الأحد، 3 يناير 2016

التوقعات الإستراتيجية للأوضاع في السودان للعام 2016!

من التوقعات الإستراتيجية ذات الرمزية التاريخية الفارقة في السودان للعام الحالي 2016 التوصل إلي توافق سياسي شامل وواسع النطاق، يعيد هذا البلد المارد إلي مكانته الإقليمية والدولية علي نحو مذهل.
لسنا هنا في مقام ضرب الرمل والتنجيم كما يفعل البعض في فاتحة كل عام وانصرام عام آخر.
الأمر هنا مرتبط بمعطيات سياسية واضحة المعالم.
أولاً: إدراك كل القوي السياسية المعارضة إدراك حقيقي وأمين أنها لا تستطيع إزاحة خصومها في الحكومة عبر انتفاضة شعبية أو عبر استخدام كافة وسائل الإسقاط، جعل الحل الوحيد المعقول والمقبول  في هذا الصدد، التحاور والتفاوض والإقرار بحقائق الواقع (كما هي) وليس كما تتصورها أو تشتهيها وتحلم بها.
قوي المعارضة في قراره نفسها تدرك اختلالات وزنها السياسي والمتغيرات المهولة التي بات تقف أمامها، ولهذا فهي الآن تقبل بأن تعمل في إطار  مشروع وطني متكامل، من أجل التأسيس للبناء الوطني للدولة.
ثانياً: القوي السودانية المسلحة التي قاتلت لعقود وفي ذهنها أن بإمكانها إلحاق الهزيمة بالجيش الوطني، ومن ثم إعادة هيكلة الدولة وفق رؤيتها أدركن أن هذا  (الحلم) مستحيل بدليل أنها الآن – وفي هذا اللحظة – باتت أضعف –(سياسياً وعسكرياً) عن ذي قبل، وكلها تطاولت عليها الأيام والسنوات زادت ضعفاً وتراجعاً!
إذن لا مضر من دخول مضمار الحوار!
ثالثاً: الحكومة السودانية نفها باتت تدرك أن من الضروري إيجاد إستراتيجية أفضل لإدارة التنوع، ولا سبيل سوي بالحوار وبالاستماع إلي الرأي الآخر وإعطاؤه حقه كاملاً – هذا الأمر ساهم في إنجاح مشروع الحوار الوطني نجاحاً مذهلاً علي الرغم من أن بعض الذي قاطعوا الحوار راهنوا علي فشله، ولكن كان واضحاً أن الحكومة وهي تطرح مشروع الحوار أعدت واستعدت لكل المتطلبات المتوقعة ولهذا فهي – أي الحكومة – جاهزة الآن وعلي غير توقعات القوي المعارضة لقبول خارطة سياسية وطنية متوازنة لا مجال فيها للمنازعات الحادة السابقة.!!
رابعاً: المجتمع الإقليمي والدولي أدرك بحق وحقيقة أن الحكومة السودانية قوية وعميقة الجذور في التربة السياسية السودانية، ومن المستحيل زحزحتها سلماً أو حرباً ولهذا فإن من العبث بمكان معاداتها أو التآمر ضدها.
وهذه النتيجة  هي التي أضعفت وما تزال تضعف أسلوب العمل المسلح وأسلوب الجبهات المسلحة.
استناداً علي هذه النقاط الأربعة سالفة الذكر، فإن الأوضاع حالياً في السودان تتجه إلي وجهه  جديدة مغايرة تماماً.
وحين نقول مغايرة فإننا  لا نقصد زوال السلطة الحاكمة حالياً –(بجرة قلم) – كما يشتهي  البعض وإنما هي وجهة سياسية تختلف  عن ما سبق: أولاً: سيكون سلساً وسهلاً إنقاذ مخرجات مشروع الحوار الوطني مهما كانت وهذا التزام موثق من الرئيس البشير، وبإنقاذ هذه المخرجات فإن العديد من القوي السياسية المعارضة سوف تجد أنها في وضع أفضل عما كانت عليه وأفضل عما كانت (تخادع) نفسها بالوصول إليه!
ثانياً: سيكون ممكناً الوصول إلي تسويات بشأن المناطق التي تشهد حروب ومنازعات من أجل وقف الحرب تأسيساً علي أن  مخرجات الحوار الوطني في حاجة إلي مناخ مستقر.
ثالثاً: ربما تكون هي المرة الأولي في تاريخ السودان  الذي يتأسس فيه دستور دائم ووثيقة حقوق مرضية للكافة ونظام سياسي متراضي عليه.
رابعاً: وقوف الحرب وإنفاذ  مخرجات الجوار سوف ينعكس بالضرورة  علي الأوضاع الاقتصادية سواء بتوجيه أموال الحرب نحو الإنتاج أو نتيجة رفع العقوبات الاقتصادية.
علي كل هذه هي المؤشرات والسمات العامة للتوقعات الإستراتيجية للعام 2016 في السودان، بناءً علي معطيات الواقع الماثلة.

