الثلاثاء، 22 مارس 2016

واشنطن تعد بالضغط على المسلحين للتوقيع على خارطة الطريق

وعد القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية في السودان استيفن كوتسيس مدير مكتب المبعوث الأميركي الجديد بالسودان وجنوب السودان، بتدخل بلاده بالضغط على الحركات المسلحة للتوقيع على خارطة الطريق التي وقعتها الحكومة مع الوساطة الأفريقية.
وكانت الحركات المسلحة في المنطقتين ودارفور والمعارضة، رفضوا التوقيع على الخارطة التي دفعت بها الوساطة الأفريقية بقيادة ثابو أمبيكي حول الحوار الوطني ووقف الحرب ووقعت عليها الحكومة الإثنين.
وقام الدبلوماسي الأميركي استيفن كوتسيس بزيارة إلى مقر الحوار الوطني في قاعة الصداقة بالخرطوم يوم الثلاثاء، والتقى الأمين العام للحوار أ.د. هاشم علي سالم.
وقال كوتسيس في تصريحات للصحفيين عقب اللقاء، إن الإدارة الأميركية تقف مع السلام والحوار في السودان حتى يصل إلى غاياته.
وأضاف كوتسيس قائلاً "أميركا ستتدخل وتعمل للضغط على الحركات المسلحة للتوقيع على خارطة الطريق التي وقعتها الحكومة للتفاوض بشأن المنطقتين ودارفور المقدمة من الوساطة.
وشدد على أن السلام في السودان هو الحل الأوحد للمشاكل السودانية، وأن الحكومة الأميركية ستقف مع الحوار والسلام حتى يصل إلى غاياته.
وقدم الأمين العام لأمانة الحوار الوطني خلال اللقاء شرحاً للقائم بالأعمال الأميركي عن مراحل الحوار الوطني وأجاب على كل استفساراته.
وقال إن الدبلوماسي الأميركي جدد حرص بلاده على أن يصل الحوار إلى غاياته، مشيراً إلى أن المبعوث أكد له أنه سيذهب إلى واشنطن في الأسبوع المقبل لإطلاع الحكومة الأميركية على تطورات السلام في السودان.

الشعبي يعيد هيكلة في مؤسسات الحزب

أعلن الأمين العام المكلف لحزب المؤتمر الشعبي المعارض بالسودان، إبراهيم السنوسي، الاثنين، إعادة هيكلة مؤسسة الرئاسة في حزبه التي تشمل الأمانة العامة، وذلك بتسمية ثلاثة نواب للأمين العام بجانب إدخال أمانات جديدة.
وقال السنوسي، في أول مؤتمر صحفي عقب رحيل زعيم الحزب والمفكر الإسلامي حسن الترابي في الخامس من مارس الجاري، إن الأمانة العامة اجتمعت وتوصلت إلى تسوية، أعادت بموجبها هيكلة مؤسسة الرئاسة التي تضم الأمين العام ونوابه الثلاث.
وأوضح أنه تم اختيار كل من أحمد إبراهيم الترابي الذي ينتمي لعائلة الراحل الترابي، علي الحاج، وثريا يوسف نواب للأمين العام بالإجماع، فضلاً على اختيار أُمناء جدد ضمن الأمانة العامة، وسمى الاجتماع إدريس سليمان أميناً لأمانة للمغتربين والحركات الإسلامية التي كان يتولى شؤونها السنوسي نفسه.
وكشف أن الحزب كلف الأمين العام بإدارة ملفات الحوار الوطني، والتنسيق لعقد المؤتمر العام المعلن في أبريل المقبل، إلى جانب المنظومة الخالفة، باعتبارها ملفات بحاجة إلى دراسات.
كما تمت تسمية صديق الأحمر أميناً لأمانة المال والمركز العام التي كان يشغلها مساعد الأمين العام السابق عبدالله حسن أحمد، الذي يستشفي حالياً بمشفى رويال كير بالخرطوم.
وأضاف السنوسي، أنه تم إدخال أمناء جدد ضمن الأمانة العامة من دون أعباء، وهم سيف الدين محمد أحمد وتاج الدين بانقا الذي كان يشغل موقع مقرر الأمانة العامة ومدير مكتب الأمين العام، وخلفه في موقعه عبدالرحيم محمد العالم.
وحول موقف حزبه من الحوار الوطني، استبعد السنوسي فشل الحوار الوطني في السودان. وقال "نحن نعمل على أن لا يفشل الحوار وبالتالي افتراض فشله لن يكون وارداً بالنسبة لنا".
وتابع أن حزبه لا يتحدث عن أن المؤتمر الوطني لن يلتزم بالحوار، لأنه حتى الآن لم يصل – بحسب السنوسي - إلى مخرجات أو قرارات حتى يلتزم بها المؤتمر الوطني أم لا.
ونفى الأمين العام وجود أي تيارات رافضة للحوار والتقارب مع الحزب الحاكم، داخل حزبه، وقال "شيء طبيعي كحركة تضم الطلاب والشباب والأطباء والمحامون أن يحدث اختلاف ولا يمكن أن نكون ملة واحدة".
وتابع قائلاً "من مبدأ الحرية نتيح لأي عضو داخل الحزب أن يعترض وأن ينتقد وأن يقول ما يشاء". واستدرك "لكن لا يوجد تيار معارض في الحزب ولم أسمع به".

