الاثنين، 4 أبريل 2016

عودة المواطنين إلى أم سردبة بعد تحريرها

أكدت حكومة ولاية جنوب كردفان هدوء واستقرار الأوضاع الأمنية والإنسانية بمنطقة أم سردبة، وأعلنت في ذات الوقت عودة عدد من النازحين لقراهم بالمنطقة، بعد أن سيطرت عليها الجيش عقب العمليات العسكريه التي قادتها ضد قوات قطاع الشمال.
وفي تصريح صحفي له قال معتمد محلية أم دورين حسن عبدالرحمن دودو ، إن الأوضاع عادت لطبيعتها بمنطقة أم سردبة بعد أن سيطرت عليها القوات المسلحة عقب العمليات العسكريه التي قادتها ضد الجيش الشعبي الأسبوع الماضي.
وأضاف “العلميات أسفرت عن إجلاء قوات الحركة الشعبية من أم سردبة وما جاورها”، مشيراً إلى أن هناك أعداداً كبيرة من النازحين عادوا لقراهم، متوقعاً ما تبقى منهم تباعاً.
وأكد الدود أن حكومة الولاية بالتعاون مع المنظمات الوطنية والأجنبية شرعت في توفيق أوضاع العائدين، وتقديم الخدمات اللازمة لهم من مواد غذاء وإيواء.

الرئاسة تؤكد أهمية الأحزاب لدفع الاستقرار السياسي

أكد نائب الرئيس السوداني  حسبو محمد عبدالرحمن، أهمية مجلس الأحزاب السياسية في دفع وتأطير الاستقرار السياسي، والتداول السلمي للسلطة عبر الأحزاب والقوى السياسية بالبلاد، متعهداً بمعالجة المعوقات كافة التي تواجه مجلس الأحزاب السياسية.
واطلع نائب الرئيس عبدالرحمن، لدى لقائه بمكتبه بالقصر الرئاسي، الأحد، رئيس مجلس الأحزاب السياسية، عثمان محمد موسى، على تكوين المجلس والأنشطة التي يضطلع بها وموقف معالجات بعض القضايا والموضوعات التي تصب في مهام المجلس.
وقال الأمين العام لمجلس الأحزاب السياسية السفير عبد الرحمن ضرار، في تصريحات صحفية عقب اللقاء، إن نائب الرئيس وعد بالعمل على تذليل العقبات كافة التي تواجه المجلس، حتى يتمكن من القيام بدوره على الوجه المطلوب.

والي شمال دارفور : الولاية آمنة وتعالج إفرازات النزوح واللجوء

أكد والي شمال دارفور عبدالواحد يوسف، أن ولايته تعيش أمناً واستقراراً وبدأت تتعافى من آثار الحرب وتعمل على معالجة إفرازاتها خاصة في مجال النزوح واللجوء، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة ستشهد توطين الراغبين وتهيئة البيئة للعائدين.
وأوضح الوالي، يوم الأحد، خلال الاجتماع المشترك مع وفد جامعة الدول العربية، أن العون الذي تقدمه الجامعة يساعد في معالجة كثير من المشكلات، مشيداً بالمشاريع التي نفذتها الجامعة العربية بالولاية.
وأشار إلى تجربة القرى النموذجية التي وصفها بأنها دعم كبير في الاستقرار وتوفير الخدمات الأساسية.
وأوضح الوالي أن الأولوية لحكومته خلال المرحلة القادمة معالجة قضايا النازحين بتوطين الراغبين وتهيئة البيئة للعائدين بتوفير خدمات الأمن والمياه والصحة والتعليم، بجانب معالجة أمر اللاجئين العائدين.
واستعرض الوالي عدداً من البرامج الرامية لإعادة تطبيع الحياة العامة خاصة في المناطق الريفية، ونفى ما يردده البعض من تغيير للخارطة السكانية، معتبراً ذلك مجرد مزايدات وإمعان في تشويه صورة الحكومة.
من جانبه، أوضح المفوض العام للعون الإنساني بالسودان أحمد محمد آدم، أن وفد الجامعة يمثل الآلية المشتركة بين السودان والجامعة العربية وتهدف زيارته للوقوف على المشاريع التي دعمتها الجامعة في قرية أم دريساية وتدشين العمل في مشاريع أخرى بقرية أم جلباغ.
من جانبه، أوضح السفير زيد الصبان مدير إدارة التعاون العربي والأفريقي بالجامعة العربية، أن المشاريع التي نفذتها الجامعة خلال المرحلة الماضية بلغت كلفتها 50 مليون دولار، بينما بلغ الرصد للمشاريع الجديدة 20 مليون دولار.
وقال إن السلام الذي عم دارفور سيسهم في انطلاق مشاريع تتعدى العمل الإنساني إلى المجال التنموي، مشيراً إلى مشاريع التعافي المبكر التي ترمي إلى تشجيع عودة النازحين واللاجئين إلى قراهم الأصلية.
ويشار إلى أن جامعة الدول العربية كشفت عن إرسال وفد مكون من 16 مراقباً للمشاركة في عملية الاستفتاء الإداري بدارفور، ويرأس الوفد مساعد الأمين العام.
وقال مبعوث الجامعة العربية إلى السودان صلاح حليمة لـ(أس أم سي)، إن الوفد سيعمل على مراقبة عملية الاستفتاء بولايات دارفور الخمس والتي وصفها بأنها التزام إداري حسب (وثيقة الدوحة).
وأشار حليمة إلى أن مشاركة الجامعة في مراقبة الاستفتاء والانتخابات بالسودان يعتبر التزاماً من الجامعة.
وقال إن زيارة المشير عمر البشير لدارفور لها "أهمية قصوى وتأثير إيجابي خاصة عقب نجاح عملية الحوار الوطني، بجانب المفاوضات التي حققت تقدماً خاصة عقب توقيع الحكومة على خارطة الطريق".
وأوضح أن الزيارة "تؤكد هدوء واستقرار الأوضاع الأمنية بدارفور، وأنه لم يعد هناك أي وجود للحركات المتمردة بدارفور وكذلك جنوب كردفان والنيل الأزرق".