عبد الواحد محمد نور.. عشرة أعوام من العُزلة!!

عبد الواحد محمد نور بحركته المسلحة التي تتخفى وتتحاشى المواجهة في أنحاء معروفة بجبل مرة – شمال دارفور – من أكثر قادة الحركات المسلحة الدارفورية إثارة للشفقة!!
الرجل ظل الوحيد الذي بقى معزولاً تماماً، إذ أن آخر عهده بالمفاوضات كان في أبوجا العام 2006، ويومها كانت كل الدلائل تشير إلى أن عبد الواحد بات قريباً من التوقي على إتفاق أبوجا وقيل أيضاً أنه كان بالفعل قد وصل إلى قناعة بالتوقيع على اتفاق سلام لولا تحذيرات خارجية مجهولة وقفت حائلاً دون توقيعه. الآن أمضى الرجل ما يجاوز الـ(10) أعوام من العزلة!! لا يتقبل دعوة للتفاوض. ولا يشارك في أي عملية حوار. ليست لديه رؤى وأطروحات سياسية نتفق أو نختلف فيها معه. ليس لديه تنسيق جاد مع القوى الأخرى المسلحة وحتى وجوده في ما كان يسمى بالجبهة الثورية كان لأسباب (أيدلوجية) بحكم إنتماؤه المعروف وقت أن كان طالباً بالجامعة للجبهة الديمقراطية! بل أن وجود عبد الواحد في الجبهة الثورية ظل وجوداً (شكلياً) وربما نتاج ضغوط خارجية إذ لم تعرف له مواقف أو آراء يؤوبه لها طوال السنوات الأربعة من حياة الجبهة الثورية.
أما فيما يخص العمليات العسكرية، فإن حركة عبد الواحد من أكثر الحركات الدارفورية إثياراً للسلامة ومحولة الإحتفاظ بنفسها سليمة، إذ تشير العديد من الأبناء بولاية شمال دارفور أن حركة عبد الواحد تتخذ لنفسها، كهوفاً، وأماكن وعرة ترتكز فيها شرق جبل مرة. وفي أحيان كثيرة يصطدم منسوبوها بالأهالي والسكان المحليين.ونظراً لقلة الدعم اللوجستي في الآونة الأخيرة فإن بعض أفراد حركة عبد الواحد يلجأون إلى أعمال النهب والسلب وممارسة شتى صفوف الجريمة من أجل الحياة والبقاء! بعض أفراد حركته ونظراً للواقع الشبيه بمعسكرات الاعتقال وصرامة التعامل وشدة العقاب في حالة ارتكاب أدنى خطأ اضطروا للهرب والفرار! ويعتقد أحد أبرز خبراء الحركات المسلحة القريب منها بمدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور، أن حركة عبد الواحد من أكثر الحركات الدارفورية فقداناً للعناصر المنتمية إليها.
ويضيف ربما كانت تأتي في المرتبة الأولى على الاطلاق من بين كل حركات دارفور المسلحة في فقدان العناصر والأفراد بصفة يومية رابتة! يعزي ذلك إلى المعاملة القاسية وافتقار معسكراتها لأدنى المقومات الأدمية! بل حتى القادة الميدانيين وكبار المسؤولين في الحركة لا يسمح لهم إبداء الآراء في أي شأن من الشؤون وهنالك الكثيرين ممن جرى أعدامهم بقسوة جراء حديثهم عرضياً عن إمكانية التفاوض مع الخرطوم!!
وفي اجتماع حديث انعقد في 9 ديسمبر 2015 بمدينة (منونو) ضواحي العاصمة اليوغندية كمبالا وحضرة (18) من قادة الحركة، فإن رئيس الإجتماع لم يفعل سوى أن (نقل) للحاضرين (تعليمات) رئيس الحركة الخاصة بموضوع الإجتماع بل أن الرجل وصل إلى حد إنتزاع الأوراق والأقلام التي عادة ما يضعها القادة أمامهم في الاجتماعات الراتبة لتدوين ما يليهم من وقائع بغية تذكرها!!
ان مضي (10) أعوام والرجل ما يزال في ذات نقطته الأولى، رافضاً التفاوض، متحاشياً القتال، متخوفاً من مواجهة مباغتة ربما تكلفه ثمناً باهظاً مع قوات الدعم السريع، ومراهنته – التي تجاوزها الزمن وتجاوزتها الأحداث – على المقيمين بمعسكرات النازحين.
كل هذه العوامل والمعطيات جعلت من عبد الواحد محمد نور وحركته المتآكلة، قائداً معزولاً منقوص التقدير السياسي فاقداً لأبجديات المناورة السياسية!