إندونيسا تُعلن دعم الحوار بين السودانيين

أعلن سفير إندونيسيا لدى السودان، برهان الدين بدر الزمان، دعم وتأييد بلاده - بوصفها دولة صديقة للسودان - لكل الجهود التى تبذلها الحكومة لأجل تحقيق السلام الدائم بولايات المختلفة. وأضاف بدر الزمان "ندعم وبشكل خاصة عملية الحوار الشامل بين السودانيين".

وأضاف بدر الزمان ، "نرى أن عملية الحوار تحتاج إلى المزيد من المشاركين عبر مد جسور الثقة بالنفس والمسؤولية لإنهاء الصراع وبناء مستقبل أفضل.
وأشار إلى أن دور المنظمات الطوعية في هذا الشأن ينبغي أن يوجه إلى الأنشطة الإنسانية لدعم الحكومة السودانية لتحقيق السلام والازدهار لأهل دارفور والسودان.

أمانة الحوار: إجازة التوصيات ستتم بالتوافق

أكدت الأمانة العامة للحوار الوطني أن إجازة التوصيات النهائية للحوار تتم عبر التوافق من قبل الجمعية العمومية، بمشاركة رؤساء القوى السياسية والحركات التي قبلت بالحوار، فيما قطعت لجنة الموفقين بعدم تسلمها أي نقاط خلاف من أمانة الحوار.

وقال الأمين العام للحوار أ.د. هاشم علي  ، في تصريحات صحفية، إن إجازة توصيات الحوار ستكون إما بالإجماع وإما بالرأي الأغلب من قبل المؤتمر العام للجمعية العمومية.
وأبان أن الأمانة العامة تعمل الآن على كتابة تقريرها ليتم تسليمه للجنة 7+7، ومن ثم رفعها للجمعية العمومية المتوقع انعقادها قريباً.
وفى ذات السياق، قال عضو لجنة الموفقين أ.د. يوسف فضل إن اللجنة لم ترفع إليها أي نقاط اختلاف، موضحاً أن عمل اللجنة توافقي لرؤى المتحاورين.

بريطانيا تدعو لتفكيك معسكرات النزوح بدارفور

قال سفير بريطانيا بالخرطوم، مايكل أرون، إن وفد بلاده الزائر للخرطوم بحث مع رئيس السلطة الإقليمية لدارفور، التجاني سيسي، مستقبل أوضاع النازحين بالمعسكرات، وضرورة العمل على تفكيكها وعودة النازحين إلى قراهم الأصلية أو الدخول في المدن الكبيرة.
وكان السيسى قد اطلع وفد وزارة الخارجية البريطانية برئاسة نيل ويجان مدير الشؤون الأفريقية، يوم الاثنين، على الوضع في دارفور خاصة في جبل مرة، بجانب الأوضاع الإنسانية للنازحين في جبل مرة عقب الأحداث الأخيرة.
كما اطلع رئيس سلطة دارفور الوفد البريطاني على ترتيبات الاستفتاء الإداري المقرر قيامه في أبريل المقبل، وما تم حتى الآن من الإجراءات.
إلى ذلك، قال السفير أرون إن وفد بلاده جاء الى السودان لبدء حوار استراتيجي مع الحكومة السودانية يتعلق بالعلاقات السودانية البريطانية وتطويرها، مبيناً أن الحوار الاستراتيجي يقوم على أهمية دور السودان إقليمياً ودولياً، خاصة في ما يتعلق بالمتغيرات الإقليمية، ولاسيما الأوضاع في ليبيا وجنوب السودان.
وأشار إلى أن الحوار الاستراتيجي يقوم على تنسيق الجهود بين السودان وبريطانيا في مسألة الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب والتطرف والإتجار بالبشر، مشيراً إلى دور بريطانيا في تشجيع الحركات المسلحة للجلوس مع الحكومة السودانية في للتفاوض وصولاً إلى سلام.