البشير: الجيش جاهز لدك آخر معاقل التمرد في دارفور

قال الرئيس السوداني عمر البشير، إن الجيش جاهز لدك آخر معاقل الحركات المتمردة في دارفور، مؤكداً أن حكومته لم تلجأ إلى العمليات العسكرية إلا بعد أن رفض المتمردون وعلى رأسهم المتمرد عبدالواحد نور توقيع اتفاقية السلام.
ووصل البشير يوم الأحد إلى مدينة زالنجي حاضرة ولاية وسط دارفور المحطة الثالثة في جولته الطويلة التي يقوم بها حالياً في الإقليم، وبدأها منذ يوم الجمعة الماضية بمدينة الفاشر في شمال دارفور وستمتد الإثنين إلى نيالا بجنوب دارفور والثلاثاء في الضعين بشرق دارفور.
وقال البشير مخاطباً حشداً جماهيرياً كبيراً في زالنجي، إن المتمرد عبدالواحد نور ظل لسنوات يرفض السلام وهو يعيش في فنادق خمسة نجوم في العاصمة الفرنسية باريس ويترك مواطني دارفور يكتوون بنيران الحرب.
وشدد على أن السلام الآن أصبح واقعاً في دارفور وبعد اكتماله وانتهاء التمرد ستبدأ الحكومة مرحلة جديدة هي برنامج جمع السلاح وإعادة توطين النازحين.
وقال البشير إن برنامج حكومته يضع السلام في أولوياته وهو أصبح حقيقة واقعة، وحيا القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى.
وأضاف مخاطباً الجماهير "شكرنا يمتد إليكم أنتم لأنكم وقفتم وساندتم هذه القوات إلى أن تحقق السلام".
وتابع قائلاً "نريد أن نكمل السلام ويتحرك المواطنون في الطرق آمنين في بيوتهم ومراعيهم ومزارعهم ومدنهم وقراهم".
وتعهد البشير بتعويض المتأثرين بالحرب بتوفير سبل العيش لهم في المدن وتوفير مقومات الحياة لهم إن كانوا يريدون العودة إلى قراهم الأصلية التي نزحوا منها بسبب الحرب.
وقال إن ولاية وسط دارفور ولاية وليدة ولا تزال تحتاج لبنيات أساسية كثيرة، متعهداً بتوفير خدمة الكهرباء في مدينة زالنجي طوال الـ24 ساعة، ثم نقل الخدمة لعواصم المحليات وتوفير المياه والخدمات الأساسية بكل ربوع الولاية.
وأشار البشير إلى توقيع عقد إنشاء الطريق الرابط بين زالنجي وكأس ونيالا في جنوب دارفور، واعداً باكتمال العمل فيه خلال أقل من ستة أشهر، مشيراً لتوقيع عقد لإنشاء سد "ضريسة" لتخزين المياه.
وتعهد بأن تستمر حكومته في بناء السدود والحفائر وحفر الآبار لإنهاء العطش في ولاية وسط دارفور.
وأعلن البشير أن حكومته ستقوم بإنشاء مطار دولي في مدينة زالنجي قريباً.
وحيا القائمين على أمر جامعة زالنجي، قائلاً إنها خرّجت العيد من الكوادر، وتعهد بالوقوف إلى جانب إدارتها حتى تكتمل كل مؤسسات كلية الطب في الجامعة.
وقال البشير، إن دارفور كانت آمنة ومطمئنة وكان الناس يسيرون ليلاً في طرق المدن والقرى والفرقان ولايخافون من شيء إلا من ذئب أو من الله سبحانه وتعالى.
وأضاف قائلاً "نريد أن نعيد دارفور سيرتها الأولى ونقول الشيطان إن دخل بين الناس وكلنا مع بعض نلعن هذا الشيطان حتى يعود التعايش السلمي والصلات بين الناس".
واعتبر البشير أن السلطة الانتقالية لدارفور بقيادة د.تيجاني سيسي أنجزت مهمتها وقامت بالعديد من المشاريع.
ورأى البشير أن الاستفتاء الإداري المرتقب في دارفور خلال الأيام المقبلة محك حقيقي سيحدد إن كان السكان في الإقليم يريدون الإقليم الواحد أو نظام الولايات المتبع حالياً.
وهتفت الجماهير في زالنجي مقاطعة البشير في خطابه بهتافات داوية مؤيدة لخيار الولايات في دارفور.
وقال "نحن سنترك الأمر في هذا الجانب لأهل الشأن وهم سكان دارفور، إن اختاروا الإقليم سيوفرون علينا مباني كثيرة وصرفاً وغيره وإن اختاروا الولايات نحن معهم في خيارهم".
وأشار البشير إلى أن سكان دارفور الآن عبروا المرحلة الأولى من الاستفتاء وهي مرحلة التسجيل بدرجة ممتاز.
وأضاف "نريد درجة جيد جداً في الاستفتاء وكل إنسان حر ليقول رأيه عبر الصندوق".