الحوار السوداني: توصية بدمج أحزاب وتضمين الحريات بالمناهج

اعتمدت لجنة الحريات والحقوق الأساسية بمؤتمر الحوار الوطني بالسودان، توصيات بمراجعة قانون تنظيم الانتخابات ودمج الأحزاب ذات القواسم المشتركة، وتدريس مادة الحريات والحقوق الأساسية بمناهج التعليم الدراسية والوقف الفوري للحرب والعفو عن المحكومين والمعتقلين.
وقال رئيس اللجنة عبيد حاج علي، إن أعضاء اللجنة طالبوا بالغاء قوانين الاحتكار الاقتصادي، وإعادة تفعيل قانون الاستثمار، وإيجاد آلية لتنفيذ مطالبات اللجنة.
و أن لجنته أمنت على أهمية الوقف الفوري للحرب، وتنفيذ قرار رئيس الجمهورية بالعفو العام عن كافة المعتقلين والمحكومين في قضايا غير جنائية.
واعتمدت اللجنة - وفقاً لحاج علي - في أعمالها إدخال وتدريس مادة الحقوق الأساسية والحريات في مناهج التعليم الدراسية وتنظيم محاضرات بالجامعات والمعاهد العليا لنشر ثقافة الحريات داخل الوسط الطلابي.
كما أكدت حقوق المواطنين في العمل والتعليم ومجانية العلاج والصحة بجميع ولايات البلاد، ودعم مشروع التأمين الصحي، بجانب تأكيدها وجود حد أدنى للعضوية المكونة للأحزاب المسجلة لدى مجلس تسجيل التنظيمات والأحزاب السياسية.

تسريح ودمج (755) من منسوبي الحركات بدارفور

أعلنت مفوضية نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج بولاية جنوب دارفور، يوم السبت، عن تسريح وإعادة دمج 755 من منسوبي الحركات المسلحة والقوات المسلحة والدفاع الشعبي بالولاية. وقال مسؤول بالمفوضية إن المُسرَّحين سيعملون على دعم السلام والتنمية.
وقال مفوض نزع السلاح والتسريح بالولاية المهندس محب الدين إدريس عبدالله، إن المفوضية شرعت في ختام العام 2015 وبشراكة مع ديوان الزكاة الاتحادي في إدماج المُسرَّحين، ودعمهم بمشاريع إنتاجية، بتكلفة إجمالية بلغت سبعة ملايين جنيه.
وأضاف أن الذين تم دمجهم سيعملون على دعم السلام والتنمية ورتق النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي بين مكونات المجتمع بالولاية.
وأشاد إدريس ، بجهود الحكومة الاتحادية والجهات ذات الصلة التي ساهمت في إدماج المُسرَّحين في المجتمع وتوفير متطلباتهم اليومية.

إسماعيل: السودانيون قادرون على تجاوز العقبات

قال القيادي بالمؤتمر الوطني، مصطفى عثمان إسماعيل، نائب دائرة القولد بالبرلمان، إن السودانيين قادرون على تجاوز العقبات والعبور إلى محطات الرفاه والتقدم، وشدّد على أن السودان لن ينهض ولن يتقدم إلا بوحدة أبنائه كافة على مختلف مشاربهم.
وقال خلال مخاطبته احتفالات الولاية الشمالية بالذكرى الــ"60" لاستقلال السودان بمنطقة الخندق التاريخية يوم الجمعة، إن البلاد تستشرف مرحلة جديدة من عمرها من خلال الحوار السياسي والمجتمعي اللذين يجريان حالياً في البلاد.
وأشار إلى أن الحكومة تنشد بالحوار تحقيق الأمن والاستقرار والرفاه للمواطنين كافة أينما كانوا على امتداد حدود السودان، مشيراً إلى إقبال البلاد على فترة تاريخية مهمة، مؤملاً في نجاح الحوار ليفضي إلى حلول تُنهي مشكلات البلاد .

