي جلبة جمع السلاح ، حركة  داوية لا تنقطع ، مشاعر جياشة لدى العديد من المواطنين لأن جمع السلاح – كما قال رؤساء الادارات الأهلية - معناه  تساوى الجميع وخضوعهم للسلطة والقانون بحيث يصعب ان لم يستحيل وقوع امتثال قبلي –بالسلاح – لأنه عمليا لم يعد ضمن سياق المعادلة الاجتماعية  اليومية المعتالة في السودان . وعلى ذلك فإذا أردنا قراءة مجمل حركة جمع السلاح وهى تتخطى حتى الان اسبوعها الثالث فإن بامكاننا أن نلحظ :
أولا :  حالة تجاوب إيجابية فاتت  نسبتها الـ(٩٠٪) وهى نسبة كما قالت جهات سيادية مسئولة لم تكن في الحسبان خاصة في المرحلة الاولى التي يجري فيها الامر طواعية ، وهذا مؤشر على أن وعى المواطن نفسه ورغم كل مرارات الحرب والصراع ، وعى متقدم للغاية  وفيه تعطش مطلوب للسلام والاستقرار.

ثانيا :-

يعزى الكثيرون هذا التجاوب الايجابي من قبلز المواطنين لأمرين مهمين :-

الأول :

منذ فترة طويلة لدى الكافة فان الاوضاع خاصة في دارفور قد استقرت وأن الهجمات المباغتة للحركات المسلحة قد انتهت بفضل ضربات قوات الدعم السريع ولهذا  حين طلب  منهم جمع السلاح ادركوا أن هذا بمثابة تشويح  لحالة الاستقرار .


الثاني :-

حماس المواطنين العاديين لدعم عملية الاستقرار والسلام التي طال انتظارهم لها  .

اذا أن المكون الثقافي والاجتماعي الطبيعي لاقليم دارفور ، هو مكون سلمي تسامحي ، وحالة الصراع جاءت إستثناء وعلى غير المعتاد ، ومن الطبيعي أن يعاود الكل الحنين الى الماضي المستقر وحالة السلام والتسامح المعروفة والمتوارثة .

مطبيعة التركيبة القبلية والاجتماعية في دارفور تنزع نحو ترسيخ الاطراف والعادات لأن الصراع يرفع أقواما ويحط آخرين ويفسد سلطات الادارة الاهلية وهيبتها واحترامها .

ثالثا :-

اقليم دارفور نفسه وعلى وجه الخصوص – باعتباره مملكة قديمة ذات حضارة – قائم على النظام الاجتماعي المبنى على القواعد الاجتماعية المستمدة من الشريعة الاسلامية وربما لهذا السبب لم تنجح الحركات المسلحة قط رغم كل ما حصلت عليه من امداد ودعم  لوجستي  مهول أن تؤسس ولوقاعدة واحدة لها شوكة ، فالتجاوب الجماهيري المحلي مع الحركات المسلحة كان ضعيفا منذ البداية باعتباره مغايرا   تماما لطبيعية وخصوصية الاقليم .

وأخيرا فإن انتشار نطاق حركة جمع السلاح ومهما طال أمدها الزمني – وهو حتما سيطول – فهي أفضل ألف مرة من ترك السلاح على الايدي لان عملية ترسيخ السلام والاستقرار هي عملية  والبناء دائما أصعب وأشد عناء من الهدم والتدمير  !!