بلال: زيارة الرئيس استكمالاً لحلقات السلام الشامل في دارفور

قال وزير الإعلام السوداني د. أحمد بلال، إن  زيارة الرئيس البشير لدارفور تأتي بعد اكتمال حلقات السلام الشامل في الإقليم، معلناً أن السلام كان سعياً استراتيجياً للحكومة لإعادة الأمن والسلم لدارفور، وليس السلاح إلا في حالات جبرية.
وأشار بلال لدي مخاطبته اليوم،حشدا جماهيريا بمدينة زالنجي حاضرة وسط دارفور بحضور الرئيس عمر البشير،  إلى أن السلام والاستقرار الذي تنعم به دارفور الآن أتى بعد مشوار مارثوني طويل يقوده الرئيس عمر البشير حاملاً الهم الأساس لأهل دارفور.
ووصف الزيارة بأنها تاريخية تقول لأهل دارفور "أوفيت العهد بالسلام وانحسر التمرد ووصل إلى نهاياته".
وقال بلال إن الحسم لم يكن بالقوات المسلحة والنظامية الأخرى فقط، ولكن بالحوار، مذكراً بتعهد الرئيس البشير بمحاورة كل من حمل السلاح في أي مكان وزمان.
وأضاف أن ذلك لم يكن ضعفاً من الحكومة بل استراتيجية أتت أُكلها بتوقيع العديد من الحركات على مواثيق واتفاقيات.
وأكد بلال أن أي توقيع على اتفاق تم الإيفاء به كاملاً من قبل الحكومة ولم يُنكث أي عهد، مشيراً في الخصوص إلى أن ثمن انفصال الجنوب كان غالياً لالتزامنا بالايفاء بالعهود والمواثيق.
وسرد كل المحطات التي مر بها قطار السلام حتى نهاية المطاف بوثيقة الدوحة التي يستظل الإقليم بالسلام بفضلها ويعود الحق كاملاً لأهل دارفور.
وشدد بلال على أن استتفاء دارفور استحقاق تنفذه الحكومة أخلاقياً قبل أن يكون دستورياً، وقال إن خيار دارفور بين الإقليم والولايات سيترتب عليه خيارات كل السودان، فإما أن تكون البلاد كلها أقاليم أو ولايات.
وأشار إلى توقيع الحكومة على خارطة الطريق التي قدمتها الأوساطة الأفريقية ورفض المعارضة بلا منطق.
ودعا بلال المواطن إلى عدم الانخداع بالإعلام الخارجي الذي ضخم الأحداث وزرع الفتن والضغائن، كمكون آخر لحرب دارفور، ونادى بالتخلص منه، مشيراً إلى تدشين ثلاث إذاعات في وسط دارفور ليكون الصوت عالياً من زالنجي منادياً للسلام والوحدة.

الأحد، 3 أبريل 2016

البشير في الجنينة .. طرد الشيطان

تدافع المئات  من القرى والأرياف أمس نحو مدينة الجنينة  أو» دار أندوكة « كما يحلو تسميتها لمواطني ولاية غرب دارفور، لاستقبال رئيس الجمهورية المشير البشير الذي ابتدر أمس الأول زيارة لولايات  دارفور تمتد (5) أيام، يطوف من خلالها عواصم الولايات « الفاشر، الجنينة، نيالا، الضعين، زالنجي « ، زيارة البشير لدارفور هذه المرة تكتسب أهمية قصوى كونها تاتي استباقية لعملية الاستفتاء الإداري الذي  سينطلق في الحادي عشر من الشهر الجاري .
ساحة الاحتفال
رئيس الجمهورية جاء إلى ساحة الاحتفال كالعادة على متن عربه مكشوفة، وكان بجواره من جهة اليسار دكتور  التيجاني السيسي رئيس السلطة الاقليمية لدافور، وعن يمينه خليل عبد الله محمد والي غرب دارفور،  الحشود الكبيرة واللافتات الكثيرة والتي في مجملها تقف مع خيار الخمس ولايات في الاستفتاء الإداري جعلت البشير يبدو  منتشياً وهو يلوح بعصاته للحشود التي ضاقت بها الساحة من كل قطاعات المجتمع وألوان الطيف السياسي، الابتسامة  العريضة التي كست وجه البشير أثناء دخوله ساحة الاحتفال تنم عن رضائه التام بالجموع الغفيرة التي استقبلته
خيارات الاستفتاء
عندما إعتلى البشير المنصة لمخاطبة الجماهير، علت هتافاتهم ولوحوا بأيديهم كأنهم يريدون أن يؤكدوا  للرئيس  أنهم مع خيار الولايات، الرئيس بدوره التقط القفاز وطالبهم بأن يعبروا عن  الخيار الذي يريدونه  من خلال صناديق الاقتراع، منبهاً أن الخيار في الاستفتاء لأهل دارفور، وقال حال  أردوا  خيار الإقليم الواحد سوف ننفذ ذلك، وإن  اختاروا  الولايات أهلا وسهلا .
ويبدو أن كل القيادات التي تحدثت في الاحتفال أبدت ميولاً واضحاً لخيار الولايات في الاستفتاء، عدا رئيس السلطة الإقليمة لدارفور التيجاني سيسي،  والذي حسم أمر حزبه وأعلن  موقفه منذ وقت مبكر، بأنه يقف مع خيار الإقليم الواحد
لا وجود للتمرد  
غرب دارفور التي عانت من ويلات التمرد ونيران الحرب سنين عددا، أعلن البشير أمس خلوها تماماً من التمرد والصراعات القبلية، وقال إن دارفور طردت الشيطان للأنها بلد قرآن ومقصد لمواطني دول غرب إفريقيا، وامتدح مواطني الولاية وقال هذا ليس بغريب عليكم فأنتم من زمان عايشين ومنسجمين مع بعض،  وهذا ماذهب إليه والي الولاية خليل عبد الله  في كلمته وقال هذه الحشود رسالة واضحة على أن الولاية آمنة ولايوجد بها حركات متمردة وحروب قبلية. 
أكل الضريسة
قضية النازحين واللاجئين لم تغب عن اللقاء، فقد تطرق لها  البشير عدة مرات، موكداً عزمهم على استكمال السلام وعودة النازحين واللاجئين إلى قراهم، ومضى قائلاً «ماعايزين تاني منظمات،  ونحن البنكرم والبنغيث ومابغيثونا « وأضاف «لدينا من الدخن والذرة مايكفينا ويكفي جيرانا ولوعيشنا نقص مابنشحد من زول لو أكلنا الضريسة والمسكيت »
العربة « س - ح »
عملية الاستفتاء التي تمثل آخر بنود اتفاقية سلام الدوحة ستعقبها حملة واسعة لجمع السلاح من أيدي المواطنين، بجانب العربات العسكرية، وقال البشير السلاح لن يكون إلا في أيدي القوات النظامية التي أشار إلى أنها قادرة علي حماية الكل، وأشار إلى أن هنالك ماركة عربات تسمى « س - ح » لابد من تقنينها، كما أنه سيتم جمع العربات العسكرية من المواطنين واستبدالها بعربات مدنية، والي الولاية خليل عبدالله سار في هذا الطريق مطالباً بإصدار قرار بنزع السلاح من المواطنين، مشدداً على ضرورة تعزير سيادة الدولة والقانون وعدم الاحتكام للقوة في رد الحقوق، مشيراً إلى أن «الفزع الأهلي» إحدى المهددات الأمنية، وقال الأجهزة النظامية هي من تقوم برد الحقوق إلى أهلها، منوهاً إلى أن الحكومة قامت بإنشاء نيابة في كل محليه لبسط العدل.
مخاوف سيسي
يبدو أن التيجاني سيسي ظلت تلازمة مخاوف من حدوث استقطاب قبلي أو إثني في الاستفتاء، فالرجل كلما اتيحت له سانحه للاستفتاء يدعو وبتكرار  للابتعاد عن أي استقطاب قبلي في الاستفتاء، سيسي الذي أعلن موقفه تجاه العملية منذ وقت مبكر، كشف عن جهات تسعى للشويش على الاستفتاء باعتباره سيقود لتقرير المصير، وأن التوقيت غير ملائم لقيامه، وأوصد التيجاني  الباب أمام خيار تقرير المصير، وقال إن أهل دارفور لم يطرحوا هذا الخيار في الماضي ولن يطرحوه في الحاضر أو المستقبل ، مشيراً إلى أن الاستفتاء سيجري بشفافيه
العطش
الوالي خليل عبد الله وضع علي طاولة رئيس  الجمهورية  حزمة من المشكلات التي تعاني منها ولايته على رأسها النقص الكبير في المعلمين والذي يقدر بنحو « 2700 « معلماً بجانب حاجة معلمي الولاية للتدريب والتاهيل باعتبار أن (%50) منهم يعملون بشهادات المرحلة الثانوية، بجانب مشاكل التعليم، وشكا الوالي من مشكلة العطش وقال إن مدينة الجنينة بالرغم من أنها ترقد على بركة مياه إلا أنها تعاني العطش
خطر المخدرات
يبدو أن موقع مدينة الجنينة الحدودي  جعلها معبراً لتجارة المخدرات ودخول عربات دون تراخيص، وهذا ما شكا منه صراحة معتمد المحلية الطاهر عبد الرحمن بحر الدين، وقال إن محليته تأثرت من تجارة المخدرات التي أصبحت مهدداً للأمن الاجتماعي، بجانب وجود عربات تجوب الولاية دون ترخيص، تأتي من دول الجوار، بحر الدين انتهز الفرصة كذلك لطرح بعض القضايا التي تؤرق مضاجع مواطني محليته، والتي على رأسها غلاء المعيشة وقضية تعليم الرحل التي قال إنها تحتاج إلى وقفة قوية من المركز
الوثيقة
سلاطيين أبناء قمر والمساليت شكلوا حضوراً مميزاً في الاحتفالية، حيث سلم سلطان المساليت وسلطان أبناء قمر وثيقة عهد وميثاق من الإدارة الأهلية للبشير أعلنوا خلالها مبايعتهم للرئيس على السمع والطاعة وأكدوا وقوفهم مع خيار الولايات كما أكدوا وقوفهم مع الحوار الوطني
تبرع الرئيس
وعقب وصول البشير مطار صبيرة قام بافتتاح عدد من المشروعات التنموية بغرب دارفور من بينها مباني وزارة التربية والتعليم بالولاية ومشروعات أخرى، معلناً عن تبرعه بسفلتت (15) كيلو من الطرق الداخليه بالجنينة، وقال مخاطباً مواطني دارفور «نحن معاكم في التنميه والعافيه درجات »

معركة أم سردية البداية أم النهاية!!

أخطأت الحركة الشعبية التقدير برفضها التوقيع على اتفاق خارطة الطريق الذي اقترحه الوسيط الأفريقي “ثامبو أمبيكي”.. والحركة الشعبية على علم مسبق بما يجري على الأرض من تحضيرات عسكرية لعمليات صيفية، ليس بمقدور الحركة الشعبية التصدي لها.. وللحركة الشعبية وجود في المدن وفي وسائل الإعلام حتى الحكومية منها.. يبثون أخباراً عن تحركات القوات المسلحة جهراً، وقد بعث الجنرال د.”عيسى آدم أبكر” برسالة مختومة بالتحذير للمخذلين من جهة، والمساندين للتمرد خاصة في “الخرطوم”.. ولكن الحركة الشعبية تمادت في عنادها ورهاناتها على البندقية ظناً منها أن معارك التيس وأتفارتو من شأنها إسقاط النظام في “الخرطوم”.. ولو وقعت الحركة الشعبية على اتفاق خارطة الطريق لوضعت الحكومة في (حرج بالغ) وأحكمت السيطرة على المناخ السياسي.. حيث تجد الحكومة حرجاً بالغاً في تنفيذ عمليات الصيف الحالية.. ولواجهت الحكومة صعوبات بالغة في (تنفيس) الجرعة التعبوية التي بثتها في نفوس المقاتلين خاصة أبناء منطقة جبال النوبة الذين (اندفعوا) بالآلاف لقتال التمرد الذي أقعد بالمنطقة وهدد أمن مواطنيها وحرمها نعمة الأمن والأمان والتنمية والعمران، وكان المهندس “إبراهيم محمود حامد” سيجد نفسه في وجه العاصفة مثل ما حدث لدكتور “نافع علي نافع” بعد توقيعه على اتفاق أديس أبابا في الثامن والعشرين من يونيو 2011م، حيث رفض الاتفاق لأن المناخ في ذلك الوقت يشير إلى عزم القيادة العسكرية تنفيذ عمليات حاسمة لإضعاف التمرد أو القضاء على شوكته.. واليوم حينما كان المفاوضون في فندق (ريد سون بلو) يحتسون القهوة الحبشية ويتداولون في حسرة خارطة الطريق، كانت غرفة عمليات الفرقة الرابعة عشرة بكادوقلي يتناول المخططون شاي الصباح بعد أن سهروا الليل في التخطيط لعمليات (ذراع طويل) تمتد حتى الخريف، واللواء “ياسر العطا” هاتفه مفتوح مع الرئيس “البشير” الذي يحب الضباط الشجعان.. وكل محاور عمليات الصيف تنتظر إشارة الانطلاقة لدك عنق الحركة الشعبية.. لو وقعت الحركة الشعبية على اتفاق خارطة الطريق لتوقفت عمليات الصيف الحالية على الأقل بضعة أيام.. أو شهور.. وحينما تبلغ التعبئة ذروتها وتستعد الجيوش لتنفيذ عملياتها.. يصبح وقف تلك العمليات (مخاطرة) كبيرة جداً.. ويحدثنا التاريخ عن أخريات عهد الرئيس الصومالي “سياد بري” الذي حشد الآلاف من القوات الصومالية وبدعم كبير من الغرب لاستعادة إقليم الأوغادين وتحريره من الاحتلال الأثيوبي.. وكان إقليم الأوغادين عاملاً مهماً في توحيد الشعب الصومالي، والقوات الصومالية تبلغ مشارف الإقليم المحتل.. (لتأتي) التوجيهات الغربية للرئيس الصومالي “سياد بري” بإيقاف تقدم قواته نحو إقليم الأوغادين.. وما أن عادت تلك القوات إلى مقديشو إلا وساهمت في الإطاحة بالرئيس العجوز، ومنذ ذلك الوقت لم تستقر الصومال حتى اليوم.
{ الخطأ القاتل
مثلما كان تقدير الحركة الشعبية السياسي خاطئاً وهي ترفض التوقيع على اتفاق خارطة الطريق و(تظن) وبعض الظن سذاجة، أن الدعم الذي تحصل عليه من بعض مراكز القوى في الولايات المتحدة.. ومن دولة جنوب السودان وإصغاء العالم لـ”ياسر عرمان” وقادة التمرد، يجعل من رفضهم للتوقيع على مقترحات “ثامبو أمبيكي” مقبولاً!!.. ولكنهم تفاجأوا بردة الفعل من رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الدكتورة “انكسا زانا دالميني زوما” ومطالبتها للحركة الشعبية وحركتي العدل والمساواة وتحرير السودان الدارفوريتين بالتوقيع على اتفاق خارطة الطريق، إضافة لرئيس حزب الأمة الإمام “الصادق المهدي”، وقد منحت الدكتورة “زوما” القوى السياسية والعسكرية الرافضة لاتفاق خارطة الطريق، مهلة أسبوعاً واحداً للتوقيع، وقد انقضى الأسبوع دون تراجع تلك القوى عن مواقفها غير المبررة، حيث إن اتفاق خارطة الطريق لا يعدو كونه (إعلان مبادئ جديدة) لإرساء قواعد حل سياسي لقضية تطاول أمدها.. ويوم (الأربعاء) الماضي رحب الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” بخارطة الطريق التي أعلنها كبير الوسطاء الأفارقة “ثامبو أمبيكي” ووقعت عليها الحكومة وتجاهلتها بقية الأطراف.. وحث الأمين العام الأطراف على التوقيع على غرار توقيع الحكومة عليها والتي طالبها بالالتزام الصارم بها.. وخطأ التقديرات السياسية للحركة الشعبية يعود لضعف أساسها وسوء تقديرها