الخرطوم توقع منفردةً "خارطة طريق" حول المنطقتين

وقَّعت الحكومة السودانية، بشكل منفرد، الاثنين، على خارطة طريق اقترحتها الوساطة الأفريقية التي تسعى لتقريب وجهات نظر الفرقاء السودانيين، بخصوص قضيتي الحوار وإيقاف الحرب في المنطقتين ودارفور، بينما طلبت الأطراف الأخرى مهلة من الاتحاد الأفريقي.
وعبَّر رئيس وفد الحكومة إبراهيم محمود، عن أمله في أن توقع الأطراف الأخرى على الخارطة، التي أشار إلى أنها تحتوي على آراء لكل الأطراف.
وقال محمود، في تصريحات صحفية، بعد عودة الوفد للخرطوم، ان الخارطة تتيح للأطراف غير المشاركة من الحركات المسلحة وقطاع الشمال وحزب الأمة الالتقاء بلجنة 7+7، والاتفاق على كيفية المشاركة بالحوار، من خلال المشاركة في اجتماع الجمعية العمومية للحوار على مستوى رؤساء الأحزاب، ومن ثم المشاركة في الموافقة على التوصيات النهائية للحوار ، وأضاف "إننا وقعنا رغم بعض التحفظات، من منطلق أن السلام والمضي نحو الوفاق والوئام بين أبناء الوطن أولوية وضرورة قصوى وأكبر من أي ملاحظات".
ومضى للقول "نتمنى أن يوقع الإخوة في الحركات والإمام على الوثيقة كما وعدت الآلية بأنهم سيوقعون في وقت لاحق"، مبيناً أن خارطة الطريق التي وقعت عليها الحكومة خاطبت القضايا الأساسية المتمثلة في إيقاف الحرب والجلوس للنظر سوياً في مستقبل السودان عبر الحوار.
وكانت مصادر قد أكدت أن عملية التوقيع، التي تمت في العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، لم تشارك فيها الأطراف المعارضة، بسبب عدد من التحفظات على الخارطة التي اعتمدت مخرجات الحوار الذي انتهى أخيراً في الخرطوم، ولم تكن تلك الأطراف جزءاً منه.
وكانت الوساطة الأفريقية قد عقدت اجتماعات، منذ الجمعة، ضمت الحكومة السودانية، إلى جانب (الحركة الشعبية- قطاع الشمال) وحركتي (العدل والمساواة) و(تحرير السودان) جناح مني أركو مناوي، فضلاً على (حزب الأمة) بزعامة الصادق المهدي، للاتفاق على نقاط تمكن تلك الأطراف من المشاركة في عملية الحوار.
وتتمسك أطراف المعارضة المشاركة في الاجتماعات بعقد مؤتمر تحضيري، وفقاً لقرارات مجلسي السلم الأفريقي والأمن الدولي، يجمع القوى السودانية كافة بلا استثناء، للاتفاق على إجراءات لبدء حوار متكافئ مع الحكومة، وهو ما ترفضه الحكومة بشكل قاطع.

مساعد البشير: انتقال "داعش" للسودان أكذوبة مفبركة

نفى مساعد الرئيس السوداني، إبراهيم محمود حامد، انتقال عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إلى إقليم دارفور، معتبراً ذلك "أكذوبة تروجها بعض قوى المعارضة تحاول من خلالها تدويل قضية السودان، وإعطاء ذريعة للتدخلات الخارجية".
وجاءت تعليق مساعد الرئيس في رده على تصريحات لرئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي زعم فيها، أن "عناصر من تنظيم داعش، انتقلت إلى إقليم دارفور وإن هذه الجماعات ستهدد السلم والأمن بالمنطقة"، وفقاً لتعبيره.
وقال حامد، في حديث لوكالة أنباء (الأناضول) التركية، الاثنين، إنها "أكاذيب لا تنطلي على أحد"، مشيراً أن "السودان من الدول القليلة التي التحق أفراد منها إلى داعش، والعالم كله يعلم أنها الدولة الوحيدة التي يعول عليها أن تكون ضامنة الاستقرار في الإقليم كله".
وتابع "لا وجود لعناصر داعش الإرهابي في السودان، ومزاعم المعارضة لا أساس لها من الصحة وهي مجرد إشاعات، تحاول من خلالها تدويل قضية السودان، وإعطاء ذريعة للتدخلات الخارجية، وهذه الأكاذيب لا تنطلي على المجتمع الدولي الذي يقدر دور السودان في مكافحة الإرهاب".
وحول مشاركة بلاده في (عاصفة الحزم) في اليمن، وموقف المعارضة من ذلك، قال المسؤول السوداني، إن "ثمة إجماع من أهل السودان لموقف الحكومة بالانضمام، وهذا القرار وجد مساندة قوية من الشعب السوداني، لأن السعودية تمثل العمق الاستراتيجي؛ وأمن المملكة هو مكمل لأمن السودان، وهو خط أحمر، وأي تهديد للسعودية هو تهديد مباشر لأمننا".
وتابع بالقول "مشاركتنا في عاصفة الحزم تأتي في إطار السياسة الوقائية، بعد انزلاق اليمن في مستنقع الفوضى نتيجة سيطرة المليشيات الحوثية الموالية لإيران، والتي تسعى لزعزعة الاستقرار الإقليمي، كما حاولت (الميليشيات) نقل الفتنة المذهبية إلى الحدود السعودية، والمشروع الإيراني كان يسعى لتهديد أمن المملكة، ونحن تداركنا الموقف وانضممنا إلى التحالف من أجل الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه، وإيقاف التدخلات الإيرانية".
وحول مزاعم المعارضة، بأن العلاقات مع السعودية مبنية على المصالح، أفاد حامد، "هذا الاعتقاد خاطئ، فعلاقتنا مع السعودية استتراتيجية، وارتباطنا معها قديم، فهي دولة مهمة في الإقليم، تقود العالم الإسلامي، وتمثل لنا عمقاً كبيراً، ولدينا مصالح مشتركة معها".