رئيس البرلمان يدعو لتوسيع قاعدة الحوار

دعا رئيس البرلمان السوداني أ.د إبراهيم أحمد عمر إلى ضرورة توسيع قاعدة الحوار المجتمعي عبر أطروحات الشباب، مؤكداً أن للشباب قضاياهم الخاصة وأفكارهم وطموحاتهم، وهم من سيحققون المستقبل والإنجازات العظام للوطن.
وأكد عمر، لدى مخاطبته احتفال الشباب بأعياد الاستقلال أن السودان موعود بنهضة كبيرة يقودها الشباب، مشيراً إلى أن الحوار الذي يجري الآن يلعب الشباب فيه دوراً مهماً، مطالباً الشباب بتفجير طاقاتهم عبر العلوم والثقافة والفنون لتحقيق النهضة المرجوة.
وحثَّ رئيس البرلمان الشباب بالمضي قدماً في استشراف المستقبل وتحقيق الإنجازات والمشروعات التي سيضاهي بها السودان وسط شباب العالم.
من جانبه، جدَّد مساعد الرئيس السوداني العميد عبدالرحمن الصادق المهدي تأكيدات الحكومة بالمضي قدماً في الحوار الوطني وتنفيذ مخرجاته، داعياً الحركات المسلحة للانخراط في الحوار ووقف الحرب.
وشدَّد على أن للحوار سنداً دولياً وإقليمياً ومحلياً، ومن خلاله ستحل كل مشاكل السودان، مضيفاً أن الدولة من خلال وحدة الصف يمكنها تحقيق الإستقرار والسلام، مشيداً بجهود الشباب ودورهم في إنجاح الحوار وبناء الوطن.
وفي السياق، أكد رئيس الاتحاد الوطني للشباب السوداني د. شوقار بشار أن الشباب لن يتخاذلوا أو يتهاونوا في تقدم ورفعة الوطن. وقال إن الـ 60 عاماً التي مضت تضع الشباب أمام مسؤولية كبيرة، وأنه لابد من مواصلة الكفاح والنضال من أجل النهوض بالوطن واستقراره.

الترابي يقترح حكومة انتقالية برئاسة البشير تعقبها انتخابات

قال الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض بالسودان د.حسن الترابي إن الرؤية التي يقدمها حزبه في مؤتمر الحوار الوطني تقترح حكومة انتقالية لمدة عامين، ويرأسها عمر البشير، وبعد نهايتها تُجرى انتخابات عامة في البلاد.
وأبان الترابي أن الرؤية التي طرحها حزبه، بجانب رئاسة البشير للحكومة الانتقالية، أن تكون لمجلس وزرائها سلطات تنفيذية، وتواصل المؤسسات التشريعية الحالية عملها في تقنين مخرجات الحوار.
وأضاف في حوار مع صحيفة قطرية نشرته، السبت: "بعد نهاية الفترة الانتقالية تجرى انتخابات عامة يُحظر عن خوضها شاغلو المناصب الدستورية والتشريعية، وذلك لتحييد آلية الدولة، وأن الجمعية التأسيسية المنتخبة تتولى إجازة دستور دائم للبلاد، وتكون الرئاسة دورية في مجلس سيادة يراعي التنوع في السودان"وفي رده على سؤال حول ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار، قال الترابي إن "الحوار يمضي إلى غاياته، ولا يمكن القول إنه يمكن تحقيق أهدافه بنسبة 100 %، فالحوار عملية بين عدة أطراف، ولا يستطيع طرف أن يحقق كل ما يريد، ما نريده أن تكون مخرجات الحوار السبيل إلى حل الأزمات وحفظ وحدة البلاد".
وتابع: "وأن نصل إلى دستور متفق عليه يكون وثيقة عهد بين كافة أهل السودان، ونريد الحريات والسلام لكل الناس، وانتخابات متساوية بدون أي ضغوطات وحماية الحقوق الأساسية وخصوصياتهم والمساواة بين الناس، ولا شروط على أنشطة الأحزاب في أي انتخابات مقبلة".
وحذَّر الترابي من خطر (الصوملة) و(التفتت) و(الاحتراب)، والانزلاق إلى حرب أهلية، مثل سوريا وليبيا واليمن، مشيراً إلى أن كيان السودان ليس قوياً، وهناك مهددات داخلية وخارجية.
ودعا الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي الترابي إلى حل الأزمات وإشاعة الحريات وضمان الحقوق الأساسية، معتبراً أن الحوار هو السبيل الوحيد لكل السودانيين للحفاظ على وحدة البلاد. وحثَّ على مراجعة تجارب الحكم الماضية، وتأسيس حكم رشيد أساسه القانون واحترام كرامة الإنسان والالتزام بالحقوق والواجبات.
وأشار الترابي إلى أن السودان يشهد متغيرات كبيرة وأجيالاً جديدة في ظل انفجار التعليم من جامعة واحدة إلى عدة جامعات، إلى جانب وسائل الاتصالات الحديثة، وتوفر الهواتف الذكية، التي ربطت العالم، مشيراً إلى أن هذا الواقع يستوجب التعامل معه بفكر جديد، وبسط الحريات واحترام الحقوق والواجبات وكفالة الحقوق والحريات الأساسية، وأن تكون حجر الأساس للكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والمساواة، وتكون مضمنة في الدستور.