إلى موقف الدول الغربية من النزاعات الثانوية في العالم وخاصة أفريقيا، وقد أعلنت أوروبا الموحدة أنها تخوض الآن حرباً ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وقال الرئيس الفرنسي “هولاند” إننا نخوض الحرب داخل أوروبا، وذلك بعد التفجيرات التي حدثت في بروكسل، وقد انصرفت كل عيون واهتمامات العالم لكيفية مواجهة الإرهاب (الداعشي) سواء كان داخل أوروبا أو في ميادين القتال بسوريا والعراق وليبيا، ولا يضع العالم في الوقت الراهن قضية الحرب في جبال النوبة والنيل الأزرق من أولوياته.. بل الغرب الآن يعتبر وجود حكومة سودانية قوية ومتماسكة مثل حكومة “البشير”.. تمثل ترياقاً يحول دون دخول تنظيم داعش للأراضي الدارفورية حال توجيه اللواء “خليفة حفتر” في ليبيا ضربات موجعة لهذا التنظيم في الأراضي الليبية.. وحتى على صعيد دولة جنوب السودان التي ظلت تحتضن الحركة الشعبية وتغدق عليها السلاح والمال.. والتسهيلات الدبلوماسية واللوجستية فإنها تتغير تركيبتها الآن بدخول عنصر مهم جداً في الصراع (الجنوبي الجنوبي) ألا وهو الدكتور “رياك مشار” الرافض مبدئياً لتدخل “سلفاكير” في شأن السودان، وقد تذوق الرجل مرارة دعم قطاع الشمال للجنرال “سلفاكير” إبان الحرب التي وقعت أوزارها بينهما!!.. لذلك خسرت الحركة الشعبية الحقل الدبلوماسي، فهل خسرت المعركة العسكرية.
الخطأ الثاني
التقديرات العسكرية الخاطئة لموازين القوى بين قوات نظامية لها تقاليد راسخة في القتال وخبرة تراكمية تمتد لأكثر من نصف قرن ولها خطوط إمداد مفتوحة وتدعمها قوات مساندة من دفاع شعبي وقوات دعم سريع.. وجهاز أمن وشرطة، والزهو الزائف بانتصارات حققتها الحركة الشعبية العام الماضي على بعض نقاط المراقبة ودخولها لبعض المناطق من خلال عمليات (مغامرة) لحركة العدل والمساواة بصفة خاصة.. جعل الحركة (تعتقد) أنها قادرة على التصدي لعمليات الصيف الحالية.. ولكن مع انطلاقة القوات المسلحة بعد رفض الحركة الشعبية مباشرة للتوقيع على اتفاق خارطة الطريق.. اكتشفت الحركة الشعبية خطأ تقديرها العسكري، والقوات المسلحة تبدأ زحفها نحو القبض على بلعوم التمرد من الهجوم على مارديس بجبال الكواليب وهي المنطقة التي انطلقت منها العام الماضي عملية الهجوم على هبيلا والهجوم على أم حيان، وتهديد المشاريع الزراعية في هبيلا.. وتمثل منطقة مارديس رمزية أخرى.. إذ تعتبر مسقط رأس رئيس أركان الجيش الشعبي “عزت كوكو” وخسرت قوات التمرد المعركة وفقدت أكثر من مائة قتيل في معركة وضعت القوات المسلحة على مشارف هيبان من جهة الشمال والشمال الغربي.. وقد خسرت الحركة من قبل شهر معركة الهجوم على (عبري) التي فقدت فيها الحركة (200) من عناصرها حاصرتهم الدبابات التي تفاجأ بها “كوكو إدريس” الذي قاد العملية الانتخابية.. وعلى جبهة شرق كادوقلي نجحت القوات المسلحة في استعادة منطقة عقب التي ظلت الحركة الشعبية تسيطر عليها منذ (5) سنوات مضت.. وعقب المفتاح المؤدي لمناطق أيري.. وأم درافي.. والدندور.. ويقطن هذه المنطقة الحوازمة الشواينة.. والنوبة الشوايا.. وخسرت الحركة منطقة عقب.. ومعها دمرت ثلاث دبابات وأربع سيارات واستبسل المجاهدون من أبناء الرواوقة في القتال، وبعد تحرير عقب كانت معركة أم سردية التي تمثل المنطقة الإستراتيجية الأهم للتمرد، لأنها معبر للتمرد من كاودا واللوبرا وهيبان إلى محليات أم دورين والريف الجنوبي بكادوقلي.. ويقطن منطقة أم سردية النوبة العطورو والمورو، وهي مسقط رأس القائد الفريق “جقود مكوار”.. وتعتبر من أكثر المناطق المحصنة بالجبال الشاهقة والطبيعة الوعرة.. والوادي العميق.. واتخذت لجنة المراقبة لوقف إطلاق النار (J.M.C) من أم سردية كمنطقة رئيسية لمراقبة وقف إطلاق النار بموجب اتفاق سويسر..ا وبها في الفترة الانتقالية القوات الرئيسية (المشتركة) ومنها انطلق التمرد قبل كادوقلي.. وفي عام 1982م، اتخذها الاتحاد الأوروبي حقلاً (تجريبياً) لمشروع التنمية الريفية بجبال النوبة، وهي لا تقل أهمية للتمرد عن أم دورين وكاودا.. وفقدان الحركة الشعبية لمنطقة أم سردية يمثل ضربة موجعة جداً.. خاصة والقوات الرئيسية للحركة التي تقاتل هم المورو.. وخسارة أم سردية تمثل كسراً لشوكة التمرد وبداية النهاية له.. وامتدت عملية النفس المطمئنة إلى منطقة (كركراية البثيرة) التي لا تقل أهمية عن أم سردية.. وخسرت الحركة الشعبية طبقاً لمصادر مطلعة أكثر من (300) قتيل كانوا يدافعون عن أم سردية.. خاصة وقائد التمرد الحقيقي “جقود مكوار” كان موجوداً في المنطقة كان أن يهرول هارباً نحو منطقة (تباينا) واتجهت القوات المسلحة من خلال محور جنوب كادوقلي لتدخل شات الصفيا.. ومن ثم شات الدمام.. وتبث عناصر الحركة في “الخرطوم” من خلال وسائل التواصل الاجتماعي خبراً عن وقوع الأمير العقيد “كافي طيارة البدين” في أسر التمرد.. ولكن “كافي طيارة” كان وقتها مع القوات التي تقترب من (الليو) ليصبح تحرير منطقة أم دورين مسألة وقت لا أكثر.. وأم دورين هي ملهمة التمرد أسباب البقاء والقتال بضراوة على أنغام (رباب) المورو الشجي الذي يبعث الحماس في نفوس مقاتلي “كافي طيارة البدين” الذي يكتبون تاريخاً جديداً بتصديهم للتمرد.. في المعارك التي استبسل فيها المجاهدون.. وهي معارك خالدة للتاريخ سطر رجالات الرواوقة وفرسانهم في التيس والليو بطولات لم تشهدها ساحات المعارك من قبل، وإذا كان الملازم “أحمد البولاد” يرقد جريحاً في مستشفى الأمل بـ”الخرطوم” وهو يسأل الطبيب المداوي هل يستطيع المشاركة في عملية أم دورين القادمة.. ومناطق أم دورين والليو كانت للتمازج بين النوبة والرواوقة أولاد رحمة والرواوقة الديليمة، ولكن التمرد مزق النسيج الاجتماعي ورفع شعارات عنصرية.. وتكتب الآن في إعلان التمرد ألفاظ يندي لها الجبين خجلاً، لقد كشفت العمليات العسكرية التي تخوضها القوات المسلحة الكثير والمثير جداً.. وثار الجنرال د.”عيسى آدم أبكر” في حديثه أمام جماهير كادوقلي ليصوب سهامه نحو عناصر التمرد في “الخرطوم” التي تكشف ظهر الجيش وتبث إعلام الكراهية في وسائط التواصل الاجتماعي.. لذلك غضب الوالي على الطعن من (الخلف) والضرب من داخل الصندوق، وقد رفعت الحرب الغطاء عن الكثير.. ومستقبل العمليات الجارية الآن السيطرة التامة على منافذ الإمداد والدخول والخروج.. وتقطيع أوصال الأرض التي كانوا يسيطرون عليها ليسهل حصارهم.. والموقف على الأرض له علاقة مباشرة على التفاوض.
{ أين كاودا
هل كاودا منطقة ذات قيمة عسكرية؟.. أم هي شعار سياسي وبحث عن أرض مقدسة يلوذ إليها التمرد.. ويستلهم نظرية الحرب من روح “يوسف كوة” الذي دفن في منطقة (اللويرا) وهي المقر العسكري لقوات الحركة الشعبية، وتقطن منطقة كاودا مجموعتان أساسيتان هما النوبة العطورو.. والمورو.. ولا تستطيع منطقة كاودا الصمود والبقاء على قيد الحياة إذا ما سيطرت القوات المسلحة على أم دورين بعد السيطرة على أم سردية وكركراية البثيرة من الغرب والسيطرة على انقارتو ومندي من الشرق.. وبذلك تتوقف أنابيب التغذية لمعدة الحركة الشعبية وتصاب بالجفاف والموت السريري.
مستقبل التسوية
قد يسأل البعض.. هل أصبحت التسوية السياسية بعيدة في مناخ الحرب الحالية؟.. نعم قد يغطي دخان المعارك الآن على أية جهد سياسي للتسوية السياسية، ولكن فقدان الحركة الشعبية ومليشياتها للأرض وزمام المبادرة، سيرغمها على التواضع والقبول بما هو موضوعي وممكن.. وقريباً جداً ستبدأ التدخلات الدولية الناعمة من المبعوثين الأجانب والدول والأمم المتحدة كما دلت على ذلك التجارب منذ عمليات صيف العبور.. والتدخلات الآن ستهبط على “الخرطوم” من أجل وقف العمليات لإنقاذ روح الحركة.. ولكن هل الوسطاء صادقون أم يلعبون أوراقاً لصالح الوقت، حيث تبدأ الأمطار في الهطول في الأجزاء الجنوبية من جبال النوبة في النصف الثاني من شهر (أبريل) الجاري، وتتعذر الحركة وتصبح العمليات أكثر كلفة من عمليات فصل الجفاف الذي قد يمتد حتى (مايو) القادم.. ولن تستطيع الحركة الشعبية الصمود لمدة شهر قادم وهي تتلقى الضربات الموجعة والزحف اليومي.. وحتى حكومة الجنوب التي نقلت إليها الحركة جرحاها.. لمستشفيات بانتيو وملكال.. غير قادرة على الوفاء باستحقاقات مطالب وحاجيات المواطن الجنوبي على قلتها.. ولن تتحمل تبعات حرب قد تطول.
وفي ظل هذا الواقع ستجد الحركة الشعبية نفسها أمام خيارات صعبة جداً في الميدان لا تستطيع أن تقاتل والذين يشجعونها على القتال عبر الفيس بوك والواتساب لن يقووا على حمل السلاح.. وإن هي تمادت في الرهان العسكري كسرت عنقها.. ولكن إذا قبلت بإعلان خارطة الطريق.. وقبلت بالتسوية السياسية تستطيع أن تجعل لنفسها وجوداً داخل المسرح السياسي ويمكنها الوصول لأهدافها بطرق أخرى غير البندقية التي جربتها واكتشفت أخيراً أن ثمنها غالي